السلطة تأسف لموقف أميركا من الدولة   
السبت 1432/1/13 هـ - الموافق 18/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 4:22 (مكة المكرمة)، 1:22 (غرينتش)
عريقات: من حق الشعب الفلسطيني البحث عن حريته بكل الوسائل السلمية (الأوروبية-أرشيف)

أعربت السلطة الوطنية الفلسطينية عن أسفها لقرار مجلس النواب الأميركي بمعارضة أي تدابير من جانب واحد لإعلان أو الاعتراف بدولة فلسطينية, وذلك بينما انضمت بوليفيا إلى قائمة الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية، في حين دعت روسيا لانعقاد اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط.
 
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الفلسطينيين "بعد ما يقرب من عقدين من المفاوضات ما زالوا محاصرين", مشيرا إلى أن من حق الشعب الفلسطيني السعي للبحث عن حريته عبر كل الوسائل السلمية المتاحة.
 
كما اتهم عريقات مجلس النواب الأميركي بوضع العقبات في طريق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين, وقال إن إسرائيل لم تفعل شيئا سوى تخريب الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس باراك أوباما لاستئناف مفاوضات ذات مغزى من خلال رفض تجميد توسيع المستوطنات.
 
واعتبر عريقات أن تمرير مثل هذا القرار يتناقض مع سياسات الحكومة الأميركية لإقامة دولة فلسطينية.
 
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد دانت "بشدة" قرار مجلس النواب الأميركي القاضي باستخدام حق النقض (الفيتو) إزاء أي قرار يصدر عن مجلس الأمن يدعم قيام الدولة الفلسطينية.
 
ووصفت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في بيان لها القرار بـ"الفظ والمنحاز بالمطلق لإسرائيل والاحتلال".
 
ورأت المنظمة أن القرار "يشجع إسرائيل على مواصلة سياساتها المعادية للسلام تحت حماية مباشرة من الولايات المتحدة الأميركية".
 
ويدعو القرار الفلسطينيين إلى إلغاء تلك الخطوة, كما يحث الحكومات الأجنبية على عدم الاعتراف.


 
نبيل شعث دعا سفراء دول أوروبية للاعتراف بدولة فلسطين (الجزيرة نت-أرشيف)
اللجنة الرباعية
من جهة أخرى دعت روسيا إلى عقد اجتماع عاجل للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط، التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
 
ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن ألكسي سازونوف، نائب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية قوله إن روسيا تصر على عقد اجتماع عاجل للرباعية الدولية.
 
وأضاف المسؤول الروسي أن اللجنة الدولية لا بد أن تبذل المزيد من الجهود الجماعية لاستئناف المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية بالتنسيق مع جامعة الدول العربية.
 
واعتبر أن قرارات مجلس الأمن الدولي ومبادئ مدريد والمبادرة العربية السلمية وخريطة الطريق والاتفاقات الإسرائيلية-الفلسطينية التي تم التوصل إليها لا تزال أساسا للتسوية العادلة والمضمونة.
 
وفي ما يبدو ردا على دعوة السلطة الدول الأوروبية إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، قال سازونوف إن أي "أعمال أحادية الجانب" تستبق نتيجة المفاوضات "تعد أعمالا غير مقبولة".
 
وقد طلبت السلطة الفلسطينية رسميا أول أمس الخميس من الدول الأوروبية الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على الحدود التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
 
والتقى عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ومفوض العلاقات الدولية نبيل شعث بسفراء من فرنسا وبريطانيا والسويد والدانمارك والمبعوث الأوروبي الخاص للسلام في رام الله، ودعا إلى اعتراف دولهم بدولة فلسطينية مستقلة.
 
وحث شعث أوروبا لتضطلع بـ"دور أكثر تأثيرا في عملية السلام، التي وصلت إلى طريق مسدود وسط فشل الولايات المتحدة في إقناع إسرائيل بتجميد بناء المستوطنات".
 
إيفو موراليس طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته (رويترز-أرشيف)
بوليفيا تعترف
في هذه الأثناء, أعلنت بوليفيا اعترافها بدولة فلسطين, لتنضم إلى البرازيل والأرجنتين وأوروغواي التي اتخذت الموقف نفسه في أوائل الشهر الجاري.
 
وأعلن رئيس بوليفيا إيفو موراليس أن حكومته ستبعث برسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بشأن الاعتراف بفلسطين "دولة مستقلة وذات سيادة", داخل حدود 1967.
 
كما أعلن موراليس في مؤتمر صحفي أن بلاده ستخطر المؤسسات الدولية بقرارها خلال الأسبوع المقبل, مشيرا إلى أن على المجتمع الدولي تحمل المسؤولية لمنع ما سماها الإبادة الجماعية التي تجري بالمنطقة.
 
في مقابل ذلك, اعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي أن مثل هذا الاعتراف من جانب الأميركيين الجنوبيين يسبب "نتائج عكسية" ضد تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
 
يذكر أن محادثات السلام المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين انهارت بعد أن أكدت واشنطن اعترافها بالفشل في الحصول على موافقة إسرائيلية على تجميد بناء المستوطنات الجديدة.
 
وقد رفضت لجنة المبادرة العربية استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية إلا بعد تقديم "عرض جاد" من الولايات المتحدة يوضح مرجعيات التفاوض وأسسه.
 
وكانت السلطة الفلسطينية قد رفضت استئناف المفاوضات مع إسرائيل ما لم تجمد أنشطتها الاستيطانية، وقالت إن لديها خيارات أخرى ستلجأ إليها، من بينها إعلان دولة فلسطينية على حدود 1967 ومطالبة مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالاعتراف بها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة