الخرطوم تتهم منظمة نرويجية بمساعدة المتمردين   
الأحد 1422/3/19 هـ - الموافق 10/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مصطفى إسماعيل
اتهم السودان منظمة إغاثة نرويجية بتقديم الدعم لمتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان في هجومهم الأخير على منطقة بحر الغزال. في غضون ذلك اتهم الجيش الشعبي لتحرير السودان الحكومة السودانية بعدم الجدية في البحث عن حل سلمي للصراع.

وقال وزير الخارجية مصطفى إسماعيل في تصريحات صحفية إن المنظمة النرويجية ومنظمات أخرى -لم يسمها- قدمت دعما جويا للمتمردين في المعارك الأخيرة التي دارت في منطقة غربي بحر الغزال في جنوبي السودان. وقد أعلنت الخرطوم أن الهجوم تم بدعم جوي أجنبي.

وأوضح إسماعيل أن قوات الحكومة راقبت وجود تحركات جوية مكثفة لمنظمة الشعب النرويجية في منطقتي راجا وديم الزبير في بحر الغزال، حيث دارت معارك ضارية بين القوات الحكومية والمتمردين.

ووجهت الحكومة في أكثر من مناسبة اتهامات للمنظمة المذكورة بدعم المتمردين والعمل بشكل مستقل عن برنامج الإغاثة المعروف باسم شريان الحياة. ويهدف البرنامج المذكور لتقديم العون الإنساني لقاطني المناطق المتضررة من الحرب في جنوب السودان والواقع بعضها تحت سيطرة المتمردين.

ويذكر أن المنظمة النرويجية تعمل بشكل مباشر مع منظمة الإغاثة وإعادة التأهيل التابعة لمتمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان، بيد أن مسؤوليها يقولون إنها تقدم لهم دعما إنسانيا فقط.

وفي السياق نفسه اتهم الجيش الشعبي لتحرير السودان الحكومة السودانية بعدم الجدية في البحث عن حل سلمي للصراع.

وقال دينق ألور الذي عرف نفسه بأنه قائد ميداني في الجيش الشعبي لتحرير السودان لقناة الجزيرة إن الحكومة بدأت التصعيد الأخير في منطقة بحر الغزال، وإنهم ردوا دفاعا عن النفس.

ونفى ألور وجود أي جهة أجنبية تدعمهم، وقال إن المشكلة في السودان قديمة، وإن على الحكومة أن تكون جادة في البحث عن الحل السلمي، "بدلا من الحديث عن مساعدات للجنوبيين من جهات أجنبية".

ورفضت الحكومة السودانية أمس اقتراحا للكونغرس الأميركي يدعو إلى وقف عمليات شريان الحياة في جنوب السودان، واعتماد نظام تقوم فيه وكالة الإغاثة الأميركية بتوزيع المساعدات مباشرة للمتضررين من الحرب في جنوب البلاد في المناطق الحكومية وتلك التي يسيطر عليه متمردون.

وعلى الصعيد نفسه انتقد الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الإسلامي المعارض، الذي يرأسه الدكتور الترابي، عبد الله حسن أحمد الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان بسبب المعارك الأخيرة في منطقة بحر الغزال.

وقال إن الحزب يرفض الأجندة العسكرية لزعيم المتمردين جون قرنق، ويلوم الحكومة على فشلها في ترقية الحوار لحل المشكلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة