اهتمام يوناني بحوار الأديان   
الخميس 1428/3/3 هـ - الموافق 22/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:08 (مكة المكرمة)، 22:08 (غرينتش)

إغناتيوس مطران مدينة فولوس يتوسط مفتي مدينة كوموتيني جمال الدين حافظ (يمين) وكبير أحبار أثينا يعقوب عرار (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

تشهد اليونان خلال الفترة الحالية اهتماما ملحوظا بحوار الأديان، حيث تعقد مؤتمرات وندوات عديدة تجمع ممثلين عن الأديان السماوية وأكاديميين غربيين وعرب ومسلمين، لمناقشة سبل التفاهم بين أتباع الديانات الثلاث.

وتعقد تلك الندوات والمحاضرات بمبادرة من مؤسسات عديدة، منها مراكز بحثية ومؤسسات المجتمع المدني وجمعيات سياسية. كما انضمت الكنيسة اليونانية إلى المبادرة مؤخرا عبر برامج وندوات ذات علاقة.

برنامج حواري مطول
وخصصت أكاديمية العلوم اللاهوتية التابعة لمطرانية مدينة فولوس برنامجها الثقافي السنوي للحوار والتعرف على الإسلام، ودعت عددا من المتخصصين المحليين والأجانب.

وفي حديث مع الجزيرة نت قال إغناتيوس مطران مدينة فولوس إن الأكاديمية اختارت موضوع الإسلام هذا العام لكونه حديث الساعة عالميا، "كما أن التاريخ المشترك بين اليونان والدول العربية يحتم بحث تلك العلاقات بشكل أكاديمي بناء".

ويستمر برنامج المحاضرات من بداية السنة حتى منتصف مايو/ أيار القادم بواقع ثلاث محاضرات كل يوم سبت، إضافة إلى نشاطات موازية كالتعريف بالكتب والدراسات ذات العلاقة بالموضوع.

وتتناول الأبحاث التي تطرح في المحاضرات موضوعات عديدة تتمحور حول تركيبة الدين الإسلامي والعلاقة التاريخية بين الأرثوذكسية والإسلام، ثم الإسلام والعولمة، والإسلام والسياسة والحكم، إضافة إلى الإسلام والقومية.

وتهتم المحاضرات بالعلاقات الخاصة بين المسيحيين الأرثوذكس والعالم الإسلامي، وحركة الترجمة التي قام بها مسلمون ومسيحيون لرواد الفلسفة اليونانية، والإسلام في البلقان وأوروبا، والتصوف وأثره.

ضيوف محليون وأجانب
وتشمل لائحة المحاضرين أكاديميين وصحفيين محليين وأجانب، حيث نُظمت محاضرة للأكاديمي اليوناني غريغوريوس زياكاس حول العلاقات التاريخية بين اليونان والعالم الإسلامي، وحركة الترجمة لنصوص أرسطو طاليس في البلاد الإسلامية.

بعض المحاضرات تحدثت عن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين (الجزيرة نت-أرشيف)
وألقى مراسل الجزيرة نت محاضرة بعنوان "صورة الأرثوذكسية في العالم الإسلامي"، تحدث فيها عن التاريخ المشرق لتلك العلاقة، والعوامل الإيجابية التي تشكل صورة اليونان كممثل للأرثوذكسية خارج الدول الإسلامية، إضافة إلى العوامل السلبية المشكلة لتلك الصورة.

وتشمل القائمة كذلك مدير مركز البلمند للدراسات الإسلامية المسيحية الدكتور جورج مسوح، والدكتور محمد حداد من جامعة منوبة التونسية، والصحفي غالب بن شيخ مقدم برنامج "الإسلام" في التلفزيون الفرنسي، والدكتور طاهر عباس من جامعة برمنجهام، والدكتور أوليفي روي من جامعة باريس، إضافة إلى محاضرين من جامعات ومراكز أبحاث ومنتديات حوار الأديان والحضارات.

ندوات حوارية
وعقدت رابطة النواب اليونانيين المتقاعدين الأسبوع الماضي ندوة بقاعة وزارة الخارجية اليونانية، شارك فيها المطران إغناتيوس ومفتي مدينة كوموتيني جمال الدين حافظ، ورئيس أحبار اليهود في أثينا يعقوب عرار.

وتحدث في الندوة وزراء ونواب سابقون ومثقفون ومهتمون بقضايا الحوار الديني.

وتكلم كل ممثل من ممثلي الديانات السماوية عن مبادئ التسامح والمحبة في دينه، بينما كان المتحدثون الآخرون أكثر جرأة في انتقاد تاريخ الديانات الثلاث وما ارتكب باسمها من أخطاء تاريخية.

وانتقد بعض الحاضرين المتدخلين الثلاثة لعدم خوضهم في قضايا جوهرية تخص الحوار، واقتصارهم على المجاملات والكلام العام الذي يطرح في هذه المناسبات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة