ثلاثة شهداء وهجوم لكتائب الأقصى يجرح مستوطنين   
الأربعاء 1424/9/5 هـ - الموافق 29/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قوافل الشهداء لم تحد من عزيمة المقاومة (الفرنسية)

استشهد شاب فلسطيني عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار بشكل عشوائي بالقرب من مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الشاب بهاء الزبيدي (18 عاما) استشهد بعد محاصرة جنود الاحتلال لمنزل بحي الضاحية القريب من المخيم وإطلاقهم النار باتجاه السكان.

وكانت قوات الاحتلال قتلت فلسطينيا في قطاع غزة واعتقلت آخر بعدما أصابته بجروح قرب معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة في وقت سابق أمس الأربعاء.

وأكدت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن جيش الاحتلال قام أمس بتسليم جثة الشهيد محمد صبحي عوض (26 عاما) وهو من حركة الجهاد الإسلامي وتم نقلها إلى مستشفى الشفاء في غزة.

وقالت المصادر نفسها إن فلسطينيا استشهد متأثرا بجروح أصيب بها في غارة جوية شنتها قوات الاحتلال يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري استهدفت سيارة مدنية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

هجوم فلسطيني
وقوبل التصعيد الإسرائيلي بهجوم مسلح لأفراد المقاومة الفلسطينية أسفر عن إصابة مستوطنين بجروح أحدهما إصابته خطرة في هجوم استهدف سيارة كانا يستقلانها قرب مستوطنة كاديم شرق مدينة جنين بالضفة الغربية.

محاولة إسعاف المستوطن الذي أصيب بجروح خطيرة في الهجوم (الفرنسية)
وقال شهود عيان إن الهجوم وقع عندما كانت السيارة تقترب من المستوطنة. وقد دفع الاحتلال بقوات كبيرة وقام بإغلاق المنطقة، في حين حلقت مروحية حربية إسرائيلية فوقها.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه مسؤوليتها عن هذا الهجوم، وقالت إنه جاء ردا على اغتيال قائد الكتائب في طولكرم وعلى "مجازر العدو وعمليات الاغتيال والحصار وجدار الفصل العنصري".

ودمرت قوات الاحتلال منزلا على مشارف مدينة جنين عقب الهجوم ظنا بأن المهاجمين لجؤوا إليه، وتضاربت الأنباء بشأن عملية تدميره، فبينما ذكرت مصادر أن دبابة للاحتلال قصفته قال شهود عيان إن مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخين على المنزل مما أدى إلى اشتعال النيران فيه.

وقال مراسل الجزيرة في جنين إن قوات الاحتلال توغلت في الجزء الشرقي من المدينة وأغلقت الطرق وإن عشرات الفلسطينيين في المدينة محرمون من تناول وجبة الإفطار بسبب محاصرة قوات الاحتلال لمحيط منازلهم وبسبب عمليات الدهم والتفتيش المستمرة بالمنازل.

واندلعت اشتباكات مسلحة في ضواحي جنين بين جنود الاحتلال ومسلحين من كتائب شهداء الأقصى بحسب شهود عيان. ولم ترد أنباء تفيد بوقوع إصابات في المواجهات.

حوار هدنة
ورغم التصعيد الإسرائيلي يسعى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع للتوصل إلى اتفاق هدنة مع فصائل المقاومة. وفي هذا السياق قال قريع إن مقاومة الاحتلال مشروعة ولكن يجب الاتفاق على سبل هذه المقاومة بين الفلسطينيين، موضحا أن المشكلة تكمن في الجانب الإسرائيلي بخصوص عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

قريع: الفصائل الفلسطينية رحبت بالحوار بشأن الهدنة (الفرنسية)
وأكد قريع في مؤتمر صحفي برام الله أنه عرض على سائر الفصائل الفلسطينية إجراء مباحثات بشأن وقف لإطلاق النار، وأن الجميع رحبوا بهذه المحادثات.

وأشار إلى أن تحديد موعد لبدء هذه المحادثات سيتم بعد الاتفاق مع الرئيس عرفات على تشكيل الحكومة الموسعة عقب انتهاء مهلة حكومة الطوارئ يوم الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وأضاف أنه يعتزم التوجه قريبا إلى غزة للقاء ممثلين عن حركتي حماس والجهاد لبدء الحوار.

وقال ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان في تصريح للجزيرة إن الحركة مستعدة لإجراء حوار مع قريع لكنها ترى الحديث عن وقف إطلاق النار مع إسرائيل "غير مناسب". وأوضح أنه يجب الفصل بين المقاومة والحوار الوطني الفلسطيني.

وتساور الفصائل الفلسطينية شكوك بشأن الهدنة بعدما خرقت إسرائيل وقفا لإطلاق النار أعلنته فصائل المقاومة في يونيو/ حزيران الماضي واستمر لخمسة أسابيع دون خروقات فلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة