مشرف يعترف بتسلل مقاتلي القاعدة إلى باكستان   
الخميس 28/6/1423 هـ - الموافق 5/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برويز مشرف

أقر الرئيس الباكستاني برويز مشرف بأن أفرادا من تنظيم القاعدة نجحوا في التسلل من أفغانستان إلى باكستان، إلا أنه أكد عدم ضرورة امتداد العمليات العسكرية الأميركية إلى بلاده.

وقال في تصريحات للصحفيين إن القوات الحكومية تقوم حاليا بعمليات بحث واسعة في المناطق الحدودية. وأبان أن هناك علاقة بين القاعدة والجماعات الإسلامية المحظورة في بلاده مما يجعل مهام البحث عنهم صعبة.

ورغم عدم وجود ما يثبت اشتراك القوات الأميركية مع القوات الباكستانية في عمليات البحث عن مقاتلي القاعدة, إلا أن تقارير الشهود تفيد بوجود أعداد محدودة من القوات الخاصة الأميركية تعمل مع الباكستانيين في مناطق القبائل القريبة من الحدود مع أفغانستان.

وكانت عناصر المخابرات الفدرالية الأميركية قد شاركت في غارات على مخابئ القاعدة في مارس/ آذار الماضي بعدة مناطق باكستانية من بينها مدينة فيصل آباد عندما ألقي القبض على أبو زبيدة أحد مساعدي أسامة بن لادن.

في هذه الأثناء تظاهر الآلاف من أبناء القبائل الغاضبين في إحدى البلدات شمال غربي باكستان اليوم بعدما فجرت القوات الحكومية منزلين في قرية يعتقد أن ستة من عناصر القاعدة يختبئون فيها. ودمرت هذه القوات المنزلين, كما اعتقلت أربعة بالقرب من الحدود مع أفغانستان بعد أن رفض رجال القبائل تسليم الرجال المطلوبين.

جندي باكستاني يرابط في موقع حدودي مع أفغانستان لمنع تسلل مقاتلي القاعدة (أرشيف)

وقال شهود عيان إن المحتجين تجمعوا في بلدة بانو قرب جاني خيل ورددوا هتافات معادية للولايات المتحدة وحكومة برويز مشرف، وتعهدوا بالوقوف ضد الحملة على النشطاء الإسلاميين.

وأوضح أحد زعماء المظاهرة للصحفيين "المجاهدون أصدقاؤنا ويجب على الحكومة ألا تضايقهم". ودعا إلى هذا الاحتجاج تحالف يضم ست جماعات إسلامية تعارض مساندة مشرف للحرب الأميركية على ما تسميه واشنطن بالإرهاب.

من جانبهم قال مسؤولون حكوميون محليون إن وحدات من قوة قوامها 1800 جندي بدأت عملها في جاني خيل التي تبعد نحو 255 كلم جنوب غربي إسلام آباد في وقت متأخر مساء الثلاثاء, واعتقلت أربعة من السكان المحليين أمس.

ومن بين المعتقلين الملا شمس الحق، وهو زعيم إسلامي يعتقد أنه وفر مأوى للرجال الستة المطلوبين الذين يقول مسؤولو الحكومة المحلية إنهم من العرب بينما يؤكد سكان القرية أنهم من الأهالي.

وقال مسؤولون إنه بعد إلقاء القبض على شمس الحق وأحد أقربائه فجرت القوات منزله بقذائف صاروخية كما دمرت منزل زعيم آخر. وذكر مسؤول حكومي أن النشطاء المشتبه بهم كانوا قيد الاعتقال, إلا أن رجال قبائل مسلحين تمكنوا من إخراجهم من موقع عسكري قرب جاني خيل يوم الاثنين الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة