الائتلاف الموحد يفاوض جبهة التوافق العراقية بشأن مطالبها   
الثلاثاء 1428/7/16 هـ - الموافق 31/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)
عدنان الدليمي تصدر قادة الجبهة المهددين بالانسحاب من حكومة نوري المالكي (الفرنسية-أرشيف)

شكل الائتلاف العراقي الموحد لجنة للتفاوض مع جبهة التوافق العراقية عقب تهديدها بالانسحاب من البرلمان والحكومة، إذا لم تتحقق جملة من المطالب في مقدمتها إعطاء صلاحيات أكبر في القرار وإطلاق سراح المعتقلين.
 
وقال خالد العطية النائب الأول لرئيس البرلمان إن اللجنة ستعقد اجتماعا مع الجبهة اليوم لبحث كل مطلب على حدة. وأعرب عن أمله بنجاح المباحثات، قائلا "المباحثات فيما لو أجريت في أجواء حسن النية وموضوعية سوف تنتهي إلى نتائج ايجابية".
 
وكانت جبهة التوافق ولها 44 مقعدا برلمانيا وستة وزراء بحكومة نوري المالكي وتعد أكبر ممثل للعرب السُنة بالبرلمان هددت الأسبوع الماضي بالانسحاب من الحكومة والبرلمان في حال عدم الاستجابة لمطالبها، وأمهلت الحكومة أسبوعا أي حتى الأول من أغسطس/ آب القادم.
 
وتشمل المطالب إعلان عفو عام تمهيدا لإطلاق المعتقلين، وإيقاف دمج المليشيات بالقوات المسلحة مع تحقيق المشاركة الفعلية في القرار الوطني.
 
وقد حملت الجبهة في بيان لها أمس حكومة نوري المالكي مسؤولية قرارها الانسحاب منها ومن البرلمان.
 
وقالت في بيان إنها "تقرأ رد الحكومة باعتباره يمثل موقف رئيس الوزراء (فقط) وليس الحكومة" واعتبرت أن "هذه إضافة جديدة لسجله في تجاهل حتى الذين يعنيهم الأمر وتهميشهم وعدم استشارتهم في مسائل حساسة".
 
ووصفت جبهة التوافق رد المالكي بأنه "متشنج وسلبي كالعادة ويبدو أنه غير معني بالتحفظات والمظالم والملاحظات التي أشار إليها بيان" الجبهة، وأن المالكي "لا نية له لمعالجة الموقف وتحمل مسؤوليته بشجاعة لتدارك الوضع وهو ببساطة يغلق أبواب الإصلاح".
 
 لكن بيانا لرئيس الحكومة اعتبر أن "سياسة التهديد والضغوط والابتزاز" التي اتهم الجبهة باتباعها غير مجدية، مشيرا إلى أن ما وصفه بتعطيل عمل الحكومة ومجلس النواب والعملية السياسية لن يعيد العراق إلى زمن "الدكتاتورية والعبودية".
 
عطلة البرلمان
 البرلمان العراقي بدأ عطلته الصيفية في ظل معارضة واشنطن (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر بدأ البرلمان اعتبارا من أمس عطلته الصيفية وحتى الرابع من سبتمبر/ أيلول المقبل، في ظل معارضة الولايات المتحدة لهذه العطلة باعتبار أنها ستعوق إقرار القوانين.
 
وتأتي الإجازة بعد فشل الزعماء السياسيين في الاتفاق على سلسلة من القوانين التي تعتبرها واشنطن حاسمة لإعادة الاستقرار إلى البلاد.
 
وقال نواب برلمانيون إن الحكومة لم تقدم لهم حتى الآن أيا من تلك القوانين، وكان البرلمان لمح في وقت سابق إلى نيته المضي بالعطلة الصيفية في أغسطس/ آب بعد أن قلص عطلته الصيفية التي تبدأ عادة في يوليو/ تموز.
 
وأوضح محمود عثمان العضو الكردي البرلماني أنه ليس لدى النواب أي شيء ليناقشوه "لا قوانين ولا تعديلات دستورية ولا أي شيء من الحكومة" قائلا إن الخلافات بين الفصائل السياسية عطلت القوانين.
 
وعقب النائب عن الائتلاف الموحد عباس البياتي على قرار المجلس بأنه لم يحدث أي تقدم أو اتفاق بين الكتل السياسية حول القضايا المهمة، ومنها قانون المحافظات وقانون النفط والغاز وإجراء انتخابات محلية.
 
وبشأن الضغوط الأميركية لمنع عطلة البرلمان، أكد البياتي أن الرئيس الأميركي جورج "بوش طلب من الكونغرس إلغاء عطلته لكنهم لم يستجيبوا لذلك".
 
وكان مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي قال منتصف الشهر الجاري لشبكة CNN إن بلاده تأمل إلغاء النواب العراقيين إجازاتهم في أغسطس/ آب "لتحقيق الأهداف التي تتيح تقدم العراق".
 
 ويتزامن موعد العطلة مع قرب تسليم السفير الأميركي ريان كروكر وقائد القوات الأميركية بالعراق ديفد بتراوس تقريرا للكونغرس بشأن تقدم خطة بوش في ذلك البلد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة