معارضة بناء المساجد بأميركا   
الأحد 27/8/1431 هـ - الموافق 8/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)

طارق أيوب من المركز الإسلامي بمدينة تيميكولا بولاية كاليفورنيا يقدم الزهور للمحتجين على بناء المسجد هناك (رويترز)

يواجه بناء المساجد معارضة حادة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأميركية رغم موافقة مدينة نيويورك على بناء مركز إسلامي كبير في المنطقة التي شهدت أحداث 11 سبتمبر/ أيلول.

ورصدت صحيفة نيويورك تايمز -في تقرير خاص- الجدل المحتدم واستعار المعارضة من قبل جماعات مختلفة يغذيها جملة من المدونين والكتاب والمسلمين السابقين.

ففي مدينة مرفريسبورو بولاية تينيسي، أدان مرشحون جمهوريون خططا لبناء مركز إسلامي كبير، وخرج المئات في مسيرة احتجاجية وعقدوا اجتماعات على مستوى عام.

وفي أواخر يونيو/ حزيران اصطحب أعضاء بمجموعة تطلق على نفسها "تي بارتي" وهي حركة لمعالجة القضايا السياسية والاجتماعية- الكلاب ولافتات أيام الجمعة إلى مسجد يعتزم بناء مركز عبادة جديد في أرض خالية قريبة منه.

كما قادت مجموعة من رجال الدين المسيحيين في مدينة شيبويغان شجارا "مزعجا" ضد مجموعة من المسلمين سعت إلى الحصول على إذن لافتتاح مسجد في متجر للغذاء الصحي سابق تم شراؤه من قبل طبيب مسلم.

فبعد أن كانت حجج الرافضين لبناء المساجد تنبع من خشيتهم من ازدحام المرور ومواقف السيارات والإزعاج، أصبحت المشكلة في الإسلام نفسه، حسب تعبير الصحيفة.

وتشير نيويورك تايمز إلى أن المحتجين على بناء المساجد يقتبسون شيئا من القرآن الكريم، ويقولون إنه حتى المسلمين المتأمركين يرغبون سرا في العمل على استبدال الدستور بقانون الشريعة الإسلامية.

وقالت الصحيفة إن الاشتباكات الأخيرة بهذه القضية توضح بأن ثمة جدلا على نطاق واسع حيال ما إذا كانت الطريقة المثلى لتعزيز القيم الديمقراطية الأميركية تتمثل في السماح للمسلمين بالحرية الدينية التي يتمتع بها كافة الأميركيين، أم في سحب البساط من الأديان التي "تشكل تهديدا".

من جانبه قال إحسان باغبي، وهو بروفسور بمركز الدراسات الإسلامية بجامعة كنتاكي "إن الشيء المختلف هو سخونة وحجم ومستوى العدائية" مضيفا "معارضة بناء المسجد لأسباب تتعلق بالمرور شيء، ومعارضتها باعتبارها تفرخ المفجرين الانتحاريين، وأن الإسلام يغزو البلاد وأن الحضارة مهددة من قبل المسلمين، شيء آخر".

"
المساجد العصرية هي في حقيقتها رادعة لتفشي الإسلام المسلح والإرهاب
"
دراسة/ نيويورك تايمز
وعزت الصحيفة مقاومة بناء المساجد إلى جهود الكتاب والمدونين بعضهم من المسلمين السابقين- الذين يتلقون دعوات للحديث في لقاءات عامة وبيع كتبهم وإدلاء الشهادة بالكنائس، وأشارت إلى أن رسالتهم هي أن الإسلام عنيف بطبيعته ولا يتناسب مع أميركا.

ومن هؤلاء المنتقدين للإسلام وليد شويبات ووفاء سلطان ومنوشهر باخ.

غير أن دراسة أجراها أكاديميون على المسلمين الأميركيين و"الإرهاب"، توصلت إلى أن المساجد العصرية هي في حقيقتها رادعة لتفشي الإسلام المسلح و"الإرهاب".

وكان أكاديميون من مدرسة سانفورد للسياسات العامة بجامعة ديوك وكذلك جامعة نورث كارولاينا قد أجروا الدراسة التي كشفت عن أن معظم قادة المساجد بذلوا جهودا كبيرا لمواجهة "الإرهاب" وتنظيم برامج للشباب ومنتديات مناهضة للعنف ومراقبة المدرسين والنصوص.

ويقول باغبي الذي يشرف على الدراسة إن تطرف الشباب المسلمين الذين يشعرون بالإقصاء هم الذين يشكلون تهديدا حقيقيا، "وليس الشباب الذين يرتادون المساجد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة