أردوغان لا يستبعد مهاجمة المقاتلين الأكراد في أي وقت   
الثلاثاء 11/10/1428 هـ - الموافق 23/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:49 (مكة المكرمة)، 14:49 (غرينتش)
أردوغان وبراون اتفقت رؤيتهما في ضرورة مواجهة حزب العمال الكردستاني (رويترز)

أعلنت أنقرة إمكانية شن جيشها لعملية عسكرية شمال العراق لمواجهة حزب العمال الكردستاني في أي وقت, بينما اتفقت مع بغداد على أن الحوار هو الطريقة الأنسب لحل خلافاتهما.
 
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن أهداف أي عملية عسكرية محتملة على شمال العراق ستقتصر على مواقع حزب العمال, مؤكدا أنه لا توجد "نوايا مبيتة بشأن سلامة أراضي العراق أو وحدته السياسية".
 
وأضاف أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني غوردون براون في لندن أن برلمان بلاده سمح بعملية توغل للجيش وأن على بغداد أن "تعرف أن بإمكاننا وضع هذا التفويض موضع التنفيذ في أي وقت".
 
كما رفض رئيس الحكومة التركية وجود قواعد لمقاتلي حزب العمال على الأراضي العراقية, مؤكدا أن "القانون الدولي يحظر انتقال منظمة إرهابية من بلد معين إلى بلد مجاور".
 
بدوره أدان براون عمليات حزب العمال ضد تركيا. وقال إن بلاده تعمل مع الحكومة التركية من أجل مكافحة أنشطة الحزب "الإرهابية".
 
وكان أردوغان هدد في وقت سابق أمام تجمع طلابي بلندن بأنه إذا لم تحدث تطورات متوقعة في الأيام القليلة القادمة "فسيتعين علينا أن نعالج الموقف بأنفسنا".
 
كما أعلن أن بلاده قد تقوم بعملية عسكرية مشتركة مع واشنطن ضد مقاتلي حزب العمال. وقال إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتصلت به, و"لمست أنها ترغب في القيام بعملية مشتركة".
 
باباجان في بغداد
زيباري وعد بتقديم العراق المساعدة لأنقرة ضد حزب العمال (رويترز-أرشيف)
وفي تحرك دبلوماسي آخر أوفدت أنقرة وزير خارجيتها علي باباجان إلى بغداد لإجراء محادثات بشأن الأزمة مع حزب العمال.

وأكد باباجان أن بلاده حريصة على الحفاظ على سلامة ووحدة العراق, "إلا أنها تواجه خطر إرهاب أدى إلى مقتل آلاف المواطنين", قائلا إن حكومته تؤكد أن مشكلة حزب العمال يجب أن تنتهي.
 
كما أوضح في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري أن تركيا لا ترغب في التفريط بعلاقتها مع العراق, بسب منظمة "إرهابية", داعيا جيرانه إلى المساعدة لمكافحة ما وصفه بالإرهاب والإرهابيين.
 
كما رفض بابا جان عرض وقف إطلاق النار المشروط من حزب العمال, قائلا إن "مسألة وقف إطلاق النار تكون بين بلدين وبين جيشين وليس مع منظمة إرهابية".
 
بدوره أكد زيباري أن بلاده ستساعد أنقرة على محاربة خطر مقاتلي حزب العمال. وأضاف أن هناك عدة إجراءات ستتخذ ضد المقاتلين قبل اللجوء إلى الحسم العسكري.
 
كما أشار الوزير العراقي إلى أن وفدا من بلاده سيزور أنقرة لبحث تلك الإجراءات من أجل حل هذه القضية. وقد اتفق الوزيران على أن الحوار هو الطريقة الأنسب لحل الأزمة التي نشبت بين البلدين.
 
الحدود بين شمال العرق وتركيا تشهد انتشارا مكثفا لحرس الحدود العراقي
تحركات أميركية
وجاءت تلك التطورات فيما اقترحت واشنطن اجتماعا ثلاثيا يحضره مسؤولون أميركيون وأتراك وعراقيون لبحث كيفية احتواء الأزمة.
 
وقالت كوندوليزا رايس -أثناء لقائها نظيرها البريطاني ديفد ميليباند في واشنطن- إنها تأمل أن يتمكن وزراء من الدول الثلاث من الاجتماع على هامش مؤتمر حول العراق يعقد في إسطنبول مطلع الشهر القادم.
 
وأضافت رايس أن بلادها مصممة على العمل مع حلفائها في العراق وتركيا "لمعالجة وضع صعب جدا لإرهاب ينطلق من قطاع ناء بشمال العراق", واشترطت لمثل ذلك وجود "إرادة سياسية كافية".
 
أما ميليباند فقد أعرب عن قلق بلاده العميق إزاء التوتر بين أنقرة والأكراد, قائلا إن "الكلمات لن تكون كافية لإقناع الحكومة التركية بأن المجتمع الدولي جاد في معالجة المشكلة".
 
أما على الأرض فقال مراسل الجزيرة إن المناطق الحدودية تشهد انتشارا لحرس الحدود العراقي وقوات حماية إقليم كردستان. كما أوضح أن مقاتلي حزب العمال وضعوا في حالة استنفار قصوى بعد المواجهات مع الجيش التركي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة