مقتل جندي أميركي والبعثة الأممية تبحث خيار الانتخابات   
الأحد 1424/12/18 هـ - الموافق 8/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تصعيد المقاومة العراقية رغم تشديد الإجراءات الأمنية (الفرنسية)

شنت المقاومة العراقية أمس الأحد هجمات على دوريات لقوات الاحتلال الأميركي في ثلاث مناطق، فقتلت جنديا واحدا وجرحت أربعة آخرين.

وقال ناطق عسكري أميركي إن الجندي قتل اثر انفجار قنبلة على طريق قرب بلدة المحمودية على بعد 30 كلم جنوب العاصمة بغداد.

وأدى انفجار عبوة ناسفة أخرى على أحد شوارع الفلوجة غرب بغداد إلى جرح جنديين أميركيين، وفق ما ذكر شهود عيان. وفي مدينة الموصل شمال العراق تعرضت قافلة للقوات الأميركية لهجوم صاروخي الأحد فجرحت جنديين على الأقل وفق روايات شهود عيان. وأدى الهجوم أيضا إلى إلحاق أضرار بعربة عسكرية من طراز هامر.

وأعلنت الشرطة العراقية أن ثلاثة من أفرادها قتلوا وجرح 11 آخرون من بينهم مساعد قائد المركز في انفجار عبوة ناسفة زرعت في مركز شرطة الصويرة على بعد 50 كلم جنوب بغداد. ولحقت أضرار مادية جسيمة في مبنى مركز الشرطة.

القوات اليابانية
أول قوات يابانية تنتشر في منطقة قتال منذ الحرب العالمية الثانية (رويترز)
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع وصول قوات يابانية قادمة من الكويت إلى مدينة السماوة في جنوب العراق، وهي أول قوة يابانية ترسل إلى العراق في مهمة إنسانية.
وتضم هذه القوة المؤلفة من 90 جنديا أول جنود يابانيين ينتشرون في منطقة من مناطق القتال منذ العام 1945.

ويتصدر أفراد طلائع القوات اليابانية التي وصلت العراق ومعظمهم من المهندسين، انتشار القوات اليابانية التي من المقرر أن تصل فعليا إلى 800 جندي على الأقل في مهمة إنسانية تهدف إلى تحسين خدمة المياه وغيرها من مشاريع البنى التحتية في مدينة السماوة.

كما أنها تتزامن مع قيام ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز بزيارة مفاجئة للعراق الأحد لرفع معنويات الجنود البريطانيين.

أحيطت زيارة الأمير تشارلز بسرية تامة (رويترز)

ووسط إجراءات أمنية مشددة وصل الأمير تشارلز في طائرة هليكوبتر من طراز شينوك إلى قاعدة بريطانية في مدينة البصرة الجنوبية، حيث كان في استقباله مسؤولون بريطانيون وعراقيون.

وبالرغم من أن الزيارة التي استمرت ست ساعات أحيطت بالسرية, فقد دوت طلقات نارية في منطقة قريبة من القاعدة لتؤكد هشاشة الوضع الأمني في العراق.

فريق الأمم المتحدة
في هذه الأثناء تعهد الأخضر الإبراهيمي بأن فريق تقصي الحقائق الذي أوفدته الأمم المتحدة إلى بغداد سيبذل قصارى جهده لمساعدة العراق على استعادة سيادته، وقال إن الأمم المتحدة تسعى لإيجاد مخرج للشعب العراقي من الأزمة الحالية.

جاء ذلك بعد اجتماع عقده فريق الأمم المتحدة مع ممثلين من مجلس الحكم الانتقالي العراقي استمر ساعتين لمناقشة إمكانية إجراء انتخابات مباشرة قبل الموعد الذي حددته الولايات المتحدة لانتقال السلطة للعراقيين في الأول من يوليو/ تموز المقبل.

ووصل الوفد السبت وهو أرفع تمثيل للمنظمة في العراق منذ مغادرتها البلاد إثر هجومين على مكاتبها في العام الماضي.

الإبراهيمي يتعهد ببذل جهده لمساعدة العراق (الفرنسية)
والمهمة الرئيسية لفريق الخبراء هي تحديد إذا كان بالإمكان إجراء انتخابات قبل 30 يونيو/ حزيران، وهو الموعد النهائي الذي حددته واشنطن لتسليم السلطة للعراقيين.

وسيتوجه الوفد الدولي إلى مدينة النجف للقاء المرجع الأعلى لشيعة العراق آية الله علي السيستاني، الذي يطالب بإجراء انتخابات مبكرة، الأمر الذي يهدد بنسف الخطة الأميركية لنقل السلطة إلى العراقيين، كما سيزور محافظات أخرى.

وقال عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي أحمد الجلبي إن من الضروري نقل السلطة إلى العراقيين في الموعد المحدد، وأكد عقب لقائه في النجف مع السيستاني ضرورة إنهاء الاحتلال وإجراء انتخابات مباشرة لاختيار المجلس التشريعي.

من جانبه قال عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عضو مجلس الحكم إثر لقائه وفد الأمم المتحدة إنه قدم للوفد دراسة علمية تؤكد إمكانية إجراء انتخابات عامة قبل نقل السلطة.

وكان رئيس مجلس الحكم محسن عبد الحميد استبق محادثات المجلس مع الفريق الأممي بالتأكيد على أن النتائج التي سيتوصل إليها الفريق ليست ملزمة للعراقيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة