القوات الأميركية والعراقية تشن حملة دهم واعتقالات بالمساجد   
الأربعاء 28/8/1425 هـ - الموافق 13/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:51 (مكة المكرمة)، 8:51 (غرينتش)
دمار كبير ألحقه القصف الأميركي للفلوجة (الفرنسية)

في إطار حملتها الشرسة والمستمرة على المسلحين العراقيين تحضيرا للانتخابات العراقية مطلع العام القادم، شنت القوات الأميركية والعراقية حملة مداهمات واعتقالات في عدد من المساجد في بغداد والرمادي وهيت.
 
وبرر بيان للجيش الأميركي هذه العمليات بالاشتباه في أن تلك المساجد تؤوي من سماهم إرهابيين معروفين، أما الناطق باسم المكتب الإعلامي لفرقة المارينز في الأنبار لايو غلبرت فقال إن القوات متعددة الجنسيات لا تدخل المساجد بل تقوم بدعم القوات العراقية أثناء بحثها عن مسلحين داخلها.
 
من جهتها استنكرت هيئة علماء المسلمين في العراق عمليات الاقتحام هذه واصفة إياها بأنها عمليات إجرامية ودليل على الحرب الدينية التي تشنها القوات الأميركية. وطالب عضو الهيئة محمد بشار الفيضي بابا الفاتيكان بإدانة هذه الاعتداءات.
 
الفلوجة
يأتي ذلك في وقت شهدت فيه الفلوجة غرب بغداد اشتباكات بين مسلحين في المدينة وعناصر المارينز الذين استدعوا على إثرها الطائرات المقاتلة لقصف مواقع المسلحين.
 
وقالت القوات الأميركية إن طائراتها قصفت بالفعل مواقع في الحي الصناعي في المدينة لاستعادة الهدوء فيها.
 
يأتي ذلك بعد يوم من غارتين جويتين على المدينة أوقعتا ستة قتلى وعددا من الجرحى. وقالت القوات الأميركية إن طائراتها المقاتلة استهدفت مطعما كان أنصار أبو مصعب الزرقاوي مجتمعين داخله, واستهدفت غارة أميركية ثانية أحد المنازل في الحي العسكري.
 
وفي تطور آخر علمت الجزيرة أن هجوما استهدف رتلا أميركيا من الآليات العسكرية والسيارات المدنية لدى مروره على الطريق العام في منطقة الإسحاقي شمال بغداد، أدى إلى إحراق سيارة مدنية رباعية الدفع تقل أجانب في هجوم شنه مسلحون. وقال شهود عيان للجزيرة إن مروحية أميركية قامت بإخلاء المصابين.
 
مكان الانفجار الذي استهدف قافلة عسكرية أميركية في الموصل (الفرنسية)
وفي تطور آخر أعلنت جماعة التوحيد والجهاد التي يعتقد أن أبو مصعب الزرقاوي يتزعمها مسؤوليتها عن هجوم استهدف مؤخرا رتلا عسكريا أميركيا في الموصل شمال العراق.
 
وأظهر شريط مصور وزعته الجماعة وحصلت عليه وكالة أسوشيتد برس للأنباء صورا للعملية التي أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص بينهم جندي أميركي.
 
كما أعلنت جماعة أنصار السنة التي يشتبه في ارتباطها بتنظيم القاعدة في موقع على الإنترنت أنها قتلت عراقيا بقطع رأسه، متهمة إياه بالتجسس لحساب القوات الأميركية في العراق.

الانتخابات
وسياسيا دعا المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في فتوى وزعها مكتبه في النجف المواطنين العراقيين إلى تسجيل أسمائهم في قوائم الناخبين التي سيبدأ العمل بها مطلع الشهر المقبل.
 
وطالب السيستاني بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد أواخر يناير/ كانون الثاني القادم وأن تكون حرة ونزيهة.
 
من جانبه أكد رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني أنه يعارض تأجيل الانتخابات العراقية. وأضاف خلال استقباله الرئيس المصري حسني مبارك أن "الانتخابات تمثل خطوة مهمة لإرساء الديمقراطية في هذا البلد".
 
وألمح برلسكوني إلى أن القوات الإيطالية قد تنسحب من العراق بعد إجراء الانتخابات العامة فيه.
 
من جانب آخر استعاد العراق حقه في التصويت في الأمم المتحدة بعد أن توصلت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن هذا البلد لا يمكنه دفع الرسوم المستحقة عليه لظروف خارجة عن نطاق سيطرته.
 
وكانت بغداد حرمت من التصويت في الجمعية العامة حتى بعد الإطاحة بالنظام السابق بسبب عدم قدرة البلد على دفع رسوم متأخرة مستحقة عليه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة