رايس تجري مباحثات في روسيا بشأن الدفاع الصاروخي   
الخميس 1422/5/5 هـ - الموافق 26/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كندوليزا رايس وسيرغي إيفانوف

بدأت مستشارة الأمن القومي الأميركي كندوليزا رايس مفاوضات مع وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف في موسكو بشأن برنامج الدفاع الصاروخي الأميركي واتفاقية عسكرية جديدة تحل محل معاهدة الحد من الأسلحة البالستية لعام 1972.

ومن المقرر أن تجتمع رايس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق.

وكان الرئيسان بوش وبوتين قد أعلنا في مدينة جنوا الإيطالية الأحد الماضي التوصل إلى اتفاق يمكن معه ربط المحادثات الخاصة بمشروع الدفاع الصاروخي بتلك المتعلقة بخفض الرؤوس النووية لدى كل منهما، وهو الاتفاق الذي ينظر إليه على أنه مؤشر لاقتراب الفريقين من تقليل الفجوة بين مواقفهما بهذا الموضوع.

رايس أكدت لدى وصولها إلى موسكو أمس واجتماعها مع نظيرها الروسي فلاديمير روشايلو على أن واشنطن وموسكو لديهما جميع إمكانيات التعاون لعمل مشترك لمواجهة تهديدات ما وصفته بالعهد الجديد، مشيرة إلى أنه يتعين أن يلتزم الرئيسان بالتركيز عليه على مدى الأشهر القليلة المقبلة.

وجددت رايس موقف واشنطن بالحاجة إلى تجديد اتفاقية عام 1972 الموقعة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، وتجاوز آثار الحرب الباردة التي انتهت عام 1991 إلى شراكة جديدة.

من جانبه قال وزير الدفاع الروسي إن واشنطن وموسكو أقرب من أي وقت مضى للاتفاق.

يذكر أن موسكو ترفض المشروع الصاروخي لأنه ينتهك معاهدة الحد من الأسلحة البالستية التي تعتقد روسيا أنها حجر الأساس للاستقرار العالمي. وفي إشارة إلى ميل موسكو نحو تخفيف حدة موقفها قال وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف إن بلاده قد تضع في اعتبارها إجراء تغييرات على المعاهدة.


روسيا لاتزال تعتقد
أن التخلي عن معاهدة 1972 سيؤدي إلى إطلاق سباق تسلح نووي جديد، في وقت تبرر فيه واشنطن استمرارها في مشروعها المثير للجدل بوجود تهديدات صاروخية من
دول مارقة

بيد أن روسيا لاتزال تعتقد أن التخلي عن المعاهدة سيؤدي إلى إطلاق سباق تسلح نووي جديد، في وقت تبرر فيه الولايات المتحدة استمرارها في مشروعها المثير للجدل بوجود تهديدات صاروخية من دول "مارقة" تسعى لتطوير أسلحتها النووية مثل العراق وكوريا الشمالية.

وفي بادرة على التقارب السريع في العلاقات بين موسكو وواشنطن بعد توتر استمر أشهرا، يرافق رايس في زيارتها إلى موسكو كل من وزير المالية بول أونيل ووزير التجارة دونالد إيفانز لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس، وهذا هو أرفع وفد من إدارة بوش يزور موسكو.

ويجتمع إيفانز مع كبار المسؤولين الاقتصاديين الروس في وقت بدأ فيه الاقتصاد الروسي في الانتعاش من أزمة مدمرة بدأت عام 1998. وكانت محادثات روسيا مع المسؤولين الماليين الغربيين من قبل تتركز على كيفية وموعد سداد ديونها الخارجية، لكن أونيل قال لصحفيين إن هذا لن يكون الموضوع المهم خلال الزيارة.

وقد تعزز الاقتصاد الروسي بارتفاع أسعار صادراته من النفط والغاز الطبيعي، في حين تعهد بوتين بإصلاحات اقتصادية كبيرة وأقر البرلمان الروسي "الدوما" حزمة من القوانين تغطي نطاقا واسعا من قضايا مبيعات الأراضي والإصلاح الضريبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة