الحركة الشبابية لإنهاء الانقسام   
الأربعاء 1432/4/12 هـ - الموافق 16/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)

شعار ائتلاف 15 آذار (الجزيرة) 

مع اشتداد حمى الثورات العربية، بادرت مجموعات شبابية فلسطينية إلى الدعوة للتظاهر في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، للمطالبة بإنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ نحو أربعة أعوام، إضافة إلى مطالب تتعلق بإنهاء الاحتلال ومقاطعة بضائعه ومطالب شبابية أخرى.

ومرت الحركة الشبابية الفلسطينية بأكثر من مرحلة، ففي السابع عشر من فبراير/شباط الماضي تداعت حركة "شباب ضد الانقسام" إلى مظاهرات في الضفة وغزة، لكنها لم تحظ بزخم جماهيري واسع. ومؤخرا أطلق الشباب تحركاتهم من جديد.

بيان 15 آذار
كون شباب فلسطين في الضفة وغزة عدة مجموعات بأسماء مختلفة، لكن جوهر مطالبها هو إنهاء الانقسام وبينها "نداء الوطن" و"شباب ضد الانقسام" و"الشعب يريد إنهاء الانقسام الشعب يريد الوحدة الوطنية" و"شباب ثورة الأحرار" لكن ائتلاف شباب 15 آذار يعد أبزرها.

ودعا الائتلاف في بيان سبق التظاهرات الأطر الطلابية في القوى الوطنية والإسلامية، وشبكة المنظمات الأهلية ومنظمة أنصار الأسرى وبرلمان شباب فلسطين، وفعاليات ومؤسسات المرأة والمجتمع المدني المختلفة، في الضفة وغزة وأراضي 48 إلى المشاركة في الحملة الوطنية الشبابية لإنهاء الانقسام.

وفي بيان آخر قال "ائتلاف شباب 15 آذار" إن الانقسام لم يتوقف عند الشق السياسي والجغرافي فحسب، بل صار انقساما اجتماعيا ونفسيا يضرب قيم المجتمع الفلسطيني من جذوره، حتى أصبحت العلاقات الإنسانية والاجتماعية تبنى على أساس الانتماءات التنظيمية.

وعن الشأن الشبابي، أشار البيان إلى "آلاف الخريجين العاطلين عن العمل، وآلاف العمال والأسر حرمت من الحد الأدنى من العيش الكريم بسبب الانقسام واستمرار الحصار.. وغياب التنمية وإعادة الإعمار.. وتدهور الحالة الاقتصادية.. وكلها نتائج وإفرازات للانقسام".

صفحة مجموعة 15 آذار في فيسبوك (الجزيرة) 
أسس التحركات
وتزامن بيان ائتلاف 15 آذار مع مراسلات إلكترونية واستعدادات وتعليمات، تعكس الروح الشبابية للثورة وبينها تحديد ساعة ومكان الانطلاق في كل محافظة من محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد المنظمون حرصهم على التنظيم وتجنب الشغب، وتوحيد الشعارات المنادية بإنهاء الانقسام وترك الشعارات الحزبية، واحترام جميع أطياف الشعب الفلسطيني، وتشكيل لجان شعبية لتفادي وقوع احتكاكات بين الثوار في حالة الطوارئ".

كما استعدوا لفعالياتهم بتجهيز حقيبة إسعافات أولية وسيارة إسعاف في جميع مناطق الاحتجاجات تحسبا لأي طارئ.

وشددوا على أن التفاوض والحوار مبدأ مرفوض لوضوح المطالب، وهي إنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة.

تجربة مختلفة
ما يختلف في التجربة الفلسطينية عن غيرها أن معظم الشباب الفلسطيني مؤطر سياسيا، مع واحد من أكثر من 20 فصيلا على الساحة، وعلى رأسها حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)، وهذا ما ظهر في احتجاجات 15 مارس/آذار، حيث ترددت شعارات فصائلية ضد حماس وفتح وحكومتيهما في الضفة وغزة.

وبخلاف الثورة المصرية والتونسية -مثلا- ركب "شيوخ الفصائل ومسنوها" -إن صح التعبير- موجة التظاهر، ورددوا هتافات تنادي بإنهاء انقسام صنعوه بأيديهم في محاولة للانقضاض على ثورة الشباب وإجهاضها، كما يقول منظمو التحركات.

ورغم محاولات احتواء الشباب ودعوة حكومتي الضفة وغزة إلى تسهيل احتجاجاتهم، شهدت العديد من المناطق مناوشات كما جرى في ساحة المنارة في رام الله والكتيبة في غزة، حيث أجلي المحتجون بالقوة، لكن الشباب يصرون على المضي في ثورتهم، ويرفضون رفع أي أعلام أو شعارات حزبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة