ليلة قصف جديدة في غزة   
الثلاثاء 1422/1/17 هـ - الموافق 10/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


غزة– سامي سهمود
احتلت التطورات الميدانية الساخنة على الأرض والأنباء التي تحدثت عن قرب استئناف المحادثات السياسية والأمنية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وتصريحات الحاخام عوفاديا يوسف بحق العرب صدارة العناوين في صحافة الثلاثاء الصادرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة إضافة إلى عناوين أخرى عربية ودولية.

في صحيفة الأيام العنوان التمهيدي يقول "إسرائيل تنشر منصات صواريخ جديدة على الحدود مع القطاع". أما العنوان الرئيسي فكان "ليلة قصف جديدة في غزة.. استشهاد مواطن من بيتونيا بعد قصفها بالدبابات" وفي عنوان آخر تشير الأيام إلى أن إسرائيل اعتبرت إطلاق قذائف هاون فلسطينية على الأراضي الإسرائيلية "بمثابة إعلان حرب"، وهو ما دفع اللواء عبد الرازق المجايدة الى وصف التهديد الإسرائيلي بأنه "محاولة لتبرير العدوان ضد الشعب الفلسطيني"، وكانت عدة قذائف هاون قد أطلقت من داخل قطاع غزة باتجاه عدد من المستعمرات اليهودية داخل حدود إسرائيل لكنها لم تسفر عن وقوع ضحايا.

في سياق آخر تنقل الأيام عن صحيفة معاريف قولها "إصرار فلسطيني على وقف الاستيطان وتنفيذ الاتفاقات". وتؤكد معاريف أن كلا من السلطة الفلسطينية وإسرائيل تحاولان بلورة ما أسمته "صفقة رزمة" تؤدي الى إنهاء المواجهات والعودة إلى طاولة المفاوضات السياسية، ويدور الحديث وفقا لمعاريف عن قناتين للاتصالات يقود إحداها أومري شارون نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ورجل الأعمال يوسي جينوسار مع محمد رشيد المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني فيما تتركز القناة الثانية على محاولات شمعون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي في إقناع شارون بالموافقة على عدد من الطلبات الفلسطينية التي عرضت في اجتماع أثينا الأخير.

في موضوع مختلف تنقل الأيام تعقيب السلطة الفلسطينية على تصريحات الحاخام اليهودي عوفاديا يوسف, وفي تصريحات للأيام قال الوزير الفلسطيني حسن عصفور وزير شؤون المنظمات الأهلية وصف تصريحات يوسف بأنها بمثابة "إرهاب سياسي وفكري يؤدي إلى إرهاب عسكري" وكان الحاخام اليهودي وهو الزعيم الروحي لحزب شاس ثالث أكبر الأحزاب في إسرائيل دعا في موعظة ألقاها عشية عيد الفصح اليهودي "إلى إسقاط الصواريخ على العرب لحين إبادتهم بدون رحمة".

وفي موضوع يتعلق بالمساعدات العربية للسلطة الفلسطينية تنقل الأيام عن وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث قوله إن البنك الإسلامي سيحول اليوم مبلغ "30 مليون دولار لخزينة السلطة الفلسطينية من أصل 180 مليون دولار تعهد بها
العرب لدعم السلطة الفلسطينية".

وفي صحيفة الحياة الجديدة اهتمام بالموضوع السياسي ينعكس على العنوان الرئيسي للصحيفة الذي جاء على النحو التالي:
* شعث يؤكد عدم العودة للمحادثات دون توفير العديد من الشروط الفلسطينية.
* عنان: المفاوضات يجب أن تستأنف لوقف العنف
  وفي عنوان متصل "أنباء إسرائيلية عن محاولات لبلورة صفقة مع السلطة الوطنية".

في السياق نفسه تنقل الحياة الجديدة عن محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة قوله إن الرئيس عرفات وضع شرطين فلسطينيين لاستئناف اللقاءات الأمنية مع الجانب الإسرائيلي "الأول اعتذار إسرائيلي عن محاولة الاغتيال التي تعرض لها الوفد  الفلسطيني الأمني الأسبوع الماضي, والشرط الثاني وقف العدوان والاغتيالات بحق الناشطين الفلسطينيين ويضيف دحلان أنه شخصيا لن يشارك في أي لقاءات مع الجانب الإسرائيلي طالما لم توافق إسرائيل على تقديم الاعتذار والشروط التي نقلها الرئيس عرفات إلى الجانب الإسرائيلي عبر الإدارة الأميركية".

في موضوع التطورات الميدانية على الأرض تكتب الحياة الجديدة بجوار صورة تظهر فيها ثلاث طالبات وهن يبكين بعد قصف قوات الاحتلال لمدرستهن وفي رام الله "إحباط محاولة احتلالية لاقتحام بيتونيا.. قصف مدارس وأحياء سكنية في الخضر وخان يونس".

على صعيد آخر تنقل الصحيفة تحذير وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إسرائيل من مغبة عدم وقف الاستيطان وتقول الحياة الجديدة إن الاتحاد الأوروبي اعتبر أن "العنف لن ينتهي دون وقف الاستيطان".

في موضوع شتم العرب تكتب الحياة عن دعوة عوفاديا يوسف إلى قتل العرب "استغل درسا دينيا لشتم العرب والدعوة إلى قتلهم.. تصريحات الحاخام عوفاديا يوسف العنصرية تثير عاصفة استنكار واسعة" وفي تعقيبه على هذه التصريحات دعا مفتي الديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري "إلى عدم السكوت عنها عربيا وإسلاميا ودوليا وحتى إسرائيليا لكون الداعي إليها رجل دين ويمثل حركة دينية".

وإلى القدس التي اهتمت هي الأخرى بالموضوع السياسي فكان عنوانا رئيسيا لها "جهود أميركية لتسهيل اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية… محاولات التوصل إلى صفقة ترتكز على الاتفاقات المرحلية وتفاهمات شرم الشيخ".

وفي عنوان متصل "مصادر فلسطينية تتوقع انعقاد اللقاء الأمني الثاني مساء اليوم" وترجح هذه المصادر انعقاد هذا اللقاء خاصة بعد أن أعرب شارون في رسالة لكولن باول وزير الخارجية الأميركي عن أسفه لحادث إطلاق النار على موكب المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين الأسبوع الماضي أثناء عودتهم من اجتماع أمني مع نظرائهم الإسرائيليين".

في ثاني أبرز عناوينها تكتب القدس عن القصف الإسرائيلي "قصف أحياء سكنية ومدرسة وروضة أطفال في بيتونيا واستشهاد مواطن من البلدة".

وفي موضوع آخر "عرفات يزور الأردن بعد عودة الملك عبد الله  من واشنطن.. واتصالات مكثفة لإنجاح اللقاء مع الرئيس الأسد".

وعربيا تكتب القدس عن شائعة وفاة الملك فهد السعودية نافية ذلك, وكانت هذه الشائعات أدت إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وفي الافتتاحيات تكتب القدس تحت عنوان "الحقوق الفلسطينية هي المنطلق الصحيح للمفاوضات قائلة "هناك حقيقة لا بد من التركيز عليها باستمرار إذا أريد للمفاوضات أن تستأنف وأن تحقق النتائج المتوخاة منها، وهي أن الحقوق الوطنية الفلسطينية
المشروعة وأهمها الحق في إنشاء الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967, هي المنطق الصحيح لإحياء عملية السلام واستئناف المفاوضات أمنية كانت أو سياسية".

وتشير القدس إلى أنه إذا كان لدي المسؤولين الإسرائيليين توجها ولو محدودا باتجاه "وضع حد للأزمة المستحكمة الحالية فإن من المهم أن يكون هذا التوجه تحولا في المنهج الإسرائيلي بحيث يتم تجاوز النظرة الرسمية السائدة لدى هؤلاء المسؤولين المصريين على تجاهل الحقوق الوطنية الفلسطينية ومحاولة الالتفاف عليها بهدف تكريس الاحتلال والاستيطان والهيمنة الاستعمارية التي عفا عليها الزمن".

وتخلص القدس للقول إلى أنه لو "تجاهلت إسرائيل هذه الحقيقة فستظل الأزمة تراوح مكانها ودون أي أمل في تحقيق الاستقرار والأمن والتعايش في المنطقة".

وفي الحياة الجديدة يكتب حسن الكاشف عن تصريحات عوفاديا يوسف الأخيرة وتحت عنوان "عوفاديا وإرهاب الدولة العنصرية" فيقول "لم يصدر استنكار أميركي أو أوروبي واحد لتصريحات ذلك العنصري المهووس عوفاديا يوسف ولم يتهمه أحد بالعنصرية أو بالعداء للسامية ولا جرى تحميل المسؤولية لحكومة إسرائيل ودولة إسرائيل".

ويتساءل الكاشف عما كان سيحدث لو دعا فلسطيني إلى قصف اليهود وقتلهم وتدميرهم وإبادتهم جميعا "لو أن فلسطينيا وصف اليهود بالأفاعي والكلاب والعقارب لوجدت أوساط حكومية إعلامية وبرلمانية أوروبية فرحتها في الدفاع الكاذب عن اليهود لتؤكد براءة أوروبا من الهولوكوست وسيكون إعلان البراءة على حساب أرضنا وحقوقنا ودمنا الذي أباحته أوروبا للحركة الصهيونية منذ ما بعد الحرب الأولى وحتى الآن".

وينتهي الكاشف للقول "صواريخ شارون- موفاز التي تقتل أبناء شعبنا هي حرب يشنها عنصريون قتلة تسكنهم مخططات الإبادة الجماعية للفلسطينيين لأنهم عرب، وهذه الحرب تستحق أن تواجه بكل ثقل العرب دفاعا عن النفس وكل ثقل العالم لمواجهة عنصرية فاشية تشن إرهاب الدولة ضد شعب يخضع للاحتلال ويستحق الحماية الدولية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة