ساعة ليزرية قد توضح النظرية النسبية   
الجمعة 21/4/1422 هـ - الموافق 13/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال علماء أميركيون إنهم نجحوا في صناعة أدق ساعة في العالم، واستخدم العلماء في المعهد القومي للقياس والتكنولوجيا في بولدر بولاية كولورادو تكنولوجيا الليزر المتقدمة وذرة واحدة من الزئبق لصناعة الساعة الجديدة.

وتمثل الساعة الجديدة طرازا جديدا من الساعات الذرية تبلغ دقة حسابها للزمن واحدا على ألف تريليون من الثانية، وتبشر بأن تكون أكثر دقة بكثير من ساعات الميكروويف الذرية التي تعتمد على مادة السيزيوم والتي تمثل النموذج الأمثل لقياس الوقت حاليا.

وقال عالم الفيزياء سكوت ديدامز الذي قاد البحث المنشور في مجلة ساينس العلمية "عرضنا لأول مرة الجيل القادم من الساعات الذرية التي تتسم بالقدرة على حساب الوقت بدرجة من الدقة تفوق ساعات السيزيوم الحالية بما يتراوح بين مائة وألف مرة".

وتقيس الساعة الذرية الجديدة التي تعتمد على تكنولوجيا الليزر أقصر لحظات زمنية سجلت حتى الآن، ويقول صانعوها إنها تقيس أقصر بمقدار مائة ألف مرة من تلك التي ترصدها أفضل الساعات الحالية.

وقال ديدامز إن الساعة الذرية الجديدة يمكن أن تساعد في تحسين تكنولوجيا الملاحة وتكنولوجيا الاتصالات. وأضاف ديدامز أن الساعة الجديدة يمكن أن تساعد في الإجابة على بعض التساؤلات العلمية بشأن نظرية ألبرت آينشتاين عن النسبية العامة ومرونة الزمن.

وتتكون جميع الساعات منذ أن ظهرت الساعات الشمسية من مكونين رئيسيين هما أداة تصدر دقات منتظمة مثل البندول ووسيلة لحساب وإظهار مرور الوقت مثل التروس التي تدير عقارب الساعة. أما الساعات الذرية التي شهدت أول محاولة للتطوير قبل نصف قرن فقد أضافت مكونا ثالثا هو ذرة تستجيب للضوء أو للإشعاع الكهرومغناطيسي عند ترددات معينة من أجل التحكم في البندول.

أما في أفضل الساعات الذرية الحالية فإن وميض إشعاع الميكروويف عند مليون ذرة من معدن السيزيوم السائل هو الذي يتحكم في دقات الساعة. هذا الوميض يصدر دقات تصل إلى عشرة مليارات دقة في الثانية الواحدة، وكلما زادت دقات الساعة زادت دقتها.

لكن الساعة الجديدة تستخدم أيونا مبردا من معدن الزئبق المسال (ذرة زئبق مجردة من أحد الإلكترونات) ومتصلة بهزاز ليزر يقوم بوظيفة البندول وذلك بدلا من السيزيوم. وتزيد ترددات أيون الزئبق بمقدار 100 ألف مرة عن ترددات ذرات السيزيوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة