أوباما يتعهد بمواصلة قتال تنظيم الدولة على كل الجبهات   
الجمعة 1437/11/3 هـ - الموافق 5/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 2:43 (مكة المكرمة)، 23:43 (غرينتش)

تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بمواصلة قتال تنظيم الدولة الإسلامية على كل الجبهات، وقال إن واشنطن وحلفاءها أحرزوا تقدما في الحملة العسكرية ضد التنظيم، كما اعتبر أن تصرفات روسيا في سوريا مثيرة للشكوك.

وقال أوباما الخميس في كلمة له عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي الأميركي إن تنظيم الدولة فشل في القيام بعمليات كبرى منذ نحو عام، لكنه لا يزال يملك القدرة على توجيه هجمات والإيعاز بها.

وأضاف أن القضاء على "الخلافة المزعومة" يتطلب هزيمة تنظيم الدولة في الرقة والموصل حتى لا تكون لهم قواعد تغري أشخاصا آخرين بالالتحاق بهم.

وشدد أوباما على أن القضاء على التنظيم أمر مهم بالنسبة لأميركا وحلفائها ولكل العالم، لأنه يقتل الأبرياء بمن فيهم المسلمون "حتى في المدينة المنورة".

كما شدد على أن الولايات المتحدة مستمرة في محاربة تنظيم الدولة وطرده من معاقله، ولذلك استجابت لطلب من الحكومة الليبية فوجهت ضربات جوية للتنظيم في سرت، مؤكدا أن واشنطن ماضية في دعمها لحكومة الوفاق الليبية التي تشن حملة عسكرية ضد تنظيم الدولة منذ نحو ثلاثة أشهر.

تعطيل الدعاية
وأكد الرئيس الأميركي على ضرورة تعطيل الدعاية الإعلامية لتنظيم الدولة، وقال "ما دامت لديهم قواعد فبإمكانهم الدعاية للخلافة، وقد يقتنع بها أشخاص ويذهبون إليهم".

واعتبر أن هزيمة تنظيم الدولة ممكنة في العراق وسوريا بدعم من قوات التحالف، "فلا يمكنهم هزيمة الولايات المتحدة ودول الناتو إلا ذا قررنا أن نهزم أنفسنا".

لكن أوباما أقر بحرفية تنظيم الدولة وعدم اعتماده على نظام مركزي والتخطيط لعمليات كبيرة مثل هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

video

وعلى خلاف تنظيم القاعدة، يمكن لتنظيم الدولة أن "يشن عمليات إقليمية ويعتمد على شبكات صغيرة، وإقناع أشخاص -وحتى شخص واحد- بشن هجمات، مما يخلق الخوف والقلق ويصعد من نجمهم ويزيدهم شهرة".

مسلمون وطنيون
وقال أوباما إن الولايات المتحدة تتصدى لخطر تنظيم الدولة عبر العمل مع المجتمع المسلم، حيث "نركز على قيمهم وشعورهم الوطني.. مسلمو أميركا وطنيون وناجحون بشكل كبير.. إنهم يخدمون في الجيش والطواقم الطبية ويربون أطفالهم على نهج وطني".

وحذر من الإساءة إلى المسلمين في الولايات المتحدة قائلا "إذا ما خربنا هذا الأمر فإن ذلك ستترتب عليه عواقب وخيمة".

وفي سياق متصل قال أوباما إن الحكومة السورية تواصل انتهاك الهدنة، واعتبر أن الأفعال الروسية في سوريا تثير تساؤلات بشأن نواياها هناك.

وأبدى في ذات الوقت الاستعداد للعمل مع روسيا لمحاولة تقليص العنف "وتعزيز جهودنا ضد تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة".

لكنه اعتبر أن روسيا أخفقت في اتخاذ الخطوات اللازمة، وقال إنه "حان الوقت لأن تظهر روسيا أنها جادة بشأن السعي إلى تحقيق هذه الأهداف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة