واشنطن تشترط أمن إسرائيل لاتفاق نووي مع إيران   
الثلاثاء 15/7/1435 هـ - الموافق 13/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)

اشترطت أميركا للتوصل لاتفاق نهائي مع إيران بشأن برنامجها النووي موافقة الأخيرة على إجراءات عملية للتحقق من تنفيذ الاتفاق وبما يضمن أمن إسرائيل. يأتي ذلك قبيل اجتماع مقرر اليوم بين إيران والدول الكبرى.

وخلال كلمة لها في واشنطن في حفل لإحياء ذكرى إنشاء دولة إسرائيل، أكدت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس أن واشنطن ستتخذ موقفا متشددا من برنامج إيران النووي يطمئن إسرائيل.

وأمام حضور يضم دبلوماسيين إسرائيليين وأميركيين مؤيدين لإسرائيل، قالت رايس "علينا جميعا مسؤولية لإعطاء فرصة للدبلوماسية لكي تنجح، لكن أميركا لن تقتنع بالكلمات فقط، الشيء الوحيد الذي سيقنعنا هو إجراءات للتحقق من إيران"، مشيرة إلى أن واشنطن ستواصل المشاورات مع المسؤولين الإسرائيليين بهذا الصدد.

وأمس قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -في العاصمة اليابانية طوكيو التي يزورها- إن برنامج إيران النووي تهديد واضح وقائم، وإنه لا يمكن السماح لطهران بالحصول على قدرات لصنع أسلحة نووية.  

ومن المقرر أن تجتمع إيران ومجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا) في فيينا اليوم لجولة جديدة من المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى تسوية دبلوماسية شاملة للنزاع النووي القائم منذ عشر سنوات.

وفي حين يتهم الغرب وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، فإن طهران تؤكد أن برنامجها لأغراض سلمية.

وتهدف المفاوضات بين طهران والدول الكبرى إلى أن تعطي إيران ضمانة دائمة بشأن الطابع السلمي البحت لبرنامجها النووي، لتحصل مقابل ذلك على رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها منذ سنوات.

من جانبه أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس -الذي يزور واشنطن- أن المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني ستكون "صعبة"، وأن فرنسا ستبقى "حذرة".

وخلال كلمة أمام منظمة يهودية أميركية في واشنطن، أوضح فابيوس أن هدف المفاوضات مع إيران واضح جدا، إذ يمكن القبول بإيران "كقوة نووية مدنية ولكن لا ولا مطلقا للقنبلة النووية".

مفتشون للوكالة مع فنيين إيرانيين خلال مهمة سابقة بمفاعل نطنز جنوب طهران (أسوشيتد برس-أرشيف)

غموض
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران اختتمتا أمس اجتماعا في طهران دون الإعلان عن أي إجراءات جديدة لتهدئة المخاوف المتعلقة بأنشطة طهران الذرية ليبقى الغموض بشأن ما إذا كان الجانبان قد حققا تقدما.

ووفقا لاتفاق أبرم بين إيران والوكالة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بشأن الشفافية والتعاون، يتعين على إيران اتخاذ سبع خطوات عملية في موعد أقصاها 15 مايو/أيار الجاري في عملية مرحلية تتضمن منح الوكالة الدولية مزيدا الفرص للوصول إلى مواقع تتعلق بالأنشطة النووية.

وكانت الوكالة قد طلبت الجمعة الماضية من إيران مزيدا من الإيضاحات بشأن إحدى هذه الخطوات المتعلقة ببيانات عن أجهزة تفجير سريعة ذات تطبيقات عسكرية ومدنية على السواء.

من جهتها تقول إيران إنها نفذت بالفعل الخطوات السبع بما في ذلك الوصول إلى موقعين لليورانيوم، إلا أن المصادر أشارت إلى أن الوكالة لا تزال في حاجة إلى مزيد من المعلومات بشأن الصواعق النووية السريعة المعروفة باسم مفجر سلك قنطرة التفجير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة