المنتجات الإسرائيلية بالضفة.. من يمنعها وكيف؟   
الثلاثاء 1436/4/21 هـ - الموافق 10/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:59 (مكة المكرمة)، 16:59 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله

منحت "اللجنة الوطنية لمواجهة القرصنة الإسرائيلية" تجار الضفة الغربية مهلة أسبوعين للتخلص من منتجات العديد من الشركات الإسرائيلية، ضمن حملة تقودها مؤسسات وفصائل شعبية ردا على احتجاز تل أبيب أموال الضرائب الفلسطينية منذ ما يزيد على شهرين.

وقال منسق الحملة محمود العالول -في بيان صحفي- إن القرار يشمل: شتراوس، وتنوفا، وأوسم، وعلييت، وبرغات، ويعفورا، وهي شركات ألبان وعصائر وحلويات ومنتجات غذائية وزراعية.

وأعلنت الحملة تشكيل لجان لتنفيذ القرار، لكن مختصين أكدوا صعوب تطبيقه على أرض الواقع، ودعوا للتعاون بين الجمهور والتجار كي تؤتي الخطوة نتائج مجدية، بدل إلحاق الضرر بمستوردين فلسطينيين دفعوا أثمان المنتجات للشركات الإسرائيلية.

ورغم وجود قرار رسمي وتشريعات فلسطينية تتعلق بمقاطعة بضائع المستوطنات، فإن الخطوة الأخيرة جاءت بناء على جهود شعبية بعيدا عن سياسة الحكومة الرسمية التي تسعى قريبا "لإقرار سياسات لدعم المنتج الوطني وتنظيم الاستيراد المباشر"، حسب تأكيد الناطق باسم وزارة الاقتصاد عزمي عبد الرحمن.

العالول أوضح أن قرار المنع يشمل منتجات العديد من الشركات الإسرائيلية (الجزيرة نت)

مقاطعة شعبية
ويوضح عضو الحملة واصل أبو يوسف أن لجنة مواجهة القرصنة الإسرائيلية مشكلة من فصائل ومؤسسات فلسطينية وخطواتها تندرج في إطار مقاطعة شعبية جادة لمنتجات الاحتلال، معولا على التوجه المجتمعي أولا في تنفيذ قرار المنع.

وأضاف للجزيرة نت أن القرار يعتمد أساسا على الوكلاء والتجار، وضرورة التزامهم بعدم التعامل مع الاحتلال في ظل جرائمه وقرصنته على الأموال الفلسطينية، مشيرا في الوقت ذاته إلى قانون ملاحقة بضائع المستوطنات وضرورة التشدد في تطبيقه.

وأكدت اللجنة في بيانها أمس أن مقاطعة البضائع الإسرائيلية يجب أن تكون إستراتيجية دائمة، موضحة أن قرار منع دخولها سيبدأ العمل به بالتدريج.

لكن تجارا حذروا -في أحاديث للجزيرة نت- من أن توكيل لجان لفرض منع المنتجات الإسرائيلية قد يؤدي إلى نتائج سلبية، بما في ذلك أخذ القانون باليد وإساءة التعامل.

من جهته، طالب الناطق باسم نقابة تجار المواد الغذائية بإستراتيجية وطنية لدعم المنتج المحلي وتمكينه من التصدير ومحاربة كافة البضائع الإسرائيلية والمستوردة على حد سواء، محذرا من آثار سلبية للاستعجال في هذا الصدد.

وأشار إلى أن المنع الفوري سيلحق ضررا بالفلسطينيين الذين اشتروا البضائع ودفعوا ثمنها للإسرائيليين، مما يستوجب إعادة النظر في القرار وإعطاء مهلة مناسبة للتجار لترتيب أمورهم.

نقابة تجار المواد الغذائية تطالب بعدم الاستعجال في تطبيق القرار (الجزيرة نت)

آثار رمزية
لكن الخبير في التنمية الاقتصادية رجا الخالدي أوضح أن حجم الصادرات الإسرائيلية السنوية للأراضي الفلسطينية يقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار.

وأضاف أن هذه المبالغ تشكل 2.5% من عموم الصادرات الإسرائيلية، في حين تمثل منتجات الشركات الممنوعة قرابة 0.5% فقط.

ورأى في حديث عبر الهاتف للجزيرة نت أن ردود الأفعال الفلسطينية على قرار حجز الضرائب لم تكن كافية، مطالبا بردود رسمية في المحافل الدولية تناسب كل إجراء إسرائيلي.

كما طالب بضرورة اتخاذ قرار بشأن التجارة الخارجية والاستيراد المباشر للبضائع من الخارج ودعم الصناعات الناشئة محليا، وتبني سياسات وإجراءات لحماية القطاع الزراعي.

ورغم أهمية الخطوة الفلسطينية، فإن تأثيرها يظل رمزيا على الاقتصاد الإسرائيلي، حيث يمس  الشركات الممنوعة بشكل جزئي، وفق تقديره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة