تصريحات الأسد تثير جدلا بالحكومة اللبنانية   
الخميس 1426/10/9 هـ - الموافق 10/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:39 (مكة المكرمة)، 19:39 (غرينتش)

تظاهرات تأييد حاشدة للأسد في جامعة دمشق (الفرنسية)

انسحب خمسة وزراء من حزب الله وحركة أمل من جلسة مجلس الوزراء اللبناني احتجاجا على إدراج رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مناقشة كلمة الرئيس السوري بشار الأسد في الجلسة من خارج جدول أعمال الجلسة.

وكان ضمن المنسحبين وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ، والعمل طراد حماده الذي أكد في تصريحات للصحفيين أن السنيورة أصر على مناقشة انتقادات الأسد للحكومة. لكن حمادة نفى اعتزام الوزراء الاستقالة من الحكومة التي واجهت هذا الموقف للمرة الأولى منذ تشكيلها في 19 يوليو/ تموز الماضي.

حكومة السنيورة طلبت تمديد مهمة لجنة ميليس (الأوروبية-أرشيف)
وبرر الوزراء موقفهم بأنه لم يطلعوا بشكل كاف على مضمون خطاب الأسد وأن طرح الموضوع على الحكومة يعني ضرورة إعلان موقف. وقد واصلت الحكومة جلستها بعد انسحاب الوزراء، لكن أي قرار سيصدر سيكون حسب مراسل الجزيرة مجرد موقف سياسي ولن يكون له طابع إجرائي

ورفض الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط تصريحات الأسد، واعتبر أن موقف سوريا من التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري بات غير واضح. وأضاف أن قرار مجلس الأمن 1636 واضح والتعاون سيكون لصالح النظام السوري.

كان الأسد شن هجوما حادا على عدد من المسؤولين اللبنانيين متهما إياهم بتحويل لبنان إلى "ممر ومصنع وممول للمؤامرات ضد دمشق". وخص بالذكر فؤاد السنيورة معتبرا أنه سمح بأن يصبح لبنان قاعدة لأعداء سوريا، وأضاف أن "السيد السنيورة لم يتمكن من الالتزام أو لم يسمح له بالالتزام لأنه عبد مأمور لعبد مأمور".

واتهم الرئيس السوري تيار المستقبل في لبنان بزعامة سعد الحريري باستغلال مقتل رفيق الحريري لمآرب سياسية.


بشار الأسد رفض المساس باستقرار سوريا (رويترز)
تحقيق الحريري
ووعد الأسد في كلمته أمام طلاب جامعة دمشق بالتعاون مع لجنة التحقيق، لكنه قال إن دمشق لن تضحي بمصالحها الوطنية في خضم هذه العملية.

وأضاف أنه لن يكون الرئيس الذي يحني رأسه أو رأس شعبه، واستبعد أن يؤدي التعاون الكامل مع تحقيق الأمم المتحدة إلى تراجع الضغوط على دمشق. واعتبر أن بلاده مستهدفة دائما وأن مهمة الأمم المتحدة جزء من لعبة دولية أوسع للضغط على دمشق من اجل الإذعان.

وانتقد الرئيس السوري تقرير رئيس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس معتبرا أن وراءه دوافع سياسية. ونفى مجددا تورط أي مسؤوليين سوريين في اغتيال الحريري.

وقال إن ميليس رفض دعوة اللجنة القضائية السورية الخاصة لزيارة دمشق ووضع مذكرة تفاهم لتحديد آليات التعاون. وشدد الأسد على ضرورة الأسس القانونية لحماية حقوق الشهود والمتهمين رافضا بشكل قاطع إجراء تحقيق دون قاعدة قانونية.

"
 الرئيس السوري دعا  إلى وضع برنامج زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق لحفظه من الانقسام الداخلي معتبرا أن الخطر الأكبر هو تذويب هوية وطمس عروبة العراق
"
كما أكد أن اللجنة رفضت كذلك عرض سوريا بأن يتم التحقيق مع المسؤولين الأمنيين السوريين في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة أو في أرض سورية ترفع علم الأمم المتحدة.

ودعا أيضا إلى وضع برنامج زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق لحفظه من الانقسام الداخلي. وحذر من أن "ما يحدث في العراق مصدر قلق لكل عربي ولا أحد يعرف متى يحدث الانفجار الكبير". ورأى أن الخطر الأكبر الذي يهدد العراق هو "تذويب هويته وطمس عروبته تحت عناوين ومضامين كثيرة" ما يمهد الطريق أمام خطر التقسيم.

ضغوط غربية
وفي أول رد فعل غربي لوح الرئيس الفرنسي جاك شيراك بفرض عقوبات دولية على سوريا إذا لم تتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقال شيراك في مؤتمر صحفي بباريس "إذا استمر الرئيس السوري بشار الأسد في رفض الإنصات أو الفهم فمن الضروري الانتقال إلى مستوى آخر وهو العقوبات".

وفي إطار الضغوط الدولية على الحكومة السورية دعا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تصريحات ببغداد سوريا لبذل المزيد من الجهد لضبط حدودها ومنع تسلل من وصفهم بـ"الإرهابيين" إلى العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة