ترجمة القرآن الكريم إلى الدارية تثير عاصفة بأفغانستان   
الأحد 1428/10/24 هـ - الموافق 4/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
نواب أفغان عارضوا الترجمة بدعوى أنها جزء من مؤامرة لتقسيم المسلمين (الفرنسية-أرشيف)

ثارت في أفغانستان عاصفة من الخلاف بين موظف حكومي كبير ومسؤولين دينيين بسبب ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الدارية.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن نواب أفغان قولهم إن تلك الترجمة قد تفضي إلى تأويل خاطئ للعديد من المسائل مثل المثلية الجنسية ورجم مرتكبي الزنا.

ومنع عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ صاحب الترجمة محمد قوس زلماي، وهو صحفي سابق بات متحدثا باسم المدعي العام الأفغاني، من مغادرة البلاد بتهمة "التأويل السيئ للقرآن".

وقال رئيس مجلس الشيوخ صبغة الله مجددي "ثمة مؤامرات منذ أعوام لإثارة انقسامات بين المسلمين. وهذه الترجمة والتشويه للقرآن من جانب قوس زلماي هي محاولة جديدة".

وقد جرى تحويل النسخة المترجمة إلى لجنة دينية شكلت السبت لدرس هذه الترجمة على أن تقدم تقريرا إلى البرلمان في اجتماعه المقبل.

من جهته امتنع المترجم زلماي عن التعليق على الأمر، وأكد أنه لن يغادر البلاد ما دامت هذه المشكلة لم تحل.

وقد طالب القائدان السابقان للمجاهدين برهان الدين رباني وعبد الرب رسول سياف ونواب آخرون بإحالة قوس زلماي إلى القضاء.

ومؤخرا هاجم أعضاء في البرلمان الأفغاني دعوة دبلوماسي إسرائيلي إلى السفارة الأفغانية في برلين، وهو ما اعتبرته الخارجية الأفغانية خطأ تقنيا.

وكان البرلمان أدان الأميركيين أيضا لأنهم وزعوا على الأطفال كرات قدم مزينة بأعلام، أحدها علم المملكة السعودية الذي يحمل عبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

واعتبر أعضاء في مجلس الشيوخ الأفغاني تزامن مسألة كرات القدم ودعوة إسرائيلي إلى السفارة الأفغانية وترجمة القرآن بهذا الشكل "مؤامرات هدفها إثارة الانقسام بين الطوائف المسلمة" يقف خلفها اليهود وجنود القوات الأجنبية المنتشرون في البلاد.

يشار إلى أن اللغة الدارية هي لغة شقيقة للفارسية وإحدى اللغتين الرئيسيتين المحكيتين في أفغانستان، ولم تسبق ترجمة القرآن إلى الدارية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة