نقابة الصحفيين الأردنية تبحث استشهاد مراسل الجزيرة   
الثلاثاء 1424/2/7 هـ - الموافق 8/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منير عتيق - عمان
والدة الشهيد طارق أيوب بعد سماعها نبأ وفاته
عقد مجلس نقابة الصحفيين جلسة طارئة برئاسة الزميل طارق المومني نقيب الصحفيين لتدارس تداعيات ما يتعرض له الصحفيون في بغداد في أعقاب استشهاد طارق أيوب جراء قصف صاروخي تعرض له مكتب الجزيرة في بغداد.

وفي بداية الجلسة وقف المجلس دقيقة صمت وقرأ الفاتحة على روح الزميل الشهيد أيوب، وعبر عن غضبه وشجبه واستنكاره للحادثة "التي لا تستند إلى أي مواثيق أو قوانين سماوية أو دولية".

وقرر المجلس إرسال رسالتين إلى السفيرين الأميركي والبريطاني في عمان احتجاجا وتنديدا "بالجريمة البشعة" التي أدت إلى استشهاد طارق أيوب. وتقدم بطلب لمحافظ العاصمة للحصول على ترخيص لتنظيم مسيرة صامتة غدا الأربعاء، كما بحث المجلس الترتيبات اللازمة لنقل جثمان الشهيد أيوب من بغداد إلى عمان.

وقرر المجلس إصدار البيان التالي:

تلقى مجلس نقابة الصحفيين والأسرة الصحفية الأردنية بألم وحزن عميقين نبأ الفاجعة باستشهاد الزميل الأردني طارق أيوب الذي استهدفه العدوان الأميركي البريطاني الغادر أثناء تأديته لواجبه في كشف وفضح آثار ومجريات الغزو على شعب وأرض الرافدين.

إن مجلس نقابة الصحفيين وهو يدين ويشجب ويستنكر هذه الجريمة التي تأتي في إطار الحملة العدوانية الظالمة ضد الشعب العراقي الشقيق، واستهداف قوات الغزو الأميركية البريطانية في سياق حملتها الإجرامية لمقار وأجهزة الصحافة والإعلام التي طالت بقذائفها مكتب الجزيرة مما أسفر عن استشهاد مراسلها الزميل الصحفي الأردني طارق أيوب.

إن سلسلة الاعتداءات المتكررة من قبل قوات الغزو على وسائل الصحافة والإعلام تأتي ضمن الحرب النفسية وسياسة التعتيم الإعلامي على الجرائم والمجازر والتدمير الوحشي الذي تمارسه هذه القوات حتى لا يفضح الصحفيون هذه الجرائم أو ينقلوا الصورة الحقيقية للمذابح، في الوقت الذي لا يستطيع فيه مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار بوقف الحرب العدوانية الظالمة التي لا تستند إلى القوانين والشرائع السماوية والدولية ولا مسوغ لها غير تركيع الأمة وضمان تفوق ربيبة أميركا وحليفتها (إسرائيل).

إن نقابة الصحفيين الأردنيين تطالب الدول العربية باتخاذ موقف موحد وإيصال صوتها إلى المجتمع الدولي للوقف الفوري للعدوان، كما طالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتنديد باستهداف المدنيين وقتل الصحفيين.

إن هذه الجرائم الدموية لمغول العصر الجدد لن يزيد الشعب العربي في العراق إلا صمودا وإصرارا على مواصلة النضال والفداء والدفاع عن وطنهم وأرضهم وكرامتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة