مصرع العوفي بمواجهات مع الأمن السعودي بالمدينة المنورة   
الخميس 1426/7/14 هـ - الموافق 18/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:30 (مكة المكرمة)، 20:30 (غرينتش)

رجل أمن سعودي في الحي الذي شهد المواجهة بالرياض (الفرنسية)

وجهت السلطات السعودية ضربة شديدة لتنظيم القاعدة في السعودية، حيث أعلنت عن قتل زعيمها في المملكة صالح محمد العوفي وثلاثة من رفاقه واعتقال ما لا يقل عن عشرة من عناصرها في اشتباكين بالرياض والمدينة المنورة.

وأكد بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء منصور التركي نبأ مقتل العوفي مع عنصر آخر من "جماعة التكفير والتفجير" في مواجهات بالمدينة المنورة أدت أيضا الى مقتل رجل أمن سعودي.

وشدد البيان الرسمي السعودي على أنه تم التثبت من هوية العوفي الذي سبق أن أعلنت السلطات السعودية مرتين عن قتله قبل أن يعود للظهور عبر بيانات  بصوته.

المنزل الذي شهد المواجهة في حي المصيف (الفرنسية) 
وتعتبر هذه المواجهات الأولى منذ اعتلاء الملك عبد الله العرش في الأول من الشهر الجاري بعد وفاة الملك فهد, ومنذ أن حذرت الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا الأسبوع الماضي من وقوع هجمات في السعودية.

وأعلن في الرياض أن الملك عبد الله وصل برفقة ولي العهد سلطان بن عبدالعزيز نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع والطيران إلى المدينة وأدى الصلاة في المسجد النبوي على روح عنصر أمن قتل في المواجهات هو محمد بن معوض الشاماني الحربي.

موقع الاختباء
وأفاد التلفزيون السعودي بأن العوفي وعددا من أنصاره كانوا مختبئين في منزل قريب من قبر الرسول (ص) في المدينة قبل وقوع الاشتباك مع قوات الأمن حيث قتل العوفي وأحد أعوانه فيما ألقي القبض على تسعة آخرين.

والعوفي من أبرز المطلوبين منذ عامين في المملكة حيث كان أحد مطلوبين اثنين ضمن لائحة من 26 مطلوبا نشرتها السلطات السعودية في ديسمبر/ كانون الأول ظلا فارين, أما الآخر الذي بقي حيا فهو طالب بن طالب.

المحللون اختلفوا حول نتائج مقتل العوفي (الفرنسية-إرشيف)
وجاء مقتل العوفي بعد مواجهات جرت صباحا في حي المصيف بالرياض وأدت -حسب بيان وزارة الداخلية السعودية- إلى مقتل اثنين من تنظيم القاعدة وإصابة اثنين آخرين فيما أصيب رجل شرطة ومقيم غير سعودي وصفت جراحه بالبالغة.

وذكر بيان الداخلية السعودية أنه تم العثور داخل الشقة التي تحصن بها المسلحون في الرياض على أشلاء لشخص أو أكثر وأنه يجري التحقق منها، مشيرا إلى أن رجل أمن واحدا أصيب إصابة خفيفة في المواجهة.

وتوقع محلل سعودي أن يصاب تنظيم القاعدة بالضعف بعد مقتل القيادي البارز، فيما رجح محللون غربيون أن تتصاعد هجمات القاعدة جراء مقتل زعيمها في المملكة.

يشار الى أن العوفي الذي ذكر أنه قاتل في الشيشان وأفغانستان تولى قيادة تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية بعد مقتل عبد العزيز المقرن في يونيو/ حزيران 2004 في مواجهات مع الشرطة السعودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة