بيروت تكرم الشعر والسينما والتاريخ معا   
الأحد 1428/6/16 هـ - الموافق 1/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)
 
 
تساوى الشعر مع السينما ومع التاريخ في حفل تكريمي لبناني فريد، منحت فيه دكتوراه فخرية لثلاثة من رواد المجالات الثلاثة.

حدث ذلك في الجامعة الأميركية ببيروت التي كرمت الشاعر السوري أدونيس، والمخرج المصري يوسف شاهين، والمؤرخ الفرنسي أندريه ريمون ومنحتهم دكتوراه فخرية نظرا لعطاءاتهم في مجال الشعر والسينما والتاريخ في حفل أقيم بإحدى قاعات الجامعة اليوم السبت.
 
وقال رئيس الجامعة الدكتور جون واتربوري "إن شهادات الدكتوراه الفخرية هي تكريم لرجال ونساء كرسوا اختصاصاتهم وحياتهم في الفن والأدب والشعر والسينما والتاريخ لخدمة العامة والأعمال والإحسان".
 
وغاب يوسف شاهين عن حفل التكريم معتذرا بسبب المرض وحضرت كاميراته على كرسي وأُلبست ثوب التكريم واعتلتها قبعة الدكتوراه الفخرية.
 
وجلس الحضور على المقاعد الخشبية في قاعة "أسمبلي هول" بالجامعة الأميركية وفي مقدمتهم شخصيات سياسية وأدبية وإعلامية وفنية وهم يرمقون المكرمين الاثنين اللذين ارتدى كل منهما ثوبا أسود اللون، وجالوا بأنظارهم بحثا عن المكرم الثالث الذي غاب.
 
فوضى شاهين ودموع أدونيس
وفي شريط مسجل باللغة الإنجليزية قال شاهين إنه أنتج فيلما يدعى "فوضى" مضيفا أن السلطات المصرية منعته وأنها قد تسجنه، ونبه إلى أن السلطات المصرية قد تسجن الجامعة رئيسا وعمداء وأساتذة لأنهم كرموا يوسف شاهين.
 
وقال إنه في كل مرة كان يقع في ورطة بمصر كان يهرب إلى لبنان المكان الوحيد الذي يمكن أن يلجأ إليه، وإنه لا يجد شعبا ألطف من الشعب اللبناني، وتمنى له السلام.
 
أما أدونيس فقال بعد إلباسه الثوب الأسود والوشاح الأحمر وتسلمه شهادة الدكتوراه "أجد في هذه التحية التي أتلقاها من الجامعة الأميركية في بيروت رمزا مزدوجا، فهي أولا احتفاء بالشعر العربي لا بشخصي وحده وهي ثانيا احتفاء بالبيئة الثقافية الإنسانية التي خلقتها هذه الجامعة".
  
وأضاف أدونيس "في الشعر يتعانق العالمان عالم الداخل وعالم الخارج، وفي الشعر افتتحت اللغة العربية مسارها من القضايا الإنسانية الكبرى، المطلق الحرية الحب الجسد".
 
واغرورقت عينا أدونيس بالدموع لدى تحيته بيروت التي وصفها بأنها المدينة العالية، وسط تصفيق الحضور.

كما منحت الجامعة شهادة دكتوراه فخرية للمؤرخ الفرنسي أندريه ريمون الذي يصفه المثقفون في لبنان بأنه المؤرخ الاجتماعي الأول للعالم العربي الذي أدخل أسلوبه البحثي المتجدد تحولا كبيرا في طريقة فهم تاريخ المدن العربية.
 
وقدم رئيس الجامعة ريمون على أنه "ركيزة من ركائز الدراسات الشرق أوسطية والعثمانية والأفريقية الشمالية وكان أحد مؤسسي معهد العالم العربي في باريس كما كان مؤسس معهد أبحاث ودراسات العالم العربي والإسلامي وأول مدير له".
 
 ورد ريمون قائلا "أنا أيضا سعيد بهذا التكريم لبيروت عاصمة البلد الذي يدين له العالم العربي كموئل لبزوغ عصر النهضة في العالم العربي في القرن التاسع عشر".
      
ودأبت الجامعة على منح دكتوراه فخرية منذ عام 1890 للعديد من المبدعين في لبنان والعالم وكان آخرهم المطربة اللبنانية فيروز.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة