الخرطوم تنزع سلاح الجنجويد واتساع التأييد لاتفاق أبوجا   
الاثنين 1427/4/17 هـ - الموافق 15/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)
مسلحون من الجنجويد في منطقة غرب دارفور (الفرنسية-أرشيف)
 
تبدأ الحكومة السودانية اليوم عملية جمع أسلحة مليشيات الجنجويد في إقليم دارفور غربي البلاد تطبيقا لبنود اتفاق أبوجا. وكان رئيس الوفد الحكومي في المفاوضات أعلن الأسبوع الماضي الشروع بنزع سلاح الجنجويد ومليشيات أخرى ابتداء من 15 مايو/ أيار الحالي.
 
وأشار حينها المسؤول السوداني إلى أن الاتحاد الأفريقي الذي رعى اتفاق السلام سيراقب تطبيق العملية "بمساعدة المجتمع الدولي".

وينص اتفاق السلام الذي وقعته الخرطوم وحركة تحرير السودان، أكبر الفصائل المتمردة في دارفور، على نزع سلاح الجنجويد في موعد أقصاه منتصف أكتوبر/ تشرين الأول.

توسيع الاتفاق
يأتي تنفيذ أحد بنود اتفاق السلام في دارفور، بينما أعلنت حركة العدل والمساواة-قطاع ولاية جنوب دارفور، رغبتها في التوقيع على وثيقة اتفاق أبوجا لتسوية أزمة إقليم دارفور.
 
وقال مسؤول في الحركة إنهم أبلغوا الاتحاد الأفريقي بموافقتهم على وثيقة الاتفاق. ومن المقرر أن يعقد مجلس السلم والأمن الأفريقي اجتماعا اليوم في أديس أبابا لإقرار الاتفاق بصفة نهائية.
 
كما دعا مسؤولون عسكريون من حركة العدالة والمساواة زعيمهم خليل إبراهيم إلى الموافقة على اتفاق السلام.
 
يشار إلى أن فصيلا من حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد النور وحركة العدالة والمساواة رفضا توقيع اتفاق أبوجا. ويبذل وسطاء أفارقة جهودا لإقناع المعارضين للاتفاق إلى التوقيع عليه.

مظاهرات وقتلى
نازحو دارفور في انتظار نتائج عملية تنهي معاناتهم (الفرنسية-أرشيف)
وقد قتل ستة أشخاص وجرح ثلاثة آخرون في مظاهرات نظمها نازحون في المخيمات بدارفور ضد اتفاق أبوجا أمس.

ففي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور قتل شخصان في الاحتجاجات، بينما أفاد مصدر بولاية جنوب دارفور بأن المتظاهرين حاولوا مهاجمة معسكر للشرطة في مدينة كاس, وأدت الاشتباكات إلى مقتل أربعة أشخاص من بينهم جندي استخبارات.

وفي تصريح للجزيرة اعتبر رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم محمد أن هذه المظاهرات "تؤكد الرفض القاطع من سكان دارفور والنازحين للاتفاق". وانتقد خليل بشدة جهود الوساطة الأميركية والأفريقية معتبرا موقف واشنطن غير عادي وأن الاتحاد الأفريقي فقد مصداقيته.

وقال إبراهيم إن الاتفاق تجاهل حقوق أهل دارفور، خاصة ما يتعلق بالتعويضات وإعادة الإعمار وما وصفه بالحقوق التاريخية في الحكم الذاتي.

مؤتمر الحوار
"
إقليم دارفور سيشهد خلال الأشهر الثلاثة القادمة انعقاد مؤتمر الحوار الشامل
"
وفي إطار إعادة الاستقرار إلى الإقليم أكد سفير السودان لدى جامعة الدول العربية محمد عبد الله إدريس أن الأشهر الثلاثة القادمة ستشهد انعقاد مؤتمر الحوار الشامل في دارفور الذي يعقد في الإقليم نفسه.
 
وقال مندوب السودان بالجامعة العربية عقب اجتماع المندوبين الدائمين بالجامعة العربية أمس إن المؤتمر الذي ستشارك فيه الجامعة العربية سيناقش سبل تنفيذ اتفاق أبوجا وإقراره على الأرض وحشد الدعم اللازم للمواطنين من أبناء دارفور بكل قطاعاتهم وطوائفهم وتوجهاتهم.
 
وجدد إدريس رفض الحكومة السودانية القاطع أي انتقال للولاية على قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور إلى الأمم المتحدة.
 
وشدد السفير السوداني على أن أي دور للأمم المتحدة في دارفور يجب أن يتحدد من خلال اجتماع وتشاور بين الحكومة السودانية والمنظمة الدولية لتحديد ماهية وكيفية هذا الدور على ضوء اتفاق السلام.

ويأتي الرد السوداني الجديد فيما تتواصل الضغوط الدولية بقيادة الولايات المتحدة على الخرطوم لقبول نشر قوات للأمم المتحدة في دارفور.

وكانت الولايات المتحدة قد وزعت على الدول الأعضاء بمجلس الأمن نسخة معدلة لقرار يحدد نهاية الشهر الجاري موعدا نهائيا لإرسال بعثة لتقييم احتياجات الإقليم تمهيدا لتولي الأمم المتحدة مهمات حفظ السلام بدلا من الاتحاد الأفريقي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة