78 قتيلا بجمعة "الدفاع عن النفس" بسوريا   
الجمعة 4/3/1433 هـ - الموافق 27/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:42 (مكة المكرمة)، 15:42 (غرينتش)

النظام السوري ماض في الخيار الأمني لاحتواء المظاهرات (صور من الإنترنت)

قال ناشطون إن 78 قتيلا سقطوا اليوم في سوريا على أيدي قوات الأمن والجيش، في الوقت الذي خرجت فيه مظاهرات بمناطق متفرقة من البلاد في جمعة غضب جديدة تحت شعار "الدفاع عن النفس".

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية، إن 78 قتيلا سقطوا منذ بدء مظاهرات اليوم وإن معظم القتلى سجلوا في حمص (وسط) وحماة (وسط) وحلب
(شمال) وريف دمشق ودرعا، فيما تم العثور على 14 جثة في مواقع متفرقة من مدينة حماة في وقت سابق.

وفي بعض تفاصيل مظاهرات اليوم وردّ قوات الأمن عليها، قال ناشطون سوريون إن الجيش السوري ارتكب مجزرة في مناطق مختلفة في حمص حيث قصف بالمدفعية عددا من المنازل فانهارت على ساكنيها.

وسمع دوي انفجارات متعددة بشكل متواصل مع إطلاق رصاص مستمر من الحواجز التابعة للجيش والأمن السوري المنتشرة في أحياء متفرقة من حمص، وبينها بابا عمرو والغوطة وجب الجندلي والقصور وكرم الزيتون وباب السباع ودير بعلبه والبياضة وباب هود.

من جهة أخرى، قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الأمن أطلقت النار على مظاهرة عند مسجد التقوى في القابون بضواحي العاصمة دمشق، وعلى متظاهرين في حي الميدان بدمشق.

وفي ريف دمشق دارت اشتباكات بين الجيش النظامي وعناصر من الجيش الحر المنشق في عدد من مناطق المحافظة، خاصة حرستا وعربين، في حين استمر القصف على مدينة حماة وترافق مع حملات اعتقال واسعة.

كما أفادت اللجان أن متظاهرين أصيبوا بجروح جراء إطلاق قوات الأمن النار في حي الفردوس بمدينة حلب، فيما انتشر نحو 150 عنصرا من مكافحة الإرهاب في المدينة الجامعية بحلب.

جانب من مظاهرة حاشدة في حي بابا عمرو بمدينة حمص (الفرنسية)

تعزيزات ومظاهرات
وفي مدينة تلبيسة بمحافظة حمص وبعد خروج مظاهرة حاشدة ليلا، قامت قوات الأمن والجيش السوري بإطلاق نار من الأسلحة الثقيلة والخفيفة لإرهاب الأهالي ومنعهم من التجمع، حسبما ذكرته لجان التنسيق المحلية.

كما وصلت تعزيزات من الجيش السوري إلى درعا جنوب البلاد بعد حدوث اشتباك بين الأمن السوري ومنشقين، وبدأت هناك حملة اعتقالات.

وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن العثور على 14 جثة قالت إنها ألقيت في خمسة مواقع من قبل سيارات تابعة للأمن السوري، تم التعرف على أربعة من أصحابها وهم أشخاص اعتقلوا خلال اليومين الماضيين أثناء اقتحام مدينة حماة.

وسمع في المدينة مع بدء مظاهرات اليوم أصوات انفجارات وإطلاق نار كثيف في مناطق جسر المزارب، ومؤسسة المياه المحتلة، وحي الحميدية، وحي الشرقية، وحي القصور، ودوار الجب، وجسر الحديد.

الناشطون في سوريا يختارون شعارا لكل جمعة غضب (صورة من الإنترنت)

خميس دام
وكان يوم أمس الخميس داميا إذ أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن 62 قُتلوا بينهم 35 في حمص وحدها. ونشرت التنسيقيات أسماء الضحايا وبينهم 11 طفلا.

من جانب آخر أفاد ناشطون سوريون معارضون بأن مظاهرات مسائية انطلقت في عدد من مدن وبلدات محافظة درعا، وبثوا صورا لمظاهرة خرجت في بلدة مليحة الشرقية لتجديد المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد، كما هتف المتظاهرون لمدينة حمص وأحيائها التي تتعرض لحملات عسكرية. وأكد المتظاهرون أنهم ماضون في ثورتهم حتى تحقيق هدفها بإسقاط النظام.

وفي ريف دمشق أفاد ناشطون بخروج مظاهرات مسائية في عدد من البلدات، وبثوا صورا لمظاهرة في زملكا جدد فيها المتظاهرون مطالبتهم بإسقاط الرئيس بشار الأسد ونظامه، كما هتف المتظاهرون للحرية ولمدينة حمص التي تتعرض بعض أحيائها لحملات أمنية.

أسرة كاملة
ومن أبرز تطورات يوم أمس إقدام عناصر "الشبيحة" الموالين لنظام الرئيس على قتل 14 من أفراد أسرة سنية في مدينة حمص، ووصف ناشطون ذلك الحد بأنه من أبشع الهجمات الطائفية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل عشرة أشهر.

ونقلت وكالة رويترز عن النشطاء وسكان محليين أن ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين ثمانية أشهر وتسعة أعوام "كانوا بين 14 من أفراد أسرة بهادر الذين أطلق عليهم الرصاص أو قطعت أشلاؤهم حتى الموت في مبنى في حي كرم الزيتون المختلط في مدينة حمص".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة