نيويوركر تكشف سعي واشنطن للتلاعب بانتخابات العراق   
الاثنين 1426/6/11 هـ - الموافق 18/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:51 (مكة المكرمة)، 15:51 (غرينتش)

واشنطن حاولت الإبقاء على علاوي بمقاليد السلطة في العراق لتفادي استيلاء الشيعة عليها (رويترز-أرشيف)


تحدثت مصادر أميركية عن سعي إدارة الرئيس بوش إلى التأثير في الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت في يناير/كانون الثاني الماضي، باللجوء لعمليات سرية للحيلولة دون فوز الشيعة بشكل كاسح.
 
وكشفت مجلة نيويوركر أن إدارة الرئيس الأميركي درست العام الماضي إمكانية منح مساعدة مباشرة لرئيس الوزراء العراقي آنذاك إياد علاوي وهو شيعي مدعوم من الأميركيين، وإلى مسؤولين عراقيين آخرين يعتبرون مقربين من الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن المنظمات غير الحكومية التي كلفت بتقديم مساعدة خلال الانتخابات اعترضت على هذا المشروع، وقام ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركي آنذاك بإلغائه.
 
وأضافت المجلة نقلا عن مسؤولين سابقين في الجيش وأجهزة الاستخبارات أن البيت الأبيض أقر في تلك الفترة وثيقة رئاسية سرية للغاية "تتيح لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) تقديم المال سرا ووسائل دعم أخرى لمرشحين في بعض الدول, يعملون, بنظر الحكومة الأميركية على نشر الديمقراطية".
 
وقال مسؤول كبير في الاستخبارات المركزية الأميركية تقاعد مؤخرا إن "الوثيقة كانت ذات بعد عام ولكن ما من شك أنها كانت تتعلق بالدرجة الأولى بالعراق".
 
وحسب نيويوركر فإن زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي عارضت هذه الوثيقة. لكن مسؤولين سابقين أو حاليين في الجيش وأجهزة الاستخبارات أكدوا أن الإدارة الأميركية تجاوزت بيلوسي بعد إعادة انتخاب بوش في نوفمبر/تشرين الثاني وقررت التدخل سريا في العملية الانتخابية في العراق.
 
وقال مسؤولون سابقون في الجيش وأجهزة الاستخبارات إن عناصر متقاعدين من (CIA) أو موظفين غير حكوميين اختيروا لهذه العمليات التي تمول من صناديق لا يتطلب استخدامها بالضرورة موافقة الكونغرس.
 
ونقلت المجلة عن مسؤول كبير في الأمم المتحدة القول إن "هدف السفارة الأميركية في بغداد كان العمل على بقاء إياد علاوي رئيسا للوزراء ولقد حاولوا القيام بذلك عبر التلاعب بالنظام".
 
يٌذكر أن لائحة علاوي لم تصل سوى إلى المرتبة الثالثة بحصولها على أقل من 14% من الأصوات، فيما حققت اللائحة التي يرعاها المرجع الشيعي علي السيستاني فوزا كبيرا بحصولها على 48% من الأصوات بينما نال الأكراد 25%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة