مظاهرات واحتجاجات تفسد عيد العمال   
الأربعاء 1422/2/9 هـ - الموافق 2/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


لندن- خزامى عصمت

شكلت احتفالات واحتجاجات الأول من مايو/ أيار بمناسبة عيد العمال في بريطانيا والعالم أبرز عناوين الصحف البريطانية. ومن العناوين البارزة الأخرى الوضع في الأراضي الفلسطينية وحالة الحصار التي تعيشها العاصمة الفلبينية، فضلاً عن خطط أميركية لبناء نموذج من نظام الدفاع الصاروخي المضاد للصواريخ بحلول عام 2004.

ونبدأ من الإندبندنت وفي موضوع عيد العمال السنوي حيث عنونت "العنف يفسد احتجاج يوم مايو"، وقالت إن عملية ضخمة اشترك فيها ستة آلاف شرطي بالإضافة إلى ثلاثة آلاف من الاحتياط، تم بواسطتها إيقاف احتجاجات مجموعة من المتظاهرين الذين أعلنوا عن خطط تستهدف المكاتب والبنوك والمحلات في "أوكسفورد ستريت" شريان لندن التجاري.


اصطدام مئات
من المحتجين ضد الرأسمالية مع رجال الشرطة أدى إلى شل وسط العاصمة البريطانية

الإندبندنت

وأشارت الصحيفة إلى اصطدام مئات من المحتجين ضد الرأسمالية مع رجال الشرطة أمس في عدد من المصادمات أدت إلى شل وسط العاصمة البريطانية فضلاً عن احتجاجات سلمية في كل من "مانشيستر" و"بريستول" و"غلاسكو". وقالت إن المحتجين ضد الرأسمالية انطلقوا في نفس الوقت في شوارع أستراليا وتركيا وفرنسا وكوريا وروسيا وألمانيا وزمبابوي.

وأوضحت الإندبندنت أن ساحة "أوكسفورد سيركس" في لندن شهدت أسوأ أعمال عنف حين سمح رجال الشرطة لأربعة آلاف من المتظاهرين بالتجمع في الساحة قبل إغلاقها عليهم واحتوائهم لمدة ثلاث ساعات.

وقالت الصحيفة حاول مئات من المتظاهرين اختراق صفوف الشرطة لكسر الطوق المفروض عليهم مما أدى إلى اعتقال ستين شخصاً وجرح خمسين آخرين، كما أصيب اثنان من رجال الشرطة بجروح.

وعنونت التايمز "عدد ضخم من الشرطة ينهمر على استعراض الفوضويين". وكتبت أن تواجد ستة آلاف شرطي وانهمار الأمطار الغزيرة أبقى الاشتباكات والأضرار نتيجة احتجاجات يوم الأول من مايو في حدها الأدنى.

وفي عنوان آخر للتايمز "الغوغائيون يتحكمون بشوارع المدن في أنحاء العالم". وأفادت أن تسعة آلاف من رجال الشرطة استخدموا المياه على المتظاهرين بعد أن ألقى اليساريون والفوضويون الحجارة والزجاجات الفارغة على الشرطة في لندن.

وتحدثت عن زحف آلاف العمال في مسيرات بمختلف أنحاء فرنسا احتجاجا على تسريح محلات "ماركس إند سبنسر" والشركات الأخرى لآلاف العمال. وفي العاصمة الصينية بكين احتشد الناس داخل الأسواق المركزية بدل المسيرات الاحتفالية تحت الراية الحمراء كما درجت العادة في الدول الشيوعية. وفي موسكو اتسم الأول من مايو بمظاهرة نظمها الحزب الشيوعي ضد الرأسمالية وقادها "غينادي زياغونوف" زعيم الحزب في الدوما إلى تمثال "كارل ماركس" مقابل مسرح البولشوي.


الشرطة البريطانية احتوت أعمال عنف محتملة في مظاهرات ضد الرأسمالية متجنبةً تكرار أعمال الشغب والتخريب التي وقعت العام الماضي

الديلي تلغراف

أما في أستراليا فقد جرح ثلاثون شخصاً بعد أن اشتبك آلاف من المتظاهرين ضد الرأسمالية في "ملبورن" و"سيدني" عندما حاولوا محاصرة البنايات التجارية وحرق التماثيل وصور السياسيين.

وجاء عنوان الديلي تلغراف على الشكل التالي "الشرطة تقمع تهديد يوم أول مايو". وذكرت أن آلافاً من قوات الشرطة احتوت أعمال عنف محتملة في مظاهرات ضد الرأسمالية متجنبةً تكرار أعمال الشغب والتخريب التي وقعت العام الماضي.

وفي شؤون الشرق الأوسط عنونت التايمز "القتلى يتجاوزون الخمسمائة". وأفادت بأن عدد القتلى في انتفاضة الأقصى تجاوز الخمسمائة مع مقتل فلسطيني مسلح في معركة مع القوات الإسرائيلية بالقرب من رفح على الحدود الفلسطينية المصرية ومقتل مستوطن يهودي في كمين قرب رام الله في الضفة الغربية.

وعنونت الإندبندنت "ضغوط على شارون بعد مقتل مستوطن بالرصاص". وذكرت بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يواجه ضغوطاً داخلية لتبني المزيد من الإجراءات لسحق الانتفاضة الفلسطينية بعد مقتل مستوطن في الضفة الغربية وذلك بعد ثلاثة أشهر من مقتل والده بنفس الطريقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن عمليات العنف ازدادت في الوقت الذي يقوم فيه وزير الخارجية شمعون بيريز بزيارة إلى واشنطن لبحث المبادرة المصرية الأردنية لإحلال السلام.

وفي موضوع آخرعنونت الديلي تلغراف "الجيش الباكستاني يمنع التجمع الداعي إلى الديمقراطية". وقالت تم منع آلاف من المناصرين للديمقراطية من التجمع في كراتشي بعد أن اعتقل الجيش العديد منهم. وأشارت إلى أنه تم نشر قوات من الشرطة المسلحة وقوات المغاوير في ضواحي المدينة لمنع حصول أي تجمع للعاملين في منظمات ضد الجيش وتلك المساندة للديمقراطية.


بوش يكشف عن رؤيته للنظام العالمي في القرن الحادي والعشرين متعهداً ببناء نظام متطور ضد الصواريخ, وهذا يفصح عن نهاية معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية

التايمز

وفي عنوان آخر قالت الديلي تلغراف "بوش يمزق معاهدة الصواريخ". وقالت إن الرئيس الأميركي جورج بوش كشف ليلة أمس عن رؤيته للنظام العالمي في القرن الحادي والعشرين متعهداً ببناء نظام متطور ضد الصواريخ. وهذا يفصح عن نهاية معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية.

وجاء في عنوان التايمز "الولايات المتحدة تسعى للحصول على نموذج من نظام الدفاع الصاروخي بحلول 2004". وقالت إن المسؤولين في البنتاغون يرسمون خططاً لبناء درع الصواريخ التمهيدي قبل حلول الانتخابات القادمة في الولايات المتحدة. ويعتقد بعض المسؤولين في وزارة الدفاع بأن بناء مثل هذا النظام قبل 2004 سيعني بأن الولايات المتحدة ستكون متعهدة لهذا المشروع الذي سيعطي الدعم السياسي الذي يحتاجه الرئيس جورج بوش إذا قرر الفوز في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وفي عنوان آخر للتايمز في نفس الموضوع "روسيا تقول: استراتيجية بوش قد تعطي عكس النتائج المرجوة". وقالت إن خطة الرئيس بوش لبناء درع كبير للحماية ضد الصواريخ الذي سيكلف مئات المليارات من الدولارات قد يعطي نتائج عكسية عبر تعجيل تكاثر انتشار الأسلحة النووية لأنه حسب روسيا فإنها تنوي مقاومته مع حلفائها الآسيويين الأربعة.

وعرضت الصحيفة لما قاله بوش في خطابه حين أعرب عن الأمل في الحصول على دعم من قبل موسكو على مشروعه حول هذا الموضوع, لكنه في الوقت نفسه وجه رسالة قوية مفادها بأنه مستعد للتخلي عن معاهدة "إيه.بي.أم" التي تمنع تطوير أو إجراء بحوث لبناء درع ضد الصواريخ من قواعد في الفضاء.

في المقابل صدر بيان شديد اللهجة عن الكرملين أفاد بأن موسكو ستعارض كل المحاولات التي ستخرق هذه الاتفاقية التي قد تحتوي على نتائج غير متوقعة للأمن والسلام، وأن ذلك قد يولد تفاعلاً متسلسلاً لتكاثر إنتاج الصواريخ وتكنولوجيا الصواريخ.

وبالاتجاه نحو الفلبين عنوت التايمز "الجماهير المعارضة تفرض حصاراً على قصر مانيلا" وذكرت بأن الحكومة الفلبينية أعلنت عن حالة عصيان في البلاد، وأمرت باعتقال عدد من أعضاء المعارضة أمس بحجة التحريض على المواجهات العنيفة الرامية للإطاحة بالحكومة. ولفتت إلى أن حالة التوتر ازدادت في مانيلا منذ اعتقال الرئيس السابق جوزيف إسترادا يوم الأربعاء الماضي بتهمة الفساد الاقتصادي، وهي جريمة عقوبتها الإعدام.


الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو أمرت باعتقال منافسيها السياسيين، وأعلنت حالة الطوارئ
في العاصمة

الإندبندنت

وأشارت إلى أن العديد من مؤيدي إسترادا الذين يقدر عددهم بعشرات الآلاف وأغلبهم يعيشون في حي الفقراء يتظاهرون دعماً له، فيما تقوم الشرطة بدراسة أفلام الفيديو للخطابات التي تلقى في التظاهرات لتحديد ما إذا كان بالإمكان اتخاذها كأدلة على تحريض المتظاهرين على العنف.

ونختم بالإندبندنت بعنوان "إعلان حالة العصيان في الفلبين". وقالت إن رئيسة البلاد غلوريا أرويو أمرت باعتقال منافسيها السياسيين، وأعلنت حالة الطوارئ في العاصمة. وأفادت أيضاً أنه يتم حالياً التحقيق مع اثنين من أعضاء البرلمان والعديد من رجال الشرطة فيما يتعلق بأعمال الشغب التي راح ضحيتها ثلاثة أشخاص وجرح فيها أكثر من مائة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة