واشنطن تدرس إلغاء محادثاتها مع موسكو   
الجمعة 1434/9/12 هـ - الموافق 19/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:41 (مكة المكرمة)، 7:41 (غرينتش)
 قد يشكل إقدام البيت الأبيض على إلغاء المحادثات خطوة لتوتير العلاقات بين البلدين  (الفرنسية-أرشيف)

يدرس البيت الأبيض إمكانية إلغاء قمة بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على خلفية بعض الخلافات بين البلدين، وهو ما قد يفاقم من حدة التوترات بين الرئيسين.

وقد تلجأ واشنطن إلى هذا الخيار بسبب الموظف السابق في الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن المتهم بتسريب معلومات عن برامج الاستخبارات الأميركية السرية والموجود في موسكو.

غير أن مسؤولين أوضحوا بشكل سري أن إلغاء المحادثات الثنائية يعود أيضا إلى خلافات أميركية أخرى مع روسيا تتمثل في مواصلة موسكو دعمها للهجمات التي يشنها نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد المدنيين.

وبغض النظر عما سيحدث من تطورات في ملف سنودن، فإن واشنطن قالت إن أوباما لا يزال عازما على حضور قمة دولية في سان بطرسبرغ بروسيا، حيث قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن "الرئيس ينوي السفر إلى روسيا لحضور اجتماع مجموعة العشرين".

وتخشى الإدارة الأميركية منح موسكو اللجوء لسنودن (30 عاما)، حيث دعت إلى إرجاع الموظف السابق للاستخبارات الأميركية إلى الولايات المتحدة حيث يواجه اتهامات بالتجسس.

من جهته ادعى سنودن في طلب اللجوء المؤقت المقدم من محاميه الثلاثاء الماضي أنه يواجه اضطهادا من حكومة الولايات المتحدة ويمكن أن يواجه التعذيب أو الموت.

قد تلجأ واشنطن إلى إلغاء قمة أوباما-بوتين بسبب الموظف السابق في الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن المتهم بتسريب معلومات سرية والموجود في موسكو

تهديد واشنطن
وفي قراءته لهذه الأحداث قال مدير برنامج روسيا في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أندرو كوتشينز إن تهديد البيت الأبيض بإلغاء المحادثات مع الكريملن، يمكن أن يكون له وقع قوي على بوتين الذي يريد غالبا تجنب الإحراج على الساحة الدولية.

وأضاف كوتشينز أن روسيا لا تريد تسليط الأضواء عليها لكي لا تُكشف الكثير من الأمور السلبية، لافتا إلى أن منح اللجوء لسنودن سيكون بالتأكيد دافعا لإلغاء رحلة أوباما إلى موسكو، لكنه لن يكون السبب الوحيد.

ومن شأن إلغاء المحادثات تعميق التوترات بين البلدين والتي قد تجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لهما لإيجاد أرضية مشتركة في مجالات الاختلاف.

وتتهم الولايات المتحدة روسيا بتوفير الدعم العسكري للأسد بما سمح له بالتمسك بالسلطة خلال أكثر من عامين من الاشتباكات مع المعارضين الذين يسعون للإطاحة بحكومته.

وكانت واشنطن قد أدانت أمس الخميس الحكم على إلكسي نافالني -أبرز معارض روسي- بالسجن خمس سنوات في قضية اختلاس أموال، كما أعربت عن شعورها "بخيبة أمل شديدة وعن قلقها" بسبب هذا الحكم الذي غذّى الاحتجاجات في الشوارع قرب الساحة الحمراء، والذي تمت إدانته من قبل القوى الغربية.

يشار إلى أن بعض المشرعين الأميركيين ذهبوا إلى أبعد من مجرد إلغاء المحادثات بين أوباما وبوتين، حيث دعا السيناتور ليندسي غراهام بلاده إلى مقاطعة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقرر عقدها العام المقبل في سوتشي الروسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة