الحصار يفاقم أزمة جامعات غزة   
السبت 1431/4/26 هـ - الموافق 10/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:27 (مكة المكرمة)، 10:27 (غرينتش)
جانب من مبنى المختبرات الذي دمره الاحتلال خلال الحرب على غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
انعكست تداعيات الحصار والاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة سلباً على التعليم الجامعي نتيجة تفاقم أزمة الجامعات المالية التي طالت تأثيراتها المستويات الأكاديمية والطلابية. 
 
ويؤكد رئيس الجامعة الإسلامية بغزة الدكتور كمالين شعت أن جامعته تعاني من أزمة مالية خانقة أسوة بغيرها من المؤسسات التعليمية الفلسطينية التي تواصل القيام بدورها في ظل الحصار والاعتداءات الإسرائيلية، ولكنها مع ذلك تواصل عملها وفق خطة تتناسب مع الظروف الطارئة.
 
وأضاف أن الجامعة تعتمد في مداخيلها بشكل أساسي على رسوم الطلبة البالغ عددهم 21 ألف طالب وطالبة تحول ظروف معظمهم دون تمكنهم من دفع الرسوم المستحقة، مما يشكل عبئا إضافياً انضاف لتبعات الأزمة المالية التي تعاني منها الجامعة. 
 
وبين شعت في حديث للجزيرة نت أن الجامعة تعرضت لخسائر مالية كبيرة كغيرها من قطاعات المجتمع جراء الحصار المتواصل والحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، بفعل توقف عدد من المشاريع العلمية، وتدمير الاحتلال لمبنى المختبرات العلمية، ومبنى الهندسة وتكنولوجيا المعلومات، وفقد الجامعة لسبعين مختبرا علميا، إضافة إلى إلحاق أضرار متنوعة بمختلف مرافق الجامعة ومبانيها قدرت بنحو 15 مليون دولار أميركي.
 
الأغا اشتكى النقص الكبير في الكادر الأكاديمي (الجزيرة نت)
خسائر كبيرة

وتمثل الجامعة الإسلامية بغزة نموذجاً لثماني جامعات فلسطينية تعرضت جميعها للاستهداف الإسرائيلي خلال الحرب الأخيرة علي غزة وفقدت خلالها عددا من مبانيها ومختبراتها العلمية، مما تسبب في تكبدها خسائر مالية كبيرة ضاعفت من أزمتها المالية التي تعيشها أصلاً بسب الحصار الإسرائيلي.
 
جامعة الأقصى الحكومية هي الأخرى تعاني من ضائقة مالية قاسية، نتيجة شح الموارد وعجز 80% من الطلبة عن دفع الرسوم جراء الظروف الاقتصادية الصعبة لأسرهم.
 
ويوضح القائم بأعمال رئيس الجامعة الدكتور سلام الآغا أن تفاقم الأزمة المالية والحصار انعكسا بشكل مباشر علي البحث العلمي وتطوير التعليم في الجامعة، لافتاً إلى أن الظروف التي تمر بها الجامعة وقطاع غزة حرمت الأكاديميين من حضور مؤتمرات علمية في الخارج والتواصل مع الجامعات الأخرى، وتطوير أبحاثهم العلمية، وعدم القدرة على فتح تخصصات جديدة.
 
واشتكى الآغا في حديثه للجزيرة نت من النقص الكبير في الكادر الأكاديمي بسبب الأزمة المالية والارتفاع المتزايد في أعداد الطلاب.
 
بدوره أكد عميد الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية الدكتور يحيى السراج أن المساعدات المقدمة إلى الطلاب تأثرت بشكل كبير جراء الحصار، مطالباً كافة المؤسسات الداعمة للشعب الفلسطيني بمواصلة دعمها للطلاب، لعجز الجامعات عن تحمل أعباء المحاضرين والطلاب معاَ.
 
المخرج من الأزمة
وذكر السراج للجزيرة نت أن الحل للخروج من الأزمة المالية للمؤسسات التعليمية لن يتأتى إلا بفك الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة باعتباره النقطة الأساسية والجوهرية لحل المشكلة، إضافة إلى زيادة الدعم المقدم للجامعات الفلسطينية والطلاب الذي يعيشون أوضاعا  مأساوية جراء الحصار.
 
الجعبري: هناك مساع حثيثة لحل الأزمة المالية التي تعاني منها الجامعات (الجزيرة نت)
وفي السياق ذاته أقر الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التعليم في الحكومة المقالة محمود الجعبري بوجود أزمة مالية كبيرة تعاني منها الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة.
 
وأشار الجعبري للجزيرة نت إلى وجود مساع حثيثة لحل الأزمة المالية التي تعاني منها الجامعات الفلسطينية، من بينها التواصل والتنسيق المستمر مع وزارة التعليم في الضفة الغربية من أجل دفع المستحقات المالية للجامعات حتى تستطيع أن تتجاوز أزماتها المالية. 
 
وناشد الجعبري المؤسسات العربية بالعمل على دعم الجامعات الفلسطينية، لافتاً إلى أنه بعد الانقسام الفلسطيني عام 2007 امتنعت المؤسسات الدولية وخاصة البنك الدولي عن تقديم دعمها للجامعات الفلسطينية في غزة مما ساهم في زيادة حجم الأزمات المالية التي تعاني من الجامعات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة