خلافات بين شباب 25 فبراير بموريتانيا   
الأحد 1432/6/13 هـ - الموافق 15/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:09 (مكة المكرمة)، 20:09 (غرينتش)

تجمع سابق للحراك الشبابي بعنوانيه المنسقية والائتلاف (الجزيرة نت)

أمين محمد -نواكشوط

بدأت الخلافات بين شباب الخامس والعشرين من فبراير بموريتانيا تطفو على السطح وتظهر للعلن بعد فترة من التعايش الحذر بين مجموعات شبابية بعضها مختلف الانتماءات والمشارب السياسية والفكرية.

وأدت هذه الخلافات إلى انشطار شباب 25 فبراير إلى شطرين أحدهما احتفظ بالاسم الأصلي للمبادرة الشبابية وهو شباب 25 فبراير، في حين اختار الطرف الآخر تسمية نفسه بائتلاف شباب 25 فبراير.

وكانت الخلافات في أصلها ومنشئها متعلقة بأسلوب العمل داخل المنسقية، وطبيعة الأولويات التي يجب أن يركز عليها الحراك الشبابي، وشكل الهيئات والهياكل الإدارية التي ينبغي أن تكون عليها المنسقية، لكنها تحولت فيما بعد إلى خلافات ذات طبيعة سياسية.

شباب الأحزاب
وبدأت الخلافات في الظهور إلى العلن حين أعلنت المنسقية في بيان لها قبل فترة عن إعادة هيكلة قيادتها من أجل إفساح المجال أمام بعض المبادرات والأطراف الشبابية التي أثبتت جديتها واستقلاليتها لشغل مكانة قيادية في المنسقية، ولم يكن ذلك سوى إيذان بخروج المجموعات الشبابية الأخرى التي تقول المنسقية إنهم شباب أحزاب.

وفي تطور لاحق أصدرت المنسقية بيانا أكدت فيه نأيها بنفسها عن الصراع السياسي بين النظام وأحزاب المعارضة، مؤكدة على استقلاليتها السياسية، مشيرة إلى أن بعض الشباب التابعين للأحزاب السياسية الذين أبعدوا من المنسقية جراء انتهاكهم للمبادئ الأساسية لعملها بدؤوا شن حملات "مغرضة" على بعض قيادات المنسقية.

الاختلاف حول أسلوب العمل كان سبب الانشقاق (الجزيرة نت)
وحذرت المنسقية أولئك الشباب من أنهم يخوضون الحرب الخاطئة، ودعت الأحزاب السياسية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمنع منتسبيها الشباب من إضعاف جهود باقي الشباب "الذين ابتعدوا عن الصراعات القيادية مسخرين أنفسهم لنضال غير مسبوق من أجل إصلاحات ترمي إلى تحسين الظروف المعيشية لكافة الشعب الموريتاني بدون تمييز".

ولم يدل الائتلاف الذي تشكل قبل أسابيع قليلة بأي تصريحات للرد على اتهامات المنسقية له بشن "حرب خاطئة" ضدها، وبتسييس الحراك الشبابي.

وفي اتصال للجزيرة نت مع أحد قادة الائتلاف قال إنهم قرروا عدم الرد على أي تصريحات من لدن زملائهم في المنسقية، وأشار إلى أنهم يطالبون كل الشباب بالعمل والجد بعيدا عن المهاترات والمساجلات الإعلامية التي ستؤدي في النهاية لحرف العمل الشبابي عن مساره الصحيح.

ورغم حرصه -بحسب ما قال- على عدم الرد على اتهامات المنسقية فإنه أشار إلى أن الشباب المنتمين لقوى سياسية موجودون في المنسقية كما هم موجودون في الائتلاف، كما أن المستقلين موجودون في كلا الطرفين.

نشاطات
ورغم الخلافات الطافية على السطح فإن الطرفين نظما مؤخرا بعض النشاطات المشتركة من بينها تخليد ذكرى انطلاقة الحراك الشبابي في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، فيما أعلن كل منهما عن نشاطات وفعاليات ينظمها بمفرده دون الاشتراك مع الطرف الآخر.

ويقود الائتلاف شباب معارضون بعضهم ينتمي لأحزاب تكتل القوى الديمقراطية، واتحاد قوى التقدم، والتجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، وبعض الشباب المستقلين، كما يوجد من بين قادة المنسقية شباب مستقلون وآخرون ينتمون لضمير ومقاومة، والتيار الانعتاقي المناهض للعبودية في موريتانيا.

ويطالب الحراك الشبابي سواء في المنسقية أو في الائتلاف بإصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية، ونظم خلال الشهور الثلاثة الماضية عددا من النشاطات تعامل معها النظام بإيجابية في البداية لكنه لجأ إلى منعها وقمعها واعتقال عدد من منظميها فيما بعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة