كوريا الشمالية تهدد بإجراء اختبارات نووية وصاروخية   
الأربعاء 1430/5/4 هـ - الموافق 29/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)

التجربة الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية (رويترز-أرشيف)
هددت كوريا الشمالية بإجراء تجربة نووية أخرى والمزيد من اختبارات الصواريخ البالستية إذا لم تعتذر الأمم المتحدة لها عن قرارات سابقة تدين الدولة الشيوعية لقيامها بتجارب صاروخية، كان آخرها تجربة على صاروخ بعيد المدى مطلع الشهر الجاري.

وجاء التهديد الأربعاء على لسان متحدث باسم وزارة الخارجية لكوريا الشمالية نقلته وكالة الأنباء المركزية التابعة للحكومة في بيونغ يانغ قال فيه إن الأخيرة ستتخذ العديد من الإجراءات والتدابير الدفاعية إذا لم يعتذر مجلس الأمن الدولي ويسحب جميع القرارات السابقة التي أصدرها بحق كوريا الشمالية.

ووفقا لما ذكرته المصادر نفسها، أكد المتحدث الذي لم يكشف عن اسمه أن هذه "الإجراءات ستتضمن تجربة نووية واختبارات لصواريخ عابرة للقارات.

مجلس الأمن
وكان مجلس الأمن الدولي أصدر بيانا رئاسيا غير ملزم دان فيه كوريا الشمالية ودعا لتشديد العقوبات عليها بسبب قيامها في الخامس من الشهر الجاري بإطلاق صاروخ بعيد المدى قالت بيونغ يانغ إنه كان معدا لحمل قمر صناعي إلى الفضاء.

بيد أن الولايات المتحدة وحلفاءها عدت التجربة مجرد ستار لإطلاق صاروخ من طراز (تايبودونغ 2) بعيد المدى، وانتهاكا واضحا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1718 الذي يحظر على كوريا الشمالية القيام بتجارب صاروخية.

تدمير برج التبريد في مفاعل يونغبيون العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)
وردت كوريا الشمالية على القرار بالانسحاب من المحادثات السداسية ذات الصلة بملفها النووي وأمرت بطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من منشأتها النووية التي أعادت تشغيلها بعد توقف دام عدة أشهر.

وسبق لمجلس الأمن الدولي أن فرض سلسلة من العقوبات على كوريا الشمالية عام 2006 على خلفية قيامها بتجربة لصاروخ بعيد المدى في يوليو/ تموز من ذلك العام سقط في بحر اليابان، أتبعته بتجربة نووية بعد أشهر من ذلك التاريخ.

الاحتمالات المستقبلية
يشار إلى أن الخبراء الأميركيين كانوا قد بدؤوا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 تفكيك المنشآت الكورية الشمالية الثلاث القائمة في مجمع يونغبيون النووي استنادا إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه في فبراير/ شباط من العام نفسه في إطار المحادثات السداسية.

وفي يونيو/ حزيران من العام الماضي دمرت كوريا الشمالية برج التبريد في مفاعل يونغبيون مثالا عمليا على التزامها بالاتفاق الخاص بتخليها عن برنامجها النووي.

ووفقا للتقارير الأميركية، نجحت كوريا الشمالية -قبل وقف منشأتها النووية- في إنتاج خمسين كيلوغراما من البلوتونيوم، وهي كمية كافية حسب الخبراء المختصين لصناعة ما يتراوح بين ست إلى ثماني قنابل ذرية.

ويرى هؤلاء الخبراء أن قيام كوريا الشمالية بتفعيل منشآتها النووية مجددا سيعطيها القدرة على استخراج كمية كافية البلوتونيوم عبر تبريد قضبان الوقود المستنفد وبالتالي صناعة قنبلة إضافية والقيام بتجربة نووية جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة