علاوي يحذر من عواقب حرب أهلية وعملية المجتاح مستمرة   
الأحد 1427/2/19 هـ - الموافق 19/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)

القوات الأميركية تشارك في عملية المجتاح ولكن العبء الأساسي على القوات العراقية (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي أن العراق يواجه حربا أهلية محذرا من مخاطرها حتى على أوروبا والولايات المتحدة.

وقال علاوي في مقابلة يبثها اليوم تلفزيون BBC في الذكرى الثالثة للحرب على العراق، إن "العراق في وسط أزمة. ربما لم نبلغ بعد نقطة اللاعودة، لكننا نقترب منها. ونواجه الآن حربا أهلية رهيبة".

وأضاف "نخسر كل يوم ما بين 50 و60 شخصا في البلاد، وربما أكثر. وإذا لم يكن ذلك حربا أهلية، فالله وحده يعرف ما يمكن أن تكون الحرب الأهلية".

وحذر علاوي "من انتشار ما أسماه التعصب في المنطقة كلها"، قائلا إنه "حتى أوروبا والولايات المتحدة لن تستثنيهما أعمال العنف التي يمكن أن تحصل نتيجة مشاكل التعصب في المنطقة".

وتتزامن تصريحات علاوي مع تشكيك وزير الدفاع البريطاني جون ريد خلال زيارته للعراق في قدرة القوات العراقية على تولي المسؤولية العسكرية الكاملة في أي من محافظات العراق الثماني عشرة.

وكان الرجل الثاني في القيادة الأميركية بالعراق الجنرال بيتر شياريلي قد قال، إن القوات العراقية ستسيطر على نحو 75% من العراق بحلول أواخر العام الجاري مقابل ما يقل عن 50% الآن.


ريد: القوات العراقية غير جاهزة (رويترز) 

عملية المجتاح
وجاءت التأكيدات الأميركية تعليقا على مشاركة قوات عراقية لها في العمليات الجارية الآن في سامراء. وقال القائد العسكري إن نتائج عملية "المجتاح" التي بدأت قبل ثلاثة أيام في منطقة ريفية مساحتها نحو 15 كيلومترا مربعا شمالي سامراء, تمخضت عن اعتقال 83 مسلحا من المشتبه فيهم والسيطرة على 15 مخبأ للأسلحة.

وكان مسؤول أميركي اعتبر أن أكبر إنجاز للعملية هو أن "قوات الأمن العراقية شاركت في تخطيط وتنفيذ هذه العملية وهذا هو أهم نجاح". 

وأعلن الجيش الأميركي اليوم أن دورية له تعرضت أمس لعبوة ناسفة في شمال سامراء دون أن يسفر الحادث عن أي خسائر في صفوف القوات الأميركية.



التفجيرات حصدت المزيد من أرواح العراقيين بالأمس (رويترز) 
حصيلة

وفي حصيلة لأهم التطورات الميدانية في العراق أمس أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة رابع في هجومين منفصلين في تكريت وسامراء.

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قتل الجيش العراقي مسلحين اثنين واعتقل 18 مشتبها فيهم أثناء عملية تمشيط قرب المدينة. كما قتل عراقي وجرح آخر في انفجار عبوة ناسفة في جنوب بغداد.

وأعلنت وزارة الدفاع اعتقال من قالت إنهم ستة إرهابيين قاموا بقتل مدير الأخبار بقناة العراقية قبل ستة أيام مع سائقه.

وفي بغداد عثرعلى جثث 16 شخصا قتلوا بالرصاص في مناطق مختلفة من العاصمة. وفي بيجي قتل ملازم بالشرطة وشقيقه في المدينة.

أما في كركوك شمال بغداد فقتل شخصان وأصيب أربعة في انفجار عبوة ناسفة.


حوار أميركا وإيران
من ناحية ثانية ازدادت الأصوات العراقية الرافضة لحوار أميركي-إيراني مرتقب حول العراق.

ففي أعقاب رفض هيئة علماء المسلمين لهذا الموضوع وتعبيرها عن الامتعاض والاستياء الشديدين من هذه الدعوة باعتبارها "محاولة لشرعنة التدخل الإيراني" في الشأن العراقي, انتقدت حركة الوفاق الوطني العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، الحوار المنفرد المقترح إجراؤه بين طهران وواشنطن بشأن العراق.

وقالت الحركة في بيان أصدرته إن الحوار المقترح ربما يخالف إرادة الشعب العراقي، مشددة على ضرورة إشراك الحكومة العراقية ودول الجوار العربي الإسلامي فيه إذا كان لا بد من إجرائه.

من جهتها اعتبرت جبهة التوافق العراقية المفاوضات "تدخلا صارخا في الشأن العراقي لا مسوغ له". وقالت إنها غير ملزمة في أي حال من الأحوال بأي نتائج قد تتمخض عن هذه المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة