بان يعتزم إحالة بعض السلطات بكوسوفو للمراقبين الأوروبيين   
السبت 1429/6/18 هـ - الموافق 21/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)

بان قال إن تنفيذ خطة الإحالة يمليه نص قرار مجلس الأمن 1244 (الفرنسية)

أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه سيمضي قدما في خطة للتخلي تدريجيا عن الأدوار الرئيسية للأمم المتحدة في إقليم كوسوفو رغم اعتراض صربيا وحليفتها روسيا.

واعتبر بان في ختام مناقشات أجراها مجلس الأمن للقضية أن تنفيذ الخطة أجازه ميثاق الأمم المتحدة وقرار لمجلس الأمن صدر قبل تسعة أعوام عقب احتلال حلف الناتو للإقليم ووضعه تحت وصاية الأمم المتحدة.

وشدد على أن هذه الخطة تمثل أفضل وسيلة ممكنة من أجل إدارة الوضع في كوسوفو، ووجه كلامه إلى أعضاء المجلس قائلا "إذا لم تستطيعوا دعمي فربما أحتاج تفهمكم لما سأقوم به أمينا عاما".

وتنص خطة بان على تسليم سلطات الشرطة والجمارك والقضاء إلى قوة مؤلفة من 2200 فرد من الاتحاد الأوروبي تنتظر إشارة للانتشار في الدولة التي استقلت في فبراير/ شباط الماضي إلى جانب منح سلطات أخرى لدولة كوسوفو.

ويأتي ذلك بعد خمسة أيام من دخول دستور هذه الدولة البلقانية التي كانت تتبع لصربيا في التنفيذ.

يشار إلى أن مجلس الأمن لازال منقسما على نفسه إزاء موضوع كوسوفو بعد أن أيدت 40 دولة عضوا في الأمم المتحدة استقلال كوسوفو فيما تعارضه روسيا المتمتعة بحق الفيتو وصربيا.

تاديش رفض خطة بان جملة وتفصيلا(رويترز)
وبسبب هذا الانقسام القائم منذ فترة طويلة في المجلس طرح بان خطته الخاصة الأسبوع الماضي "لإعادة تشكيل" إدارة الأمم المتحدة التي كانت تدير كوسوفو منذ أدى قصف حلف شمال الأطلسي إلى طرد القوات الصربية في 1999.

المعترضون
ووجهت خطة بان باعتراض روسيا حيث أشار سفيرها في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بأنها غير قانونية لأنها لم تحظ بموافقة مجلس الأمن.

وكان الرئيس الصربي بوريس تاديش استبق تعهدات بان بالتأكيد في مداولات مجلس الأمن حول القضية بأن بلغراد لن تعترف بهذه الخطة أو تتعامل بها.

وأشار تاديتش خلال الجلسة إلى أن الصلاحيات الواردة في تقرير الأمم المتحدة التي اعتمد القرار 1244 على أساسه لا تمنح المنظمة الدولية سلطة إيجاد تسويات. وأضاف "في ظل الظروف الراهنة، لا يمكن للأمم المتحدة الهروب ولا ينبغي عليها ذلك".

وقال تاديش إنه "حتى استكمال العملية التي يتضمنها القرار رقم 1244، ينبغي على المجتمع الدولي بقيادة الأمم المتحدة استعادة دورها الرئيسي في الحفاظ على السلام والأمن في كوسوفو".

في المقابل دافع سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد عن خطة بان. وخاطب الأخير قائلا في الجلسة "رغم الموقف الرافض لروسيا وصربيا عليك التصرف والقرار 1244 يمنحك هذه الصلاحية".

ممثل بان في كوسوفو قال إن دوره يتلخص بإيجاد موقع وسط بين الأطراف (رويترز)
الممثل الجديد
من جانبه أعلن الدبلوماسي الإيطالي لامبرتو زانييه الرئيس الجديد لبعثة الأمم المتحدة في كوسوفو الجمعة أن هدفه بعد تسلمه مهامه سيكون "إيجاد موقع وسط" بين جميع الأطراف المعنية.

وقال زانييه بعيد ساعات من خلافته الدبلوماسي الألماني يواكيم روكر "أرى الأمم المتحدة، لا سيما في هذه المرحلة، كمسهل للحوار، بل خاصة كالمسهل الرئيسي للحوار".

وأشار زانييه إلى أن مهمته تهدف إلى "فتح الطريق أمام لاعبين جدد لكي يتمكنوا من لعب دورهم الخاص".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة