تزايد الرفض الأوروبي للخطط الأميركية لضرب العراق   
الجمعة 1423/11/7 هـ - الموافق 10/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعضاء في فريق تفتيش أثناء زيارة لمركز للإمدادات الطبية في بغداد

ــــــــــــــــــــ

خبراء الأمم المتحدة يزورون ثلاثة مواقع في بغداد بعد يوم من إعلان رئيس المفتشين عدم العثور على أي أدلة على أسلحة محظورة بالعراق
ــــــــــــــــــــ

بليكس يرفض تأكيد أو نفي صحة تقارير صحفية بأن مفتشي الأسلحة يخططون لدعوة علماء لمغادرة العراق قريبا لاستجوابهم في قبرص
ــــــــــــــــــــ

باشر خبراء الأمم المتحدة المكلفون بالتحقق من الأسلحة العراقية عملياتهم اليوم حيث يقوم فريق من الخبراء البيولوجيين بالتفتيش حاليا في مركزي التخزين الدباش والعادل في بغداد في حين يفتش فريق من الخبراء الكيميائيين مصنع المأمون التابع لشركة الرشيد الحكومية جنوبي العاصمة. ويزور فريق متنوع الاختصاصات مؤسسة لتسويق الأدوية والتجهيزات الطبية في حي العامرية في بغداد.

واستؤنفت عمليات التفتيش بعد يوم واحد من تقديم رئيس مفتشي الأمم المتحدة هانز

صحفيان يتابعان عمل فريق تفتيش في منشأة عراقية

بليكس تقريرا مبدئيا إلى مجلس الأمن عن سير العمليات حتى الآن. واتهم بليكس في تقريره العراق باستيراد محركات صواريخ العام الماضي بشكل غير قانوني، ولكنه قال إنه ليس متأكدا من أن هذه الصواريخ نفسها غير قانونية.

وأضاف بليكس أمام جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي مساء أمس أن عمليات التفتيش أثبتت وجود عدد كبير "نوعا ما" من محركات الصواريخ ولا يعود تاريخ استيراد بعضها إلى أبعد من عام 2002. وأضاف أيضا أن فرق التفتيش عن الأسلحة البيولوجية والكيمياوية لم تجد أي أدلة على أسلحة محظورة في العراق، بيد أنه وصف إعلان الأسلحة العراقي بأنه "غير جدير بالثقة".

استجواب العلماء بالخارج
ورفض بليكس تأكيد أو نفي صحة تقارير صحفية بأن مفتشي الأسلحة يخططون لدعوة علماء لمغادرة العراق قريبا لاستجوابهم في قبرص. واكتفى بالإشارة إلى أنه سيتم استجواب العلماء العراقيين في غضون أسبوع أو نحو ذلك للحصول على مزيد من المعلومات.

وكانت مجلة تايم الأميركية ذكرت في موقعها على الإنترنت أمس الخميس أن جزيرة قبرص التي تقع شرقي البحر المتوسط والتي تعد قاعدة متقدمة لمفتشي الأسلحة ستكون المكان الذي يستجوب فيه العلماء العراقيون.

اللواء حسام محمد أمين أثناء مؤتمر صحفي في بغداد (أرشيف)

وقالت قبرص إنها ستبحث أي طلب تقدمه الأمم المتحدة لاستضافة اللقاءات لكن لم يقدم أي طلب حتى الآن. وأوضح وزير الخارجية القبرصي أن موقفهم من حيث المبدأ هو التعاون مع الأمم المتحدة، وأنهم سيبحثون أي طلب في إطار هذه الروح. ونقلت عنه صحيفة الغارديان البريطانية قوله "يبدو أنهم قادمون"، في إشارة إلى العلماء العراقيين.

وفي بغداد قال رئيس دائرة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد أمين إنها كانت فكرة وإنه لم يقدم أي طلب رسمي إلى السلطات العراقية حتى الآن. وأضاف أن الأمر يرجع إلى الشخص "العالم" نفسه وهو الذي سيقول إن كان يقبل ذلك أم لا وهي مسألة شخصية. وأعرب عن اعتقاده بأنه ليس هناك أحد مستعد للذهاب إلى خارج العراق للاستجواب.

مواقف دولية
من جهة ثانية أكدت ألمانيا أمس بعد حضور أول اجتماع لها في مجلس الأمن عن العراق أنها لا ترى سببا لشن حرب على بغداد في هذا الوقت. وقال المستشار الألماني غيرهارد شرودر إن بلاده ستبذل كل ما في وسعها من أجل تطبيق قرار الأمم المتحدة بشأن العراق من دون اللجوء إلى الحرب.

وأضاف في تصريحات للصحفيين أن ألمانيا ستتخذ هذا الاقتناع أساسا لقرارها في أي تصويت بشأن حرب على العراق، مجددا تأكيده بأن الجيش الألماني, في جميع الأحوال, لن يشارك في مثل هذه الحرب.

جلسة لمجلس الأمن لمناقشة المسألة العراقية (أرشيف)
وقال سفير ألمانيا في الأمم المتحدة غونتر بليغر إن برلين مازالت ملتزمة بنزع الأسلحة الكامل للعراق لكن يجب أن يسمح لمفتشي الأسلحة بمواصلة عملهم في الوقت الحالي.

وفي السياق ذاته قال منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن القيام بعمل عسكري ضد العراق سيكون أمرا يصعب تبريره بدون أدلة على وجود برامج أسلحة سرية، وإن شرعية مثل هذه الحرب سيحددها مجلس الأمن الدولي.

وفي أثينا أعلن رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أن الاتحاد "لا يريد حربا" في العراق ولكن يعود إلى مجلس الأمن أن يتخذ القرار طبقا للإجراءات المرعية.

حشود عسكرية
في غضون ذلك تواصل الولايات المتحدة حشد تعزيزاتها العسكرية حول العراق استعدادا لحرب متوقعة على بغداد. وقال مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إن عشرات القاذفات من نوع (بي 1 بي) ذات المحركات النفاثة الأربعة بدأت تغادر قاعدة إيلسورث الجوية بولاية ساوث داكوتا متجهة إلى الخليج.

وقد تم تطوير هذه القاذفات التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بعد حرب الخليج عام 1991 لتتمكن من حمل 24 قنبلة زنة الواحدة منها ألفا رطل (907 كلغ). وهي تعمل عن طريق التوجيه عبر الأقمار الاصطناعية.

وفي ألمانيا بدأ الجيش الأميركي إرسال معدات ثقيلة للخليج من مواقع للتدريب على القتال، وحملت أكثر من 500 شاحنة ورافعة وجرافة عسكرية مموهة ومركبات ثقيلة أخرى تستخدم في شق الطرق وإقامة الجسور والمعسكرات ودعم القوات القتالية على 250 عربة قطار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة