الناتو: خططنا جاهزة للدفاع عن تركيا   
الثلاثاء 1433/11/23 هـ - الموافق 9/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)
راسموسن حث دمشق وأنقرة على توخي ضبط النفس حتى لا يضطر الحلف للتدخل بالأزمة السورية (الفرنسية)

كشف حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن "خطط جاهزة" للدفاع عن تركيا ضد أي هجوم إذا تطلب الأمر ذلك، بدوره طالب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بتشديد العقوبات حتى يستسلم النظام السوري ويغادر بشار الأسد سدة الحكم ويحدث انتقال سياسي، في المقابل دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأسد إلى إعلان وقف أحادي الجانب لإطلاق النار.

وقال الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن للصحفيين قبل اجتماع لوزراء دفاع دول الحلف في بروكسل "بكل وضوح يمكن أن تعتمد تركيا على تضامن الناتو، ولدينا كافة الخطط الضرورية لحماية  تركيا والدفاع عنها إذا اقتضى الأمر، ونأمل ألا يكون ذلك ضروريا".

وحث دمشق وأنقرة على توخي ضبط النفس، معربا عن أمل الحلف ألا يضطر للتدخل في الصراع  السوري بناء على طلب من تركيا العضو فيه. وأضاف أن الطريق الصحيح للمضي قدما في سوريا هو الحل السياسي. كما أثنى راسموسن على أنقرة لإبدائها ضبط النفس حتى الآن في أعقاب "الهجمات السورية غير المقبولة تماما عليها". 

وبعد قصف من الجانب السوري من الحدود، ألقى سفراء الناتو بثقلهم وراء تركيا خلال اجتماع طارئ عقد الأسبوع الماضي.

وفي بروكسل، من المتوقع أن تهيمن التوترات بين سوريا وتركيا على اجتماع وزراء الناتو الذي يعقد اليوم.

هولاند (يمين) وبان اتفقا على ضرورة الحل السياسي والانتقال السلمي للسلطة بسوريا (الفرنسية)

وتوقع دبلوماسيون أن تشغل الأزمة السورية أيضا حيزا كبيرا من اللقاءات الثنائية على هامش الاجتماع، وربما أيضا خلال مأدبة العشاء غير الرسمية اليوم. وهناك توقعات ضئيلة بأن تطالب أنقرة بتفعيل "البند رقم 5" من الاتفاقية  الخاصة بالحلف التي تلزمه بالتدخل.

حل سياسي
وفي السياق قال إيفو دالدر سفير الولايات المتحدة لدى الحلف إن الحلف بشكل عام ملتزم بالدفاع عن أعضائه ولديه خطط للدفاع عن جميع الحلفاء.

في غضون ذلك استخدم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند -في مؤتمر صحافي مشترك مع بان كي مون الأمين العام للأم المتحدة- عبارة "المناطق المحررة" التي يمكن فيها حماية السكان.

وأضاف أن على المجتمع الدولي فرض عقوبات جديدة لإرضاخ النظام السوري، مرحبا "بالاقتراح" التركي لفترة انتقالية في سوريا يتولاها نائب الرئيس الحالي فاروق الشرع.

من جهته أشار هولاند إلى زيادة حدة التوتر بين سوريا وتركيا، وأكد أنه إذا "تم تجنب التصعيد فذلك لأن تركيا أبدت ضبطا للنفس، لكن إلى متى؟".

أما بان فقد دعا إلى تطبيق وقف أحادي لإطلاق النار وطلب من قوات المعارضة القبول به.

وقال إن الوضع بلغ مستوى غير مقبول، وأضاف أنه من غير المحتمل استمرار معاناة الشعب على هذا النحو. لهذا السبب "شرحت للحكومة السورية أن عليها أن تعلن فورا عن وقف أحادي لإطلاق النار".

وتابع بدعوة قوات المعارضة إلى قبول وقف إطلاق النار الأحادي إذا أعلنته الحكومة السورية، موضحا أنه يبحث هذه المسألة مع "الدول الأساسية في مجلس الأمن ودول المنطقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة