رايس تتخذ من فلسطين مطية لمواجهة إيران   
الأحد 1427/12/25 هـ - الموافق 14/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:12 (مكة المكرمة)، 7:12 (غرينتش)

ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد على زيارة رايس للشرق الأوسط وقالت إنها لا تحمل جديدا بل هي مجرد بث التفاؤل ودعم عباس وأولمرت وجذب دول المنطقة لدائرة المواجهة مع إيران، وتحدثت عن خداع أولمرت وعدم الوفاء بما تعهد به إزاء نقاط التفتيش.

"
القاعدة الأولى في الدبلوماسية الإقليمية تقول إنه لضم المصريين والسعوديين والأردنيين إلى جانبك لا بد من التحدث عن المشكلة الفلسطينية
"
 ألوف/هآرتس
رايس لإحياء التفاؤل
حول زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى الشرق الأوسط، كتب ألوف بين تحليلا في صحيفة هآرتس يقول فيه إن تلك الزيارة لن تضع حدا للصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، مشككا في قدرة رايس على تحقيق أي تقدم بشأن قيام دولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية.

وقال ألوف إن رايس لا تستطيع أن تفعل الكثير غير إصدار التصريحات التي تبث التفاؤل وإظهار الدعم العلني لأولمرت ورئس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

ومضى يقول إن رايس تعلم أن مضيفيها في إسرائيل ورام الله يعيشان حالة سياسية في أدنى مستوى لهما، حيث أن عباس عالق في معركة مع حماس والدعم لأولمرت يتضاءل كثيرا.

لذلك فإن الشريك السياسي غائب لا سيما أن الرئيس الأميركي جورج بوش خسر الدعم الشعبي وهو يعاني من الهجمات المتزايدة على صعيد الجبهة الداخلية بسبب الإخفاق في العراق.

ثم تساءل المحلل عن مجيء رايس في ظل الظروف السياسية الراهنة، ليقول إن الهدف الرئيسي لهذه الزيارة هو تقوية حلفاء أميركا في الشرق الأوسط لمواجهة قوة إيران المتنامية، مشيرا إلى أن القاعدة الأولى في الدبلوماسية الإقليمية تقول إنه لضم المصريين والسعوديين والأردنيين إلى جانبك لا بد من التحدث عن المشكلة الفلسطينية.

ومن جانبها ركزت صحيفة جيروزاليم بوست على مواقف الحكومة الفلسطينية من زيارة رايس للمنطقة، وقالت إن الحكومة ترى أن تلك الزيارة ستعمق الانقسامات بين الفلسطينيين، وسط جهود تسعى لتنظيم لقاء بين عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق كمحاولة لإنهاء الصراع على السلطة.

وأشارت مصادر مقربة من عباس إلى أنه لا يعلق كثيرا على زيارة رايس، قائلة "لا نعتقد أن الزيارة تحمل أفكارا جديدة".

ومن جانبه قال المتحدث باسم حكومة حماس غازي حمد "تهدف زيارة رايس إلى تقويض الجبهة الداخلية الفلسطينية وفرض الحلول التي تخدم المصالح الإسرائيلية".

خداع تخفيف القيود
وتحت هذا العنوان كتبت صحيفة هآرتس افتتاحية تنتقد فيها تلكؤ رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في الوفاء بالالتزامات التي أعلنها تجاه الفلسطينيين وعلى رأسها إزالة نقاط التفتيش في الضفة الغربية.

وتساءلت عن من ذا الذي يحاول أولمرت أن يخدعه عندما يتعهد أمام العالم برفع القيود وإزالة عشرات نقاط التفتيش المنتشرة في الضفة الغربية والتي تحد من ممارسة الحياة الطبيعية.

وقالت إن هذا الاتفاق مضى عليه أسبوعان منذ أن تعهد أولمرت لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ولكن شيئا من هذا لم يحدث بحسب تحقيق أجرته الصحيفة حول 15 نقطة تفتيش.

وأشارت الصحيفة إلى أن مثل هذا النظام من نقاط التفتيش الذي يحتم على الكثيرين الانتظار لفترات طويلة بحسب مزاج الجنود من شأنه أن يحد من حرية حركة الفلسطينيين، مضيفة أن هذا النظام لا يمكن تفسيره كاعتبارات أمنية.

ومضت تقول إن أولمرت إذا ما أراد خداع عباس فلا بد من إدانته على ذلك، مشيرة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتعهد فيها إسرائيلي بتخفيف القيود دون أن يتم تنفيذ ذلك، وتقرير نوفمبر/تشرين الثاني الصادر عن الأمم المتحدة، الذي يقرر بأن إسرائيل لم تلتزم بأي من بنود اتفاقية المعابر، خير دليل على تقاعس الحكومة.

وحذرت الصحيفة من أن عدم الالتزام بالتعهدات من قبل رئيس الوزراء يجعل من عباس الذي تسعى كل من إسرائيل وأميركا لدعمه أضحوكة، مذكرة بكلمات صدرت عن محمد دحلان القيادي في فتح قبل أيام في مقابلة حين قال للإسرائيليين: "ابتعدوا عنا، فأنتم لا تساعدون بل تدمرون وتلحقون الأذى بعباس كلما أعلنتم عن مساعدته".

استهداف حماس إلكترونيا
"
موقع حماس الإنجليزي كان هدفا لهجمات إلكترونية وقرصنة منذ يوم الأربعاء من قبل أطراف صهيونية أو موالية لإسرائيل
"
موقع حماس/يديعوت أحرونوت
نسبت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى موقع إلكتروني تابع لحركة حماس قوله إن موقع حماس الإنجليزي كان هدفا لهجمات إلكترونية وقرصنة منذ يوم الأربعاء من قبل أطراف صهيونية أو أطراف موالية لإسرائيل.

وفي بيان للموقع أدان مركز المعلومات الفلسطيني (pic) تلك العمليات واعتبرها تخريبا إجراميا يعكس العقلية الإرهابية التي تمارس من قبل أولئك الذين لا يؤمنون بحرية التعبير.

ووجه البيان أصابع الاتهام إلى معهد إسرائيل للمخابرات والعمليات الخاصة وهو ما يعرف بالموساد.

وقال إن "إدارة الموقع لا تستبعد التعاون بين الموساد الإسرائيلي الذي يسعى منذ سنوات إلى إغلاق الموقع، وبين عدد من الوكلاء المحليين الذين دعوا إلى مقاطعة الموقع في الأسابيع القليلة الماضية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة