اتهام البريطانيين بإعدام عراقيين وخطف مواطنين روس   
الأحد 1425/3/27 هـ - الموافق 16/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي بريطاني يغلق الطريق على عراقيين في البصرة (الفرنسية)

اتهم الشيخ أكرم الكعبي المشرف على مكاتب الشهيد الصدر جنوبي العراق قوات الاحتلال البريطاني بإعدام مجموعة من المتظاهرين المسلحين والتمثيل بجثثهم في مدينتي المجر والعمارة.

وقال الكعبي في لقاء مع مراسل الجزيرة بالنجف إن جنودا بريطانيين اعتقلوا عددا من المتظاهرين وأوثقوا أيديهم قبل أن يقوموا بإعدامهم.

وفي الناصرية أفاد مراسل الجزيرة بالمدينة أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات الإيطالية ومليشيا جيش المهدي عند جسري النصر والزيتون. وذكرت مصادر طبية بالمدينة أن الاشتباكات أدت إلى مقتل عراقيين وإصابة 28 آخرين، كما تسببت في شل الحركة بمعظم أحياء المدينة.

مقاتلون من جيش المهدي يردون على النيران الأميركية في كربلاء (رويترز)
وأفاد مراسل الجزيرة في كربلاء أن الاشتباكات تجددت بين عناصر جيش المهدي والقوات الأميركية بالمدينة. وجاء تجدد الاشتباكات بعد ساعات من انسحاب بعض الآليات الأميركية من محيط مرقدي الإمامين الحسين والعباس رضي الله عنهما وسط المدينة إثر توغلها لفترة قصيرة.

وأشار إلى أن هذا الانسحاب جاء نتيجة لمفاوضات أجراها علي الياسري الأمين العام لمنظمة الطليعة الإسلامية مع قيادة قوات الاحتلال في كربلاء. وقد انطلقت في تلك المدينة مظاهرة سلمية للمطالبة بإحلال السلام وإعادة الاستقرار.

وقد التقى وفد من أعيان مدينة الفلوجة غرب بغداد بالزعيم الشيعي مقتدى الصدر بمدينة النجف للتعبير عن دعمهم له. وترأس وفد الفلوجة -الذي رافقته قافلة مساعدات من تسع شاحنات فرغت حمولتها في الكوفة- ممثلون عن هيئة علماء المسلمين.

لكن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال إن الصدر ومليشياته يسببون ضررا للشعب العراقي. وأشار زيباري في مقابلة صحفية إلى أن اضطرابات جنوب العراق شوشت على الموقف وأضعفت تأثير الشيعة على العملية السياسية.

شرطي عراقي يتحقق من حافلة صغيرة هاجمها مجهولون وقتلوا ثلاثة أشخاص (الفرنسية)
الطائفة المنصورة
وفي تطور جديد تبنت مجموعة عراقية مسلحة تطلق على نفسها اسم جيش الطائفة المنصورة عملية اختطاف روسيين عاملين في العراق. وطالبت المجموعة في بيان لها الدول المشاركة فيما وصفته بالعدوان الآثم بسحب رعاياها قبل فوات الأوان.

وأظهرت صور حصلت عليها الجزيرة رجلين قالت المجموعة الخاطفة إنهما الروسيان العاملان بمحطة توليد الطاقة الكهربائية في الدورة جنوبي بغداد, وقد بدا الرجلان بصحة جيدة وهما يتبادلان الحديث مع عدد من الأشخاص.

وفي جنوبي بغداد قتل ثلاثة عراقيين بينهم سيدتان تعملان لحساب التحالف وأصيب آخران بجروح في كمين استهدف سيارتهم جنوب بغداد. وقال متحدث أميركي إن الحافلة الصغيرة التي كانت تقلهم تعرضت لهجوم بالأسلحة الخفيفة صباح اليوم.

وفي مدينة الصدر ببغداد جردت القوات الأميركية المقدم قاسم تعبان زغير مدير مركز شرطة الكرامة بالمدينة وأحد ضباط المركز من رتبتيهما بدعوى عدم تصديهما لمقاتلي جيش المهدى. كما قامت قوات الاحتلال باقتحام مستودع الأسلحة التابع لمركز الشرطة بالقوة وصادرت ما فيه من أسلحة.

توقعات باول
قوات الاحتلال مستمرة في حماية المنطقة الخضراء وتلقي الهجمات رغم اقتراب موعد تسليم السلطة (الفرنسية)
وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بلاده تتوقع من الحكومة الانتقالية المقبلة في العراق أن تخضع قوات وزارة الدفاع العراقية لإمرة قيادة القوات متعددة الجنسيات التي ستكون بقيادة أميركية.

وقال باول في مقابلة تلفزيونية إن الاحتلال السياسي للعراق سيزول مع تسليم السلطة للحكومة الانتقالية، وإن القوات الأميركية ستنسحب من العراق إذا ما طلبت تلك الحكومة ذلك، وهو ما استبعده باول.

غير أن كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي أكدت أن القوات الأميركية ستبقى في العراق حتى إنجاز ما احتلت البلاد من أجله. وقالت رايس في مقابلة مع صحيفة تاغيس شبيغل الألمانية إن واشنطن لم تصل بعد إلى النقطة التي تريدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة