صحيفة بريطانية: مستقبل كينيا بأيدي رجلين   
الخميس 1428/12/25 هـ - الموافق 3/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)

طغت المقالات التي تتناول أحداث العنف في كينيا وتداعيات اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو تحليلا وتعليقا على غيرها من الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية الصادرة صباح الخميس. وكان للدراسة الأميركية التي أظهرت أن العلاج المبكر يؤجل ظهور سرطان البروستات، نصيب من  كذلك.

"
ما يجري في كينيا من عنف سبق أن حدث مثله في إثيوبيا ونيجيريا, فالتجربة تدل على أن الانتخابات التي تحتدم فيها المنافسة بأفريقيا عادة ما تتحول إلى إراقة دماء
"
ديفد بلير/ديلي تلغراف
ديمقراطية أفريقيا
تصدرت أحداث كينيا صدر الصفات في كل الصحف البريطانية الكبرى. فقد ذكرت صحيفة ذي غارديان أن مستقبل تلك الدولة الواقعة في شرق أفريقيا رهن لرجلين كانا يوما ما حليفين هما الرئيس الحالي مواي كيباكي وزعيم المعارضة ريلا أودينغا.

ونقلت الصحيفة على لسان مدير برنامج أفريقيا بالمعهد الملكي للشؤون الدولية بلندن طوم كارغيل قوله إن المشكلة الكبرى تكمن في أن كيباكي يتعرض لضغط متواصل بدلا من أن يكون هو القوة الدافعة، في حين أودينغا على الجانب الآخر يتقدم في العمر وهو يدري أن هذه هي فرصته الأخيرة.

وتساءل كاتب بريطاني آخر في صحيفة ديلي تلغراف هل تستحق التجربة الديمقراطية في أفريقيا كل هذه الدماء؟

وقال ديفد بلير في مقال نشرته الصحيفة إن السياسيين في أفريقيا نادرا ما يلقون بالا لقضايا السياسة أو الأيديولوجية في حملاتهم الانتخابية "فأداء الرئيس وهو في السلطة وأفكاره فيما يتعلق بإدارة الدولة ومعالجته للاقتصاد، كل ذلك لا قيمة له".

وتابع "في دول مثل كينيا، فإن الولاءات القبلية هي العامل الأكثر حسما في تحديد السلوك الانتخابي".

وأشار المقال إلى أن ما يجري في كينيا من عنف سبق أن حدث مثله في إثيوبيا ونيجيريا، "فالتجربة تدل على أن الانتخابات التي تحتدم فيها المنافسة بأفريقيا عادة ما تتحول إلى سفك دماء".

ووصف الكاتب الانتخابات في كينيا وفي غيرها من البلدان الأفريقية بأنها لا تعدو أن تكون إحصاء وطنيا في الخفاء، "إذ إن كل ما يفعلونه هو الكشف عن التوازن بين القبائل"، مشيرا إلى أن الديمقراطية في أفريقيا غالبا ما تكون ضربا من الخداع وأن الشيء المؤسف هو أن الكينيين يدفعون غاليا ثمن الانتخابات من أرواحهم.

أما صحيفة ذي إندبندنت فقد ذكرت أن الآمال معقودة على رئيس الاتحاد الأفريقي لنزع فتيل الأزمة في كينيا.

وقالت إن زيارة الرئيس الغاني جون كوفور، الذي يتولى رئاسة الاتحاد في دورته الحالية، المتوقعة إلى نيروبي اليوم تسعى إلى الحيلولة دون سقوط كينيا في الهاوية.

ويرى محللون أن السبيل الوحيد إلى إعادة الأمور إلى نصابها هناك يكمن في التصالح مع الحكومة خاصة أن هناك إشارات خفية من الولايات المتحدة وبريطانيا تدعم هذا المنحى.

وخلصت ذي إندبندنت إلى أنه في خضم المساعي الدبلوماسية الجارية لاحتواء الأزمة هنالك مخاوف من أن أي تصعيد ستكون له تداعياته على أفريقيا كلها.

مصائب وفوائد
وفي الشأن الباكستاني، قالت صحيفة تايمز إن إعلان الرئيس برويز مشرف أمس تأجيل الانتخابات البرلمانية ستة أسابيع أخرى يصب في مصلحته هو لا سيما أن حزبه أجاز التوصية التي قدمها رئيس اللجنة الانتخابية الذي تعتبره المعارضة موظفا لدى الرئيس.

وأشارت إلى أن حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه بوتو عند اغتيالها، كان أحرص من غيره على إجراء الانتخابات في موعدها الأصلي في الثامن من يناير/ كانون الثاني الجاري للاستفادة من التعاطف الشعبي الراهن.

وفي ذات الإطار، ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن فريقا متخصصا من الشرطة البريطانية سيطير إلى باكستان للمساعدة في التحقيقات الجارية في مقتل بينظير بوتو بعد أن قال الرئيس مشرف إنه طلب ذلك بالفعل.

وكان آصف علي زرداري، أرمل الراحلة بوتو، طالب بتحقيق دولي شامل في حادث الاغتيال الذي وقع في مهرجان انتخابي براولبندي الأسبوع الماضي.

وأضافت الصحيفة أن ضابطا من أصول باكستانية يتحدث الأوردو سيكون ضمن فريق الشرطة البريطانية الذي سيغادر إلى إسلام آباد في غضون 48 ساعة.

علاج هورموني
"
لا ينطوي العلاج الهورموني القصير الأمد على أي تأثير جانبي محتمل على المدى الطويل
"
تايمز
وفي موضوع صحي, كشفت دراسة أميركية أن تناول علاج مبكر من مركبات هورمونية قد يبطئ انتشار سرطان البروستات لمدة تصل إلى ثماني سنوات.

وذكرت صحيفة تايمز أن باحثين أميركيين أكدوا لدورية علم الأورام السريري على الإنترنت أن الخضوع لعلاج هورموني لمدة أربعة شهور أبطأ انتشار سرطان البروستات ثماني سنوات.

وأشارت إلى أن العلاج يؤدي إلى تقليل مستويات هورمون التستوستيرون الذكوري في الدم.

ولا ينطوي العلاج الهورموني القصير الأمد على أي تأثير جانبي محتمل على المدى الطويل إذ لم تسفر التجربة عن أي زيادة من خطر الإصابة بأمراض القلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة