واشنطن حانقة على أنان   
الأربعاء 4/10/1425 هـ - الموافق 17/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:33 (مكة المكرمة)، 6:33 (غرينتش)
أنان: هجوم الفلوجة يهدد حسن سير الانتخابات (الفرنسية-أرشيف) 
عبر مسؤول أميركي بارز في الأمم المتحدة عن خيبة أمل واشنطن في الأمين العام للأمم المتحدة جراء انتقاداته الشديدة للحرب على العراق.
 
ففي تصريح لصحيفة نيويورك تايمز قال المسؤول الأميركي إن ظن العراقيين والأميركيين خاب كليا في أنان، موضحا أنه يعبر عن وجهة النظر التي أبلغه إياها البيت الأبيض هذا الأسبوع.
 
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تعتمد "موقف رفض" حيال أنان، فقد "وصل الأمر أبعد من مشاعر الغضب".
 
من جهته قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في معرض رده على أسئلة لشبكة التلفزيون الأميركية "سي أن بي سي" أمس إن أنان "مخطئ". و" فحوى ما يقوله هو أن الأميركيين سبب المشكلة", داعيا إلى زيادة عدد موظفي الأمم المتحدة في العراق للمساعدة على تنظيم الانتخابات.
 
إلا أن أنان دافع عن دور منظمته في العراق ردا على أسئلة صحيفة نيويورك تايمز مذكرا بأن الأمم المتحدة حاولت أن تلعب دورا مفيدا قدر المستطاع وساعدت على تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة وتدريب ستة آلاف مراقب استعدادا للانتخابات.
 
وأضاف أنه الوحيد الذي أكد باستمرار للحكومات، بما فيها تلك التي لا تدعم الحرب، أن إحراز تقدم في العراق مسألة تعني الجميع لأنه لا يمكن السماح بوجود عراق تعمه الفوضى وسط المنطقة.
 
وازدادت حدة التوتر بعد التحذير الذي وجهه الأمين العام للأمم المتحدة قبل عشرة أيام إلى المسؤولين الأميركيين والبريطانيين والعراقيين من عواقب شن الهجوم على مدينة الفلوجة العراقية من حيث تهديدها لحسن سير الانتخابات المقرر إجراؤها في العراق في يناير/كانون الثاني المقبل.
 
كما اعتبر أنان قبل شهر أن العالم ليس أكثر أمانا بعد سقوط الرئيس العراقي صدام حسين، خلافا لما تؤكده إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش باستمرار.
 
وكان أنان وصف الحرب على العراق في سبتمبر/أيلول بأنها "غير شرعية"، مذكرا بأن واشنطن وحلفاءها اجتاحوا هذا البلد في مارس/آذار 2003 دون الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة