العراق والأمم المتحدة يعقدان جولة ثالثة من المباحثات   
الخميس 1423/2/20 هـ - الموافق 2/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناجي صبري يصافح هانز بليكس (أرشيف)
بدأت في نيويورك لليوم الثاني على التوالي الجولة الثالثة من مباحثات العراق والأمم المتحدة بشأن عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى بغداد. وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري قد أجريا جولتين من المباحثات أمس استمرتا ساعتين. ووصف صبري محادثات الأربعاء بأنها "جيدة".

وشارك من جانب الأمم المتحدة رئيس لجنة الرصد والتحقق والتفتيش هانز بليكس كما شارك لأول مرة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. وتعتبر مشاركة هانز بليكس للمرة الثانية في هذه المباحثات تطورا في موقف العراق الذي كان يرفض مهمة اللجنة من منطلق رفضه للقرار 1284 الذي أقر تشكيلها.

ومن الجانب العراقي شارك مستشاران للرئيس صدام حسين هما جعفر ضياء جعفر المتخصص في الأسلحة النووية، واللواء أمير السعدي المتخصص في الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.

وقد أظهرت مشاورات العراق مع الأمم المتحدة اختلاف رؤى الجانبين, فالعراق أراد بحث طائفة واسعة من القضايا التي تغطي علاقاته مع المنظمة الدولية بما في ذلك رفع العقوبات عنه وملف الأسرى والمفقودين, فيما تضغط الولايات المتحدة على المنظمة الدولية لحصر الموضوع في مسألة عودة المفتشين عن أسلحة الدمار الشامل.

وكان الجانب العراقي قد طرح 19 سؤالا بشأن عمل وتشكيل اللجنة في اجتماعات الدورة السابقة. وتستمر هذه المشاورات ثلاثة أيام, وقد تعطل بعضها بسبب تأخر وصول بعض الأعضاء الفنيين في الوفد العراقي لصعوبة الحصول على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي الأمين العام للمنظمة الدولية الوزير العراقي مجددا صباح غد. وتوجه أنان اليوم إلى واشنطن لبحث مسألة الشرق الأوسط مع ممثلين أميركيين وروس ومن الاتحاد الأوروبي.

ويؤكد العراق أنه أتلف أسلحة الدمار الشامل التي كان يملكها طبقا لقرارات مجلس الأمن الذي فرض عقوبات منذ أغسطس/آب 1990. ولم تتمكن لجنة الأمم المتحدة الخاصة لنزع أسلحة الدمار الشامل من التحقق من هذه المعلومات قبل أن تغادر في ديسمبر/ كانون الأول 1998. وقد رفض العراق منذ ذلك الحين عودة المفتشين.

كوفي أنان
اتهامات للأمم المتحدة
وفي السياق ذاته اتهمت صحيفة الثورة العراقية الأمم المتحدة باتباع سياسة المعايير المزدوجة مع العراق, قائلة إنه في الوقت الذي تفرض فيه المنظمة الدولية عقوبات اقتصادية على بغداد تفشل في معاقبة إسرائيل لرفضها استقبال لجنة تقصي الحقائق بشأن مجازر جنين.

وكان كوفي أنان قرر التخلي عن فكرة إرسال فريق لتقصي الحقائق إلى مخيم جنين للاجئين أثناء الهجوم الإسرائيلي عليه، جاء ذلك في رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن الدولي في الوقت الذي كان يناقش فيه الموضوع. يذكر أن الفريق كان قد شكل بقرار من مجلس الأمن الدولي.

وقالت الصحيفة الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم "عندما يخص الأمر بلدا عربيا يرفض اتهامات فبركتها الولايات المتحدة ... نجد مجلس الأمن يصدر قرارات جديدة ويفرض عقوبات أو حتى يدعو لاستخدام القوة العسكرية ضده". وأضافت "لكن هذه المرة فإن الاتهامات موجهة للكيان الصهيوني, لذلك لا مجلس الأمن ولا الأمانة العامة للأمم المتحدة تفعل أي شيء حياله".

وكان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قد انتقد أمس في مؤتمر للصداقة والتضامن أقيم في بغداد الأمم المتحدة لعدم تمكنها من إرسال بعثة تقصي الحقائق إلى مخيم جنين, وقال إن "إسرائيل تنتهك القانون الدولي وقانون حقوق الإنسان بارتكابها مجازر أمام أعين وكاميرات التلفزيون, ومجلس الأمن لا يتمكن من إرسال بعثة تقصي الحقائق إلى فلسطين, لماذا؟ لأنها إسرائيل ولأن أميركا هي إسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة