قمة طرابلس الأفريقية ترفض التدخل الأجنبي بدارفور   
الاثنين 4/9/1425 هـ - الموافق 18/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:11 (مكة المكرمة)، 20:11 (غرينتش)

الزعيم الليبي (يمين) مع الرئيس النيجيري (الفرنسية)

أكدت قمة طرابلس الأفريقية في ختام أعمالها رفضها أي تدخل أجنبي في مسألة دارفور باعتبارها قضية أفريقية صرفة, كما دعت حركتي التمرد هناك إلى التوقيع على بروتوكول أبوجا الإنساني.

وأكدت القمة في ختام اجتماعها في وقت متأخر من مساء الأحد "الالتزام بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه"، وشددت "على أهمية عدم التدخل في شؤونه الداخلية بشكل يعرقل الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار والأمن في كافة ربوع السودان".

وأعلن وزير الخارجية النيجيري أولو أدينجي أن على حركتي التمرد في دارفور التوقيع على البروتوكول الإنساني الذي تم التوصل إليه خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات بأبوجا في سبتمبر/ أيلول الماضي.

عمر البشير في القمة (الفرنسية)
وقال إن القمة رحبت في بيانها الختامي بقرار حكومة السودان زيادة عدد قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور وحثت جميع الدول الأفريقية للمساهمة في هذه القوات.

وأوضح أن مشاورات جرت مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل تقديم مساعدة لوجستية ومالية لهذه القوة الأفريقية. وذكر أن الأميركيين وافقوا على تقديم طائرات لنقل القوات كما وافق الاتحاد الأوروبي على تقديم مساعدة مالية ولوجستية.

كما أعلن مسؤول مصري كبير في القمة أن السودان وافق على بذل كل جهودها من أجل إنهاء الأزمة في دارفور. غير أن المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح قال إن الخرطوم بحاجة إلى مزيد من الدعم المادي من أجل إنهاء الأزمة وهو ما سيكون أجدى من التهديد بفرض عقوبات.

وهدد مجلس الأمن الدولي السودان بفرض عقوبات محتملة إذا تقاعس عن وقف العنف في دارفور الذي تصفه الولايات المتحدة بأنه إبادة جماعية وهو اتهام ينفيه السودان.

وشارك في اللقاء الذي عقد برعاية وحضور الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، رؤساء مصر حسني مبارك وتشاد إدريس ديبي والسودان عمر البشير ونيجيريا أوليسيغون أوباسانجو الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي.

ومن المقرر أن تستأنف المحادثات التي تعقد برعاية الاتحاد الأفريقي بين الحكومة ومتمردي دارفور هذا الشهر بعد انهيار جولة عقدت في وقت سابق من الشهر الماضي.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة