حب الحلويات من الجينات   
الثلاثاء 1422/2/1 هـ - الموافق 24/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قال العلماء إنهم تمكنوا من تحديد جين جديد قد يكون هو المسؤول عن ولع البعض بالأطعمة السكرية. وقال علماء أشرفوا على دراستين منفصلتين إن تحديد هذا الجين بدقة ودراسة المؤثرات المختلفة التي يمكنه التعامل معها قد يفتح الباب أمام التوصل إلى علاج أمراض مستعصية مثل البول السكري.

وقد أجريت الدراسة الأولى في كلية هارفرد الطبية والثانية في كلية جبل سيناء الطبية في نيويورك. وسعى الباحثون إلى تحديد الجين المسؤول عن الشعور بمذاق الأطعمة الحلوة لدى الفئران، وبعد أن تمكنوا من تحقيق ذلك تتبعوا الخريطة الجينية للإنسان من أجل العثور على الجين المناظر لديه.

وفي كلتا الدراستين اللتين أجريتا دون تنسيق اكتشف الباحثون أن الجين تي ون آر ثري (T1R3) هو المسؤول عن حب بعضنا للأطعمة الحلوة، على حد قول روبرت ماركولسكي الذي رأس فريق البحث في كلية جبل سيناء الطبية والذي نشرت دراسته في مجلة الوراثة الطبيعية.

ويضيف ماركولسكي أنه إذا ما ثبت ذلك فسيتمكن العلماء من تصنيع مواد جديدة تتميز بمذاقها الحلو وتلقى قبول عند الإنسان، إذ يتم حاليا تصنيع المواد التي تستخدم في صنع الحلويات بصورة عشوائية ويلعب الحظ دورا كبيرا في نجاحها بعد ذلك.

واعتمدت الدراستان على استخدام الفئران التي تفضل شرب الماء المحلى بالسكر وتلك التي لا تحبذ شرب الماء المحلى، وتمت دراسة الفروق الجينية للتعرف على الجين المسؤول عن تحديد ذلك الفرق.

ويقول الدكتور جان بيار مونتماير من فريق هارفرد "تحتاج هذه النتيجة الأولية التي خلص إليها الفريقان لمزيد من التجارب والبحوث للتأكد من صحتها، ويجب أن تشتمل التجارب المستقبلية على عمليات زرع لهذا الجين في الفئران التي لا تحب الماء المحلى، لمعرفة ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى تحول في رغبتها في شرب الماء".

ويقول روبرت ماركولسكي "توجد هنالك اختلافات جينية في ما بين البشر أنفسهم مشابهة لتلك الموجودة في الفئران، مما يؤدي إلى جعل بعضنا يحبذ تناول الأطعمة الحلوة المذاق وبعضنا الآخر لا يحب تناول هذه الأطعمة.

 فعلى سبيل المثال لا الحصر هناك من يحب تناول الكعك وآخرون يفضلون الآيس كريم، وهناك من لا يحب هذه الأطعمة، وقد يكون لذلك تأثير على طعامنا وعلى فرص الإصابة بالسمنة والأمراض الناتجة عنها مثل داء البول السكري".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة