المالكي يشترط طرد المسلحين لتجنب اقتحام الفلوجة   
الأحد 1435/3/12 هـ - الموافق 12/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:52 (مكة المكرمة)، 18:52 (غرينتش)
المالكي سيمنح رجال العشائر مزيدا من الوقت لطرد المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة (الجزيرة)

وعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الأحد بعدم شن هجوم عسكري على الفلوجة لتجنيب المدينة مزيدا من الدمار، وقال إنه سيمنح رجال العشائر مزيدا من الوقت لطرد المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة. وذلك في وقت قتل فيه ثمانية متطوعين في انفجار ببغداد.

وقال المالكي في مقابلة مع وكالة رويترز إنه يريد أن ينهي وجود من وصفهم بالمتشددين دون إراقة دماء لأن أبناء الفلوجة عانوا كثيرا، على حد تعبيره، وذلك في إشارة إلى الهجمات المدمرة التي شنتها القوات الأميركية لطرد المسلحين عام 2004.

وقد استنكر المالكي في وقت سابق اتهام القوات العراقية بالطائفية وتصاعد الانتقادات ضد العمليات العسكرية في الأنبار، وقال إن "قضية الوقوف إلى جانب القوات المسلحة -وهي تخوض غمار مواجهة دامية ضد تنظيم القاعدة والإرهابيين الذين تجاوزوا على كل المقدسات- ليست قضية سياسية عادية حتى نأخذ منها موقفا مؤيدا أو معارضا".

ووصف المالكي القول إن العمليات العسكرية في الأنبار تجري على خلفية طائفية بأنه "وباء كبير". ووجه كلامه إلى المنتقدين قائلا إن المعركة ضد ما سماه الإرهاب "معركة الجميع شئتم أو أبيتم".

رجال شرطة يغلقون طريقا بعد انفجار في منطقة علاوي وسط بغداد (الفرنسية)

قتلى وتفجيرات
في هذه الأثناء، قال مصدر في الشرطة العراقية إن ثمانية متطوعين جدد في الجيش قتلوا وأصيب 15 في تفجير سيارة مفخخة أمام أحد مراكز التطوع قرب محطة حافلات العلاوي وسط بغداد اليوم الأحد، ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم.

وفتحت السلطات الحكومية باب التطوع للانضمام للجيش العراقي تزامنا مع انطلاق عمليات عسكرية في محافظة الأنبار ضد مسلحي العشائر الذين يسيطرون على مدينة الفلوجة وأجزاء من مدينة الرمادي عاصمة المحافظة.

كما قتل ستة أشخاص وأصيب 16 في تفجيرين بسيارة وعبوة ناسفة في كل من ساحة عدن والمنصور في بغداد.

وفي تطورات أخرى، ذكرت مصادر في الشرطة العراقية أن أربعة أشخاص قتلوا اليوم الأحد وأصيب أربعة آخرون في حوادث عنف متفرقة في مدينة بعقوبة (57 كلم شمال شرقي بغداد).

وفي الموصل (شمال)، ذكرت مصادر في الشرطة العراقية أن تسعة من قوات حماية المنشآت الحيوية أصيبوا بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم بمدينة الموصل. كما قتل أحد عناصر الجيش برصاص ثوار العشائر بمنطقة الصناعة في الموصل، بحسب ناشطين.

وقالت مصادر صحفية في مدينة الرمادي غرب محافظة الأنبار إن رتلا من ست آليات تابعة للجيش العراقي دمر عندما صده مسلحون عند منطقة البوفراج في غربي الرمادي.

وقصفت مدفعية الجيش بيت أحد شيوخ عشيرة البو فراج ودارَ ضيافته في المنطقة. وقد حملت العشيرة محافظ الأنبار أحمد خلف وقائد الصحوة أحمد أبو ريشة، المسؤولية عن نتائج القصف.

"المجلس العسكري لثوار العشائر" بالفلوجة  قال إنه أوقع خسائر بالقوات الحكومية (الجزيرة)

قصف الفلوجة
وفي ما يتعلق بالوضع في الأنبار، قال شهود عيان إن الجيش العراقي قصف مدينة الفلوجة بقذائف المدفعية والهاون في محاولة للسيطرة عليها واستعادتها من مسلحي العشائر.

وقد شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد، كما سمع دوي انفجارات وإطلاق نار في مناطق مختلفة بالمدينة. وكان الجيش العراقي قد صرح في وقت سابق بأن قواته لن تهاجم الفلوجة، في وقت يحاول فيه وسطاء التوصل لاتفاق بعد نحو عشرة أيام من سيطرة مسلحي العشائر على المدينة.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، محمد العسكري، قال إن الجيش لن يتدخل داخل المدن وإن العشائر ستتكفل بمهمة إخراج المسلحين منها.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة الأنباء الألمانية -نقلا عن مصادر أمنية عراقية- بأن مسلحين اغتالوا مساء السبت مدير جهاز الاستخبارات في شرطة محافظة الأنبار الرائد ياسين طه، بعد إطلاق الرصاص على موكبه في منطقة عانة غرب مدينة الرمادي.

من جهة أخرى، أفاد ناشطون عراقيون أن ثوار العشائر قصفوا مقر اللواء الثامن كما سمع إطلاق نار كثيف من قبل المقر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة