فعاليات متعددة في ذكرى هزيمة 67 والمراجعة مفقودة   
الأربعاء 1428/5/21 هـ - الموافق 6/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)

معاناة الفلسطينيين مستمرة بعد أربعين عاما على هزيمة 67 (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أعلن العديد من الفعاليات الفلسطينية سلسلة نشاطات وندوات ومسيرات في مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية، بمناسبة الذكرى السنوية الأربعين لهزيمة الجيوش العربية في 5 يونيو/حزيران 1967 في وقت دعا فيه محللون إلى الاهتمام أكثر بإعادة تقييم ما مضى وتقييم أسباب الهزائم جيدا.

واللافت في هذه الذكرى ازدحام برنامج المؤسسات بفعالياتها، وهو ما لم تحظ به الذكرى التاسعة والخمسون للنكبة التي مرت قبل ثلاثة أسابيع، ربما لانشغال المواطنين بالاقتتال الداخلي، أو لتراجع الأفق الفلسطيني إلى ما دون أراضي 48.

فعاليات متعددة
ومن بين فعاليات هذه المناسبة إضافة للمهرجانات والمسيرات والمؤتمرات الاعتيادية النداء الذي وجهه أكثر من مائة مؤسسة وشخصية فلسطينية وعالمية من أجل التحرك يومي 9 و10 يونيو/حزيران، داعية إلى إنشاء وتطوير مبادرات لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها.

متظاهرون فلسطينيون أمام حاجز للاحتلال في الضفة (الفرنسية)
ودعا النداء الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى جعل اليومين المذكورين يومين للتعبئة العامة لإثبات أن الناس في كافة أرجاء العالم "يدعمون المقاومة العربية في فلسطين ويطالبون بالسماح للفلسطينيين المتمسكين بنهج المقاومة بالتحدث والتفاعل مع نظرائهم في العالم بدون مضايقات، ويستنكرون تعاون الحكومات في كل أرجاء العالم مع دولة إسرائيل الاستيطانية".

ومن المتوقع أن ينظم العديد من الفعاليات الشعبية في العديد من الدول العربية والعالمية تعبيرا عن رفض الاحتلال والمطالبة بإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية، من بينها المظاهرة التي ستنظم في ساحة الطرف الأغر في لندن يوم 9 يونيو/حزيران بمشاركة وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي ويتوقع أن تكون المظاهرة الأكبر في أوروبا، وسيتحدث فيها رئيس الوزراء إسماعيل هنية عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وفي كلمة متلفزة له ظهر الثلاثاء أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن هزيمة يونيو/حزيران ألقت على كاهل الشعب الفلسطيني مهمات نضالية كبرى، استطاع التصدي لها، وحمَل أعباءها بكل شجاعة وصبر. مضيفا أن ثمن تجاوز هذه الهزيمة كان باهظا للغاية.

من جهتها شددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها بهذه المناسبة على أن المقاومة والصمود عنوان المرحلة الراهنة بعد أن كانت الهزيمة عنوان المرحلة السابقة، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني بات اليوم أكثر نضجاً ووعياً بما كان يُحاك له، وما يُحاك وسيحاك ضده.

محمود عباس قال إن ثمن الهزيمة كان قاسيا جدا (الفرنسية)
وأضافت أن "الاتفاقات العربية والفلسطينية التي تمّ توقيعها مع الاحتلال لم تُعِد الأرض إلى أصحابها، ولم تمنح اللاجئين الفلسطينيين حقهم في العودة إلى ديارهم، ولم تعطِ الفلسطينيين دولتهم المستقلة". داعية الجماهير العربية والإسلامية إلى مواصلة دعم الشعب الفلسطيني وإسناده في معركته المستمرة ضدّ الاحتلال.

مراجعة الذات
وتختلف رؤية المحللين لأسباب تنوع فعاليات إحياء الذكرى الأربعين لهزيمة 67، مقارنة مع تضاؤلها مع فعاليات إحياء الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة التي حلت قبل ثلاثة أسابيع أثناء الاقتتال الفلسطيني في غزة.

فالكاتب والمحلل السياسي خالد العمايرة يرى أن التفاعل الحالي مع ذكرى الهزيمة يعود لإتمامها عامها الأربعين، وأن ذكرى النكبة جاءت في وقت كان فيه الفلسطينيون منشغلين بالاقتتال الداخلي في غزة.

وفي رأي المحلل السياسي الدكتور عبد الستار قاسم فإن الأمر غير ذلك لأن فعاليات إحياء ذكرى النكبة عام 1948م لم تعد أهميتها في الوجدان الفلسطيني كما كانت في السابق، مضيفا أن الأمر يتعلق بدور التنظيمات والفصائل في هذا الجانب ودور وسائل الإعلام التابعة لها في ذلك، خاصة أن كثيرا منها تسعى لدولة فلسطينية في أراضي 67 فقط.

وشدد على أن الذي يتوجب التركيز عليه في إحياء ذكرى النكبة والنكسة ليس المهرجانات والفعاليات الخطابية، بل إعادة تقييم عمل القيادات والفصائل الفلسطينية، وقراءة أسباب الهزائم جيدا وسبل معالجتها، منتقدا بشدة ما أسماها "أشكال البكاء والعويل في إحياء الذكرى".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة