مواجهات بالبحرين وترحيب بالحوار   
الأحد 2/8/1432 هـ - الموافق 3/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:20 (مكة المكرمة)، 8:20 (غرينتش)


أصيب ثلاثة أشخاص خلال مواجهات اندلعت أمس السبت بين الشرطة البحرينية ومحتجين في العاصمة المنامة، وذلك بالتزامن مع انطلاق جلسات الحوار الوطني بين الحكومة والمعارضة الذي عرف في يومه الأول تهديدات بالانسحاب. في حين رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما ببدء الحوار وبمشاركة جمعية الوفاق الوطني فيه.

وجاءت مواجهات أمس إثر إطلاق قوات الأمن غازات مسيلة للدموع ورصاصا مطاطيا لتفريق مسيرة شارك فيها مئات المحتجين عقب تشييع جنازة أحد قتلى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في مارس/آذار الماضي.

كما حاول المشيعون الاعتصام في المنطقة التي كانت تعرف بـدوار اللؤلؤة، إلا أن قوات الأمن تصدت لهم. وردد المحتجون هتافات مناوئة للنظام وللحوار الوطني، وقد استمرت الاحتجاجات في بعض المناطق حتى مساء أمس السبت.

مظاهرات تزامنت مع انطلاق الحوار الوطني
وتزامنت هذه التطورات مع شروع السلطات البحرينية في حوار وطني دعا إليه الملك، حمد بن عيسى آل خليفة لإطلاق سلسلة من الإصلاحات السياسية تأتي بعد تحركات احتجاجية شعبية عصفت بالمملكة منذ فبراير/شباط الماضي وراح ضحيتها أكثر من ثلاثين قتيلا، غالبيتهم من المتظاهرين.

ووعد رئيس الحوار خليفة الظهراني، في الجلسة الافتتاحية أمس السبت بالتعامل مع كل مراحل الحوار بشفافية وموضوعية، معتبرا أن الشعب البحريني أمام فرصة تاريخية لعبور مرحلة مفصلية عبر هذا الحوار، الذي قال إنه يبدأ دون شروط مسبقة.

غير أن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية -التي شاركت بعد تردد- هددت في اليوم الأول للحوار بالانسحاب منه إذا رأت أنه لا يستجيب لتطلعاتها السياسية، وهو نفس موقف جمعية (وعد) المشاركة أيضا.

ووصف الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، جلسات الحوار الوطني بأنها احتفالية وتضمنت الكثير من الخطابات الشكلية التي لا تعالج مشاكل البلد الحقيقية.

وأضاف سلمان في اتصال مع الجزيرة أن زيادة أعداد المشاركين في الحوار هي من أجل صياغة مخرجات تتوافق مع الإرادة الرسمية بعيدا عن إرادة المعارضة التي قال إنها همشت في هذه الدعوة تهميشا مقصودا من أجل نتائج مقصودة، وأضاف أن ذلك لا يبعث على التفاؤل.

وبدورها قالت عضو اللجنة المركزية في جمعية وعد، منيرة فخرو إن تنظيمها لديه خياراته في حالة عدم التوصل لاتفاق في الحوار، لكنها رفضت كشفها.

وأضافت فخرو في اتصال مع الجزيرة نت أن قوى المعارضة اكتشفت في الجلسة الافتتاحية أن القرارات التي ستتخذ في الحوار ستكون بأغلبية المشاركين، في وقت تمثل المعارضة فيه 10%، وهو ما "قد يسبب جدلا لاحقا".

ترحيب أميركي
من جهة أخرى، رحب الرئيس الأميركي باراك أوباما ببدء الحوار الوطني في البحرين وبمشاركة جمعية الوفاق الوطني فيه، مشيرا إلى أنه يمثل لحظة هامة لتحقيق الوعد لشعب البحرين.

وقال أوباما -في بيان صحفى للبيت الأبيض مساء السبت-"الولايات المتحدة تثني على الملك حمد بن عيسى آل خليفة لقيادته لبدء الحوار، كما تشيد بقرار جماعة الوفاق (أكبر جماعة معارضة في البحرين) للانضمام إلى الحوار".

أوباما أشاد بمشاركة جمعية الوفاق في حوار البحرين (رويترز)
وحث بيان البيت الأبيض جميع البحرينيين على اغتنام هذه الفرصة "لصياغة مستقبل أكثر عدلا معا".

كما دعا الحكومة والقادة السياسيين في البحرين إلى "تهيئة مناخ إيجابي للمساعدة في تعزيز عملية إجراء حوار ناجح"، معلنا ترحيب الولايات المتحدة أيضا بتشكيل لجنة تحقيق لبحث تقديم تقرير عن الأحداث المرتبطة بالاضطرابات التى وقعت مؤخرا.

وأوضح الرئيس الأميركي أنه بتوفير تقييم مستقل لما حدث وتحديد المسؤولين، ستلعب اللجنة الملكية دورا أساسيا في النهوض بالمصالحة والعدالة والسلام في البحرين.

وشدد أوباما على أن الولايات المتحدة -بوصفها شريكا منذ أمد بعيد للبحرين- تعتقد أن الاستقرار بهذا البلد سوف يتعزز من خلال احترام الحقوق العالمية الأساسية لشعب البحرين والإصلاحات التي تفي بتطلعاته.

على صعيد أخر أعلنت الكويت أمس السبت أن قواتها البحرية العاملة في البحرين ضمن قوات درع الجزيرة منذ منتصف مارس/آذار الماضي، إثر الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، قد انتهت مهمتها.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن الملحق العسكري الكويتي العقيد ركن علي العساكر أن القوة البحرية الكويتية شاركت بعدد من الزوارق من أجل تأمين الحدود البحرية بتلك المهمة التي تأتي تنفيذا لاتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي.

وقال العساكر إن القوات أنهت مهمتها، مشيرا إلى أن ما قامت به القوة البحرية الكويتية هو واجب وطني تجاه مملكة البحرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة