دعوات فلسطينية لتعجيل الحوار ووقف الفلتان الأمني   
الخميس 1427/11/3 هـ - الموافق 23/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:40 (مكة المكرمة)، 16:40 (غرينتش)

عبد العزيز شاهين على سريره في مستشفى القدس يتلقى العلاج بعد إصابته بنيران مجهولين اثنين (الجزيرة)


أحمد فياض-غزة

وسط تنديد واستنكار فصائلي واسع لعملية إطلاق النار على عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، ووزير التموين السابق أبو علي شاهين، دعا محللون سياسيون الأطراف الفلسطينية المتحاورة إلى الإسراع بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وأكد المحللون على ضرورة تدارك انعكاس تداعيات تلك العملية وعمليات الفلتان الأمني الأخرى على الوضع الفلسطيني الداخلي.

ويرى المحلل السياسي حسن الكاشف، أن محاولة اغتيال شاهين، الذي أصيب مساء الثلاثاء الماضي برصاص مسلحين مجهولين في حي الرمال وسط مدينة غزة، تعد تطورا خطيرا جداً على الساحة الفلسطينية، لكونها المحاولة الأولى لاغتيال قيادة تاريخية من قيادات الصف الأول.

أجواء مشحونة
وحذر الكاشف من تداعيات تلك العملية على أمن واستقرار المجتمع الفلسطيني والطبيعة السلمية بين القوى الفلسطينية المتصارعة، مشيرا إلى أن الأجواء المشحونة بفعل حوادث القتل التي طالت كوادر وسطى قد تفتح الباب على صفحة الاغتيالات لتطال كبار المسؤولين في القوى المتصارعة -في إشارة منه إلى فتح وحماس.

وأوضح للجزيرة نت أن تعثر المشاورات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية من شأنه أن يؤدي إلى مناخ مناسب لتفجير الخلافات، داعيا الطرفين الأساسين المتحاورين -فتح وحماس- إلى تدارك خطورة عدم الوصول إلى حل بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

غير أن مؤمن بسيسو، المحلل السياسي المختص في شؤون الفصائل، اعتبر أن عملية إطلاق النار على القيادي الفتحاوي لن تلقي بظلال سلبية على أجواء الحوارات والنقاشات الجارية حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، موضحا أن الغموض الكامن وراء أسباب ودوافع هذه الحادثة وصعوبة الجزم بالأفراد أو الجهات التي تقف خلفها تحول دون تأثر أجواء الحوار.

اتهامات وتحذيرات
ولم يستبعد المحلل الفلسطيني، احتمالية تلبد العلاقات الوطنية الداخلية بشكل نسبي يعود معه شيء من الاحتقان الفصائلي الذي تم التغلب عليه في الآونة الأخيرة.

وأشار، في تصريحات للجزيرة نت، إلى أن تقدم المفاوضات بشأن إنجاز حكومة الوطنية، سيساعد على زوال الاحتقان المتبادل على الأرض وعودة المياه إلى مجاريها وضبط الوضع الأمني الذي شهد تردياً كبيراً منذ حوالي عام.

من جانبه رجح أستاذ العلوم السياسية، الدكتور عبد الستار قاسم، أن تكون المخابرات الإسرائيلية وراء عملية تدبير محاولة اغتيال أبوعلي شاهين لإثارة التوتر بالساحة الفلسطينية، وإعاقة الوفاق الفلسطيني الداخلي.

وقلل الأكاديمي الفلسطيني من انعكاسات هذه العملية على الساحة الداخلية، لافتا إلى أن كافة الأطراف الفلسطينية معنية بالكشف عن الجناة.

واتهم قاسم، في تصريح للجزيرة نت، الأطراف الفلسطينية المتحاورة لتشكيل الحكومة الفلسطينية بأنها ليست على مستوى المسؤولية، لتركيزها على تلبية المطالب الدولية والإقليمية، وإهمالها الوضع الداخلي، الذي هو أساس الحوار.

ويرى المحلل والكاتب الصحفي صالح النعامي أن عملية إطلاق النار باتجاه القيادي في فتح تدخل ضمن حالة الفلتان الأمني المستشرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتشكل حلقة جديدة من حلقات التصعيد التي تظهر مدى خطورة الوضع الأمني الداخلي.

وأكد للجزيرة نت أنه بدون توجه حقيقي وصادق من قبل كافة الأطراف المتحاورة من أجل إنجاز حكومة الوحدة بشكل سريع، فإن تدهور الوضع الأمني وتصاعد هجمات الاحتلال ستتسبب في تأزم الوضع الفلسطيني وتدهوره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة