تحرك دولي للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين بتونس   
السبت 1426/4/12 هـ - الموافق 21/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)
تنطلق بالعاصمة الفرنسية اليوم السبت أعمال اليوم العالمي لمساندة المساجين السياسيين في تونس، الذي دعت إليه عشر منظمات غير حكومية فرنسية وتونسية تنشط في فرنسا.
 
ويشارك بهذا الاجتماع في دورته الخامسة إضافة إلى المنظمين، قرابة 15 منظمة تونسية تعمل في مجال حقوق الإنسان بتونس وخارجها وخمسة أحزاب سياسية معارضة منها ثلاثة غير معترف بها.
 
ينعقد هذا اللقاء تحت شعار "من أجل تونس خالية من المساجين السياسيين" حيث سيسلط المشاركون الضوء على سجل الاعتقال السياسي بتونس على مدى أكثر من عقد من الزمن وعلى المعركة من أجل الحريات والديمقراطية في البلاد.
 
أهداف
ويهدف هذا اليوم حسب ما جاء في الورقة التمهيدية التي وضعها المنظمون إلى تفعيل التقاء فعاليات المجتمع المدني التونسي حول ضرورة جعل الإفراج عن المساجين السياسيين أولوية وطنية من أجل وضع حد لمأساة دامت طويلا على حد قولهم.
 
كما يرمي اللقاء لإطلاق سراح كافة المساجين السياسيين، وسن العفو التشريعي العام لكل ضحايا القمع، وتنقية المناخ السياسي وإشاعة الحريات العامة.
 
وتحظى تلك المطالب الثلاثة بمساندة المنظمات العالمية العاملة في مجال حقوق الإنسان التي أعدت في السنوات الأخيرة تقارير عديدة حول أوضاع المساجين السياسيين في تونس وكان آخرها تقرير منظمة" هيومن رايتس ووتش" الأميركية  الذي عرضته في شهر أبريل/ نيسان الماضي بمقر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بتونس.
 
مئات المساجين
وتقدر المنظمات الناشطة في مجال حقوق الإنسان عدد المساجين السياسيين في تونس بنحو 551 سجينا كلهم من حركة النهضة الإسلامية المحظورة ومنهم من يقضي حكما بالمؤبد.
 
وكان آلاف من أنصار حركة النهضة حوكموا منذ مطلع تسعينات القرن الماضي وغادر العديد منهم السجون بعد أن قضوا مدة سجنهم.
 
وحسب تقارير المنظمات الحقوقية فإن العديد منهم يخضع للمراقبة الإدارية والأمنية إثر خروجهم من السجن ومنهم من فرضت عليه الإقامة الجبرية مثل الصحفي عبد الله الزواري الذي تجبره السلطات، بعد أن قضى 11 عاما بالسجن، على الإقامة في مدينة جرجيس في أقصى الجنوب التونسي بعيدا عن زوجته وأبنائه المقيمين في تونس العاصمة.
 
وتنفي السلطات التونسية وجود مساجين سياسيين في سجونها، وتعتبرهم إما مساجين حق عام لأنهم حوكموا محاكم عادية أو مساجين متورطين في قضايا إرهابية وهو الرد الذي ترد به على كل من يطالب بالإفراج عن المساجين السياسيين.
 
وكانت تونس احتضنت في شهر مارس/ آذار الماضي ندوة مغاربية تحت شعار "من أجل مغرب عربي بلا مساجين سياسيين" وشاركت فيه أحزاب من تونس، والجزائر، والمغرب وتوجت بالدعوة للإفراج عن كافة المساجين السياسيين بالمنطقة.
 
وفي فبراير/ شباط الماضي تعهد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بالسماح


لمنظمة الصليب الأحمر الدولي بزيارة السجون التونسية إلا أنه لم يتم تحديد موعد للزيارة.
_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة