مقتل تسعة أميركيين بالعراق وفضيحة سجن الداخلية تتفاعل   
الأربعاء 1426/10/14 هـ - الموافق 16/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:23 (مكة المكرمة)، 20:23 (غرينتش)

قوات أميركية تطلق قذائف هاون غرب بغداد (الفرنسية)

قتل خمسة جنود أميركيين اليوم في اشتباكات مسلحة في إطار ما يعرف بعملية الستار الفولاذي الجارية غرب العراق.

وقال بيان للجيش الأميركي إن الجنود الخمسة قتلوا في معارك وقعت في منطقة العبيدي العراقية القريبة من الحدود مع سوريا.

وكان مراسل لصحيفة نيويورك تايمز يرافق القوات الأميركية قد أشار إلى مقتل الجنود الخمسة، إضافة إلى إصابة 11 آخرين من قوات المارينز بجروح أثناء تفتيشهم لأحد المنازل.

وسبق للجيش الأميركي أن أعلن في وقت سابق اليوم مقتل أربعة من جنوده في بغداد والفلوجة غرب العاصمة. إذ قتل ثلاثة بانفجار قنبلة الثلاثاء شمال غرب بغداد, فيما قتل في وقت لاحق جندي رابع في انفجار سيارة مفخخة بالقرب من الفلوجة غرب بغداد.

عراقي يخضع للتفتيش بمنطقة غرب بغداد (الفرنسية)
وفي الموصل شمال العراق قتل ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية, كما قتل مقدم في شرطة المرور بالمدينة في هجوم منفصل. وفي بيجي أعلنت الشرطة إصابة رئيسها هناك بجروح بالغة هو وخمسة من حراسه في انفجار قنبلة.

وفي كركوك ذكرت مصادر الشرطة العراقية اليوم أن القوات الأميركية أطلقت سراح شقيق رئيس الجمعية الوطنية العراقية حاجم الحسني، بعد أكثر من أسبوع على اعتقاله على خلفية اتهامات بإدارة خلية من المسلحين.

وفي مدينة الكوت جنوب بغداد قتل أحد عناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر برصاص مغاوير وزارة الداخلية حسب مصدر في الشرطة.

تعذيب السجناء
وفي إطار الكشف عن تعذيب سجناء عراقيين معتقلين في مركز سري تابع لوزارة الداخلية العراقية, توالت ردود الفعل على هذه القضية داخل وخارج العراق كما سببت إحراجا لحكومة رئيس الوزراء العراقي الانتقالي إبراهيم الجعفري.

إذ طالب العرب السنة بفتح تحقيق دولي محايد في قضية تعذيب المعتقلين, ومعظمهم من العرب السنة, كما طالبوا المرجعية الشيعية بالتنديد بهذه الممارسات ورفع الغطاء الذي وفرته المرجعية لحكومة الجعفري.

عراقيون عذبوا بسجن تابع للداخلية (الفرنسية)
وإضافة للحزب الإسلامي الذي عبر عن شكوكه في تورط جهات على مستوى عالٍ بالسلطة في القضية, اتهم مسؤول العلاقات الخارجية بهيئة علماء المسلمين د. عبد السلام الكبيسي الحكومة العراقية بأنها هي الخصم وتشن حملة لا سابق لها في التاريخ. وطالب بفتح تحقيق دولي من الأمم المتحدة أو أي طرف آخر لوضع حد لهذه الممارسات.

قائد القوات الأميركية في بغداد وليم وبستر أعلن اليوم في أعقاب الكشف عن قضية المعتقلين, أن الجيش الأميركي سيقوم بتفتيش كل السجون العراقية بالتعاون مع القوات العراقية.

كما كشف ضابط أميركي كبير طلب عدم التعريف بهويته النقاب عن أن هذه ليست المرة الأولى التي تعثر فيها القوات الأميركية على معتقلين يتعرضون لسوء معاملة, إلا أنها المرة الأولى التي يتم فيها اكتشاف سجن يضم أناسا مضى على اعتقالهم فترة طويلة.

وفي ستراسبورغ أكدت المفوضة الأوروبية المكلفة بالعلاقات الخارجية ضرورة تشجيع حقوق الإنسان في العراق, فيما أعلن وزير الدولة اللورد باخ باسم الرئاسة البريطانية للاتحاد الأوروبي أن تحقيقا يجب أن يفتح في أي حالة مساس بحقوق الإنسان.

وفي واشنطن عبرت الخارجية الأميركية عن قلقها من قضية المعتقلين في العراق, وأيدت إجراء تحقيق في القضية.

وردا على هذه التطورات نفت منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بقيادة عبد العزيز الحكيم, أي صلة لها بالقضية واعتبرت أن اتهامها تقف خلفه أسباب سياسية.

وغمز رئيس المنظمة هادي العامري من قناة الأميركيين بالقول إنهم هناك في وزارة الداخلية كل يوم.

الفوسفور الأبيض

قصف الفلوجة عام 2004 (الفرنسية-أرشيف)

وعلى خلفية تقارير عن استخدام القوات الأميركية الفوسفور الأبيض في اقتحام مدينة الفلوجة أكد متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية استخدام القوات الأميركية لتلك المادة كسلاح حارق في معارك الفلوجة عام 2004.

وأبلغ المقدم باري فينابل هيئة الإذاعة البريطانية أن الفوسفور الأبيض استخدم ضد من وصفهم بـ"مقاتلين أعداء". وكانت شبكة الأخبار الإيطالية "راي نيوز-24" بثت في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري تحقيقا لها يفيد بأن القوات الأميركية استخدمت الفوسفور الأبيض في الفلوجة في نوفمبر/تشرين الثاني 2004.

وفي تطور جديد يتعلق باستخدام الفوسفور الأبيض أقرت القوات البريطانية اليوم أيضا باستخدامها لهذه المادة في العراق. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للصحفيين إن الجيش البريطاني استخدم الفوسفور الأبيض ولكن "فقط كستار دخاني". وبخصوص الاستخدام الأميركي لهذه المادة قال إن هذا أمر يخص الولايات المتحدة وحدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة