إسرائيل تقرر ضرب مواقع لحماس والجهاد   
الأحد 1422/3/11 هـ - الموافق 3/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
لجنة القوى الفلسطينية تشدد على مواصلة الانتفاضة، والسلطة الفلسطينية تعلن أنها لن تتسامح مع عدم الالتزام بوقف إطلاق النار أو القيام بعمليات داخل إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

علماء مسلمون من 62 دولة يعلنون في القاهرة تأييدهم للانتفاضة ويطالبون بدعمها بكل السبل لتحقق أهدافها
ـــــــــــــــــــــــ
الأمم المتحدة تسلم إسرائيل خرائط مؤسساتها في الأراضي الفلسطينية لتجنب تعرضها للقصف الإسرائيلي المتوقع ـــــــــــــــــــــــ
أعلنت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن اتخاذ قرار الهجوم العسكري على مواقع حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وأضافت أن أمرا بتنفيذ عمليات أخرى ضد مقار السلطة الفلسطينية سيصدر في الوقت المناسب.

مواصلة الانتفاضة
في هذه الأثناء شددت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية على مواصلة الانتفاضة، وحق الشعب في الدفاع عن نفسه ضد الاحتلال والعدوان الإسرائيلي المستمر في حين أعلن مسؤول أمني فلسطيني أن السلطة أبلغت الفصائل الفلسطينية أنها لن تتسامح مع عدم الالتزام بوقف إطلاق النار أو تنفيذ عمليات فدائية داخل إسرائيل.

فقد أصدرت لجنة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بيانا في ختام اجتماع بقطاع غزة شددت فيه على مواصلة الانتفاضة الشعبية، وتجنبت التطرق مباشرة إلى مسألة التقيد بوقف إطلاق النار الذي أعلنته السلطة الفلسطينية مساء أمس.

وشدد البيان الصادر عن هذه القوى التي عقدت الاجتماع لمناقشة مسألة وقف إطلاق النار على وحدة القوى الفلسطينية مع دعم "الانتفاضة والتظاهرات الشعبية". وأكد "حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه في وجه الاحتلال والعدوان والاستيطان ومواصلة الانتفاضة الشعبية ومقاومتها للاحتلال باعتبارها حقا مشروعا لشعبنا".

كما أوضحت هذه القوى أن "العدوان الإسرائيلي الغاشم على شعبنا لم يتوقف رغم ادعاءات (رئيس الحكومة الإسرائيلية ) شارون بوقف إطلاق النار". كما دعا البيان "للاستمرار في الفعاليات الجماهيرية والتظاهرات الشعبية تأكيدا على استمرار الانتفاضة الشعبية حتى تحقيق أهداف شعبنا في العودة والحرية والاستقلال".

ومن جانبه قال إبراهيم أبو النجا نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وسكرتير اللجنة الوطنية الإسلامية العليا في قطاع غزة بعد الاجتماع إنه "تم التأكيد خلال اللقاء على الوحدة الوطنية وعدم إعطاء شارون وحكومته المبررات التي يتسلح بها لعدوانه على شعبنا". وأوضح أنه "تم طرح كافة القضايا بما فيها التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وضرورة الاستمرار في الانتفاضة الشعبية ومواجهة العدوان الإسرائيلي".

وعلق إسماعيل أبو شنب أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قرار وقف إطلاق النار قائلا "نحن نرى في الانتفاضة الخيار الوحيد الذي يملكه شعبنا في مواجهة العدوان ومقاومة الاحتلال, ومن الخطأ الجسيم التخلي عن هذا الخيار". وأكد أن "جميع أبناء شعبنا التفوا حول هذا الخيار خلال الشهور الثمانية السابقة ولن يتحول عنه إلا بزوال الاحتلال".

كما أعلن محمد الهندي المسؤول في حركة الجهاد الإسلامي أن "المواجهة مستمرة والانتفاضة والمقاومة حق طبيعي لشعبنا وسوف نستمر في مقاومة المشروع الصهيوني". واعتبر أن إسرائيل "تضلل العالم بقضية وقف إطلاق النار" متوقعا "ألا يصمد شارون وهو يحضر لعدوان على أبناء شعبنا".

يشار إلى أن القوى الوطنية والإسلامية هي إطار تم تشكيله للتنسيق بشأن تفعيل واستمرارية الانتفاضة، ويضم 13 فصيلا أبرزها حركة فتح, كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة عرفات, وحركتا الجهاد الاسلامي وحماس.

السلطة تشدد على وقف إطلاق النار
ياسر عرفات
قال مسؤول أمني فلسطيني بارز "إننا التقينا مع ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، وأخبرناهم بوضوح أننا لن نتسامح مع أي إطلاق نار داخل إسرائيل أو أي عمليات فدائية داخل إسرائيل". وأفاد مسؤولون فلسطينيون أن وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس عرفات أمس سوف يفشل تطبيقه ما لم تسحب إسرائيل آلياتها العسكرية وجنودها المحاصرة للمدن، وتوقف استفزازاتها للشعب الفلسطيني.

وكان مسؤول فلسطيني رفيع المستوى أعلن مساء أمس أن الرئيس عرفات أصدر أوامر خطية إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية بضرورة التقيد بـ "وقف تام وفوري لإطلاق النار من مناطق خاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية ضد أهداف إسرائيلية, ولو استدعى الأمر استخدام القوة ضد أي شخص كان".

وفي تعليقها على قرار السلطة الفلسطينية وقف الانتفاضة اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها اليوم أنه "لا يحق لأي جهة الدعوة إلى وقف الانتفاضة".

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق الذي يتخذ من دمشق مقرا له إن "إعلان وقف إطلاق النار يضع الشعب الفلسطيني الأعزل على درجة واحدة مع الاحتلال الصهيوني". وأضاف أن "الحركة, وانسجاما مع تطلعات وآمال الشعب الفلسطيني ومع برنامجها السياسي المقاوم تعتبر نفسها غير معنية بما تم الإعلان عنه".

بينما أعلن الوزير الإسرائيلي من دون حقيبة داني نافيه اليوم أن إسرائيل أعطت الرئيس الفلسطيني مهلة "يوم أو يومين" لاختبار جديته في التقيد بوقف إطلاق النار. وفي تعليقها على قرار السلطة الفلسطينية وقف الانتفاضة اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها اليوم أنه "لا يحق لأي جهة الدعوة إلى وقف الانتفاضة".

ومن جانبه كشف بيتر هانسن المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأنروا في مقابلة مع قدس برس أن منظمته ستسلم إسرائيل خرائط لمؤسساتها ومبانيها في الأراضي الفلسطينية لتفادي احتمال تعرضها للقصف من قبل القوات الإسرائيلية.

كتائب القسام تعلن مسؤوليتها عن عملية تل أبيب
الشهيد سعيد حسن حوتري
أعلنت حركة حماس مساء اليوم مسؤوليتها عن عملية تل أبيب التي أسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا، وكان تلفزيون المنار التابع لحزب الله في لبنان أعلن بعد عصر اليوم أنه تلقى اتصالا هاتفيا من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس تعلن فيه مسؤوليتها عن عملية تل أبيب.

وقال موسى أبو مرزوق إن منفذ العملية الاستشهادية "الشهيد البطل سعيد الحوتري من مدينة قلقيلية قدم من الأردن منذ وقت غير بعيد ويبدو أنه صديق حميم لأحد استشهاديي الحركة".

علماء 62 دولة يؤيدون الانتفاضة
وفي القاهرة دافع علماء دين مسلمون من أكثر من 60 دولة عن الانتفاضة الفلسطينية باعتبارها دفاعا عن النفس، وطالبوا المسلمين بدعمها بكل السبل إلى أن يتمكن الفلسطينيون من إقامة دولتهم وعاصمتها القدس.

وقال العلماء في ختام المؤتمر الإسلامي العالمي في القاهرة "الانتفاضة ليست إلا استعمالا لمبدأ الحق في الدفاع عن النفس وحق تقرير المصير".

ودعا المؤتمر الذي ينظمه كل عام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر "الشعوب الإسلامية إلى مد يد العون لهذه الانتفاضة بكل ما تملكه الشعوب من وسائل حتى يتوقف العدوان وينال الشعب الفلسطيني حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

ويمثل المشاركون 62 دولة عربية وأسيوية وأفريقية وأوروبية فضلا عن الولايات المتحدة والأرجنتين والبرازيل وسبع منظمات إسلامية وعربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة