السل في ألمانيا يقرع ناقوس خطر خافتا   
الأربعاء 1437/6/8 هـ - الموافق 16/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:58 (مكة المكرمة)، 10:58 (غرينتش)

يحث نحو مئة رجل وامرأة وطفل من اللاجئين الأفغان والسوريين والألبان في ألمانيا، خطاهم فوق المدرجات المبقعة بالأزرق للقاء مع فرانك كونتس الذي ينوي أن يجرى لهم فحوص الرئة للتأكد من سلامتهم من مرض السل.

لغة الإشارة هي السائدة هنا، على زجاج الأبواب شارات تدل على وجود معدات تصوير شعاعية لإرشاد الجمع الذي لا يتقن اللغة الألمانية.

على مكتبه في برلين يجلس الطبيب كونتس منتظرا وصول الجمع، وعلى يمينه ترتفع شاشة صغيرة عليها صورة رئتي أحد الأشخاص. يقول كونتس "خلال الأسبوع الماضي أخرجنا ستة أشخاص من هذا المكان بسبب الاشتباه بإصابتهم بالسل الرئوي، وقد نقلوا من هنا إلى مستشفيات العزل لغرض إتمام فحوصاتهم وعلاج إصاباتهم إن وجدت".

ففي ألمانيا على اللاجئين القادمين من مناطق الصراع فحص أجهزتهم التنفسية تحسبا لاحتمال إصابتهم بمرض السل الرئوي، ورغم تشخيص عدة إصابات بهذا المرض فإنه ما زال نادر الحدوث في ألمانيا.

وخلال عام 2015 ارتفع عدد الإصابات بمرض السل الرئوي في ألمانيا بنسبة 30% مقارنة بالعام الذي سبقه، ومن أسباب هذا الارتفاع المفاجئ -بلا شك- ألوف اللاجئين القادمين من مناطق عاشوا فيها ظروف حياة صعبة تفتقد إلى النظافة والدفء والغذاء الجيد، وهي أهم عناصر الوقاية من الإصابة بالسل.

ويقلل الخبراء في معهد روبرت كوخ في برلين من احتمال انتقال المرض إلى السكان بسبب توفر شروط الحياة الجيدة التي تقي الناس من الإصابة بهذا المرض، ورغم أن فحوصات جرت على 1250 لاجئا، فإن أربعمئة منهم فقط ظهرت عليهم أعراض الإصابة بالمرض.

وفي حديث مع مراسل وكالة الأنباء الألمانية، يقول نائب رئيس اللجنة المركزية الألمانية لمكافحة مرض السل ومقرها برلين، إن "من غير المحتمل أن يصاب من هو مثلك أو مثلي بهذا المرض، لكن شرائح المجتمع الأضعف قد يصيبها الداء الوبيل، ومنها كبار السن والمشردون والمصابون بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والمدمنون على المخدرات، وبالطبع أغلب اللاجئين القادمين من مناطق تنتشر فيها إصابات السل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة