أطفال فلسطين الأكثر معاناة من القصف الجوي الإسرائيلي   
السبت 1427/5/28 هـ - الموافق 24/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:04 (مكة المكرمة)، 22:04 (غرينتش)
طفل فلسطيني أحد ضحايا المجازر الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
 

 

ما أن يودع سكان قطاع غزة عددا من ضحايا الجرائم الإسرائيلية وقصف طائرات الاحتلال المتصاعد على مناطق القطاع، حتى يباغتوا بغارات أخرى تقذفهم بحمم الموت وقذائف الدمار من  كل حدب وصوب.

 

ورغم عظم الكارثة وعمق المأساة التي يعيشها الفلسطينيون، باتت مشاهد أشلاء الأطفال الشهداء وجراح المصابين التي تكررت في الأيام الأخير تكوي صدورهم وتلهب أفئدتهم.

 

ويقول مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة خليل أبو شمالة إن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد قتل النساء والأطفال الفلسطينيين وإحداث أضرار جسيمة بحق المدنيين في الأسابيع الثلاثة الماضية.

 

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أن استهداف الأطفال الفلسطينيين ليس مجرد أخطاء كما تشيع بعض الأوساط العسكرية الإسرائيلية، موضحا أن الطائرات الحربية الإسرائيلية ركزت ضرباتها خلال حملة التصعيد الأخيرة على المناطق السكنية  المكتظة والشوارع الآهلة بالمارة.

 



ألبوم صور
قتل متعمد

ولفت أبو شمالة إلى أن الحجج الإسرائيلية للتنصل من مسؤولياتها وتبرير قتل الأطفال لا تنطلي على أحد، مشيرا إلى أن السنوات الماضية أثبتت أن التقنية الحربية الإسرائيلية المتقدمة التي نفذت المئات من عمليات الاغتيال بحق نشطاء مقاومة فلسطينيين أصابت أهدافها بدقة كبيرة.

 

وطالب الحقوقي الفلسطيني بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية في كافة الجرائم الإسرائيلية التي راح ضحيتها مئات الأطفال والمدنيين الفلسطينيين، مشيرا إلى أن مؤامرة الصمت اليومية من قبل المجتمع الدولي تعطي حكومة الاحتلال وقواتها العسكرية الضوء الأخضر لتنفيذ مزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين .

من جانبه ندد المتحدث باسم البرلمان الفلسطيني الصغير عبد الرؤوف بربخ, بمسلسل الجرائم الإسرائيلية المتواصلة التي نتج عنها استشهاد 951 طفلا، وجرح 18811 طفلا آخر منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في نهاية العام 2000.

 

معاناة الأطفال

بربخ أوضح أن الأطفال الفلسطينيين يعيشون ظروفا نفسية صعبة للغاية نتيجة تكرار استهداف أقرانهم من قبل الآلة الحربية الإسرائيلية، وهم في داخل منازلهم أو أثناء سيرهم في الشوارع.

 

وأشار إلى أن فرح أطفال غزة بأول عطلة صيفية خالية من الاحتلال الإسرائيلي بعد رحيله ومستوطنيه عن
"
فرح أطفال غزة بأول عطلة صيفية خالية من الاحتلال الإسرائيلي بعد رحيله ومستوطنيه عن القطاع لم تكتمل بسبب مشاهد القتل والأشلاء التي تعرض لها عدد منهم مع عائلاتهم
"
قطاع غزة في 13 سبتمبر/ أيلول الماضي لم تكتمل بسبب مشاهد القتل والأشلاء التي تعرض لها عدد منهم مع عائلاتهم في الأيام الأولى من أسبوع العطلة الأول، التي حولت حياتهم إلى جحيم باتوا يشعرون معه أن الموت يترصدهم من كل جانب.

 

بربخ أشار إلى أن أطفال البرلمان الصغير نظموا العديد من الفعاليات والتظاهرات كي يتحرك وجدان المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والحقوقية بغية المساعدة في توفير الحماية لهم من حمم القذائف الصاروخية الإسرائيلية.

 

وأوضح  أن 20 طفلا من أعضاء البرلمان الصغير ممثلين عن الأطفال الفلسطينيين، طالبوا في رسالة عاجلة بعثوا بها إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وإلى رئيسة مجلس الأمن للدورة الحالية ألن لوك، العمل على حماية أطفال فلسطين من الموت وإدراج قضيتهم على جدول أعمال جلسة المجلس حول سيادة القانون وصون السلم والأمن الدوليين.

 

القتل العمد أقرت به مؤسسة بيتسليم الحقوقية الإسرائيلية التي قالت إن مقتل مدنيين فلسطينيين من بينهم أطفال جراء إطلاق صواريخ إسرائيلية باتجاه مناطق فلسطينية مكتظة بالسكان, لم يكن خطأ مؤسفا إنما نتيجة حتمية تقريبا.

 

وتابعت المؤسسة في بيان لها أن من أعطى الضوء الأخضر لمثل هذه العمليات كان يعرف حتما أو كان يجب أن يعرف أن هذه هي النتيجة المرتقبة.

 

وتشير إحصاءات مركز المعلومات التابع لوزارة الصحة إلى أن الهجمات الإسرائيلية خلال الشهر الأخير تسببت في استشهاد 12 طفلا وإصابة أكثر من 120 آخرين.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة